مادة madda
ظهير شريف رقم 1.21.86

قانون – إطار رقم 19.69 يتعلق بالإصلاح الجبائي (رقم 1.21.86)

القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي

نص الإصدارظـــهــــيـــر شــــريـف رقــم 1.21.86 صــادر فــي 15 مــن ذي الـحـجـــة 1442 (26 يوليو 2021( بتنفيذ القانون – الإطار رقم 19.69 المتعلق بالإصلاح الجبائي

الحمد لهل وحده، الطابع الشريف - بداخله:

)محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه( يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:

بناء على الدستور ولا سيما الفصلين 42 و 50 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

يــنـفــذ ويـنـشـر بـالـجـريـدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون - الإطار رقم 69.19 المتعلق بالإصلاح الجبائي، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.

وحرر بفاس في 15 من ذي الحجة 1442 (26 يوليو 2021).

وقعه بالعطف:

رئيس الحكومة، الإمضاء: سعد الدين العثماني.

قانون – إطار رقم 19.69 يتعلق بالإصلاح الجبائي ديباجة

يشكل إصلاح النظام الجبائي أولوية وطنية بالنسبة لكل الفاعلين بالنظر لأهمية دور الضريبة في تمويل السياسات العمومية والحفاظ على التوازنات المالية والماكرو اقتصادية باعتبارها رافعة في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وعاملا من عوامل التقليص من التفاوتات الاجتماعية والمجالية.

ويحدد هذا القانون-الإطار الأهداف الأساسية لإصلاح جبائي مندمج وكذا آليات تنزيل هذا الإصلاح، طبقا لأحكام الدستور ولا سيما تلك المتعلقة بمساهمة الجميع في تحمل التكاليف العمومية كل قدر استطاعته، وتحمل التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد بصفة تضامنية وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها.

ولقد أصبح من الضروري بعد مرور ثلاثة عقود على الإصلاح الضريبي لسنة 1984 مراجعة أسس النظام الجبائي من أجل معالجة الاختلالات الملاحظة وملاءمته مع التطورات التي عرفتها المملكة المغربية في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي والتكنولوجي وكذا مع القواعد الجديدة للحكامة الجيدة في المجال الجبائي، أخذا بعين الاعتبار الالتزامات الدولية للمملكة المغربية.

لهذا الغرض، أصدرت المناظرة الوطنية حول الجبايات التي نظمت سنة 2019 عدة توصيات من أجل الإصلاح الجبائي. وهي توجهات استراتيجية ترمي وضع نظام جبائي فعال وعادل ومنصف ومتوازن باعتباره رافعة مهيكلة لتمويل الاقتصاد الوطني، يمكن من تعبئة كامـل الإمكانـات الضريبيـة لتمويل السياسات العمومية وكذا من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية والإدماج والتماسك الاجتماعيين على حد سواء.

في هذا الصدد، ومن أجل وضع الخطوط العريضة للإصلاح الجبائي، تم إعداد هذا القانون-الإطار بعد عدة مشاورات مع جميع الفاعلين المعنيين تعبيرا عن إرادتهم والتزامهم الجماعي، بشكل يتطابق مع الأوراش الكبرى للنموذج التنموي الجديد.

علاوة على ذلك، يهدف هذا القانون-الإطار إلى إصلاح جبايات الجماعات الترابية التي تشكل مكونا أساسيا من مكونات النظام الجبائي من أجل تبسيطها وملاءمتها وتوحيدها مع جبايات الدولة.

ويشكل هذا القانون-الإطار مرجعا أساسيا يؤطر السياسة الجبائية للدولة عبر مختلف مراحل تنفيذ الإصلاح بشكل يضمن الالتقائية مع السياسات العمومية ويمكن من تعزيز حقوق الخاضعين للضريبة وضمان الأمن القانوني وإحداث نظام جبائي مبسط وشفاف.

وسيتم تنزيل هذا الإصلاح أخذا بعين الاعتبار التدابير ذات الأولوية كما هي محددة في هذا القانون-الإطار والتي ستتم برمجتها خلال الخمس السنوات المقبلة والتدابير الأخرى التي سيتم اتخاذها بشكل تدريجي.

فهرس النص · 19 مادة

المادة الأولى

تطبيقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 71 من الدستور، يحدد هذا القانون-الإطار الأهداف الأساسية للسياسة الجبائية للدولة وكيفيات تنزيلها إضافة إلى قواعد الحكامة الجيدة المؤطرة للتدابير التي ستتخذها الدولة في هذا المجال.

كما يحدد الشروط اللازمة التي تتيح للدولة إرساء سياسة جبائية عادلة ومنصفة ومتناسقة وفعالة وشفافة.

المادة 2

يتعين على الدولة من أجل تنزيل سياستها الجبائية أن تأخذ بعين الاعتبار الأولويات التالية:

  1. –تشجيع الاستثمار المنتج للقيمة المضافة والمحدث لفرص الشغل ذات جودة؛
  2. –إعادة التوزيع الفعال وتقليص الفوارق قصد تعزيز العدالة والتماسك الاجتماعيين؛
  3. –التنمية الترابية وتعزيز العدالة المجالية؛
  4. –تعزيز نجاعة وفعالية الإدارة الجبائية وتوطيد الثقة المتبادلة مع المرتفقين؛
  5. –الانفتاح على الممارسات الدولية الفضلى في المجال الجبائي.

المادة 3

تسهر الدولة في المجال الجبائي على تحقيق الأهداف الأساسية التالية:

  1. –تعزيز مساهمة جبايات الدولة والجماعات الترابية في تمويل سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛
  2. –تخفيض العبء الجبائي على الخاضعين للضريبة بالموازاة مع توسيع الوعاء الضريبي؛
  3. –تكريس مبدأ حيادية الضريبة في مجال الضريبة على القيمة المضافة؛
  4. –التقائية الأحكام الجبائية مع القواعد العامة للقانون والقواعد المحاسباتية الجاري بها العمل؛
  5. –التقائية الأنظمة التفضيلية مع القواعد والمعايير الدولية ومع الممارسات الفضلى المعمول بها في المجال الضريبي؛
  6. –تحفيز المقاولات من أجل دعم تنافسيتها على الصعيد الوطني والدولي؛
  7. –تعبئة الادخار وتوجيهه نحو القطاعات المنتجة؛
  8. –التطبيق التدريجي لمبدأ فرض الضريبة على الدخل الإجمالي للأشخاص الذاتيين؛
  9. –ترشيد التحفيزات الجبائية بالنظر لأثرها الاجتماعي والاقتصادي وللأولويات الوطنية الواردة في المادة 2 من هذا القانون-الإطار؛
  10. –تبسيط وترشيد رسوم الجماعات الترابية؛
  11. –التقائية القواعد المنظمة لجبايات الجماعات الترابية وملاءمتها مع القواعد المنظمة لجبايات الدولة وتجميع الرسوم المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية وتلك المتعلقة بالممتلكات العقارية؛
  12. –تبسيط وملاءمة النظام الجبائي المطبق على أنشطة القرب ذات الدخل المحدود؛
  13. –إدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد المنظم؛
  14. –تعزيز آليات محاربة الغش والتهرب الضريبيين.

المادة 4

مــن أجـل تنزيل الأهداف الأساسية السالفة الذكر، سيتم سن تدابير ذات أولوية وفق البند أ( من المادة 19 من هذا القانون -الإطار تتعلق خصوصا بما يلي :

  1. –تكريس مبدأ حيادية الضريبة على القيمة المضافة، مع مراعاة الإبقاء على إعفاء المواد الأساسية، وذلك من خلال:
  2. –توسيع نطاق تطبيق هذه الضريبة وتقليص عدد الأسعار؛
  3. –تعميم الحق في استرجاع هذه الضريبة؛
  4. –التوجه التدريجي نحو سعر موحد في ما يخص الضريبة على الشركات، لا سيما بالنسبة للأنشطة الصناعية؛
  5. –التوجه نحو تطبيق سعر موحد في ما يخص الأسعار المتعلقة بالأنظمة التفضيلية المطبقة بمناطق التسريع الصناعي والخدمات؛
  6. –تحسين المساهمة برسم الضريبة على الشركات في ما يخص المؤسسات والـمـقـاولات العمومية والشركات التي تزاول أنشطة مقننة أو في وضعية احتكار أو احتكار القلة؛
  7. –التخفيض التدريجي لأسعار الحد الأدنى للضريبة؛
  8. –سن تدابير تحفيزية بهدف تطوير المقاولات المبتكرة لا سيما:
  9. –المقاولات المبتكرة حديثة النشأة العاملة في مجالات التكنولوجيات الحديثة والأبحاث والتطوير وكذا في المجال الاجتماعي؛
  10. –بنيات الدعم المسماة «الحاضنات أو المسرعات» والتي تقدم للمقاولين خدمات في مجال إحداث المقاولات؛
  11. –المقاولات التي تهدف إلى تجميع المقاولين الذاتيين داخل بنية توفر لهم الخدمات، تسمى «مجمع المقاولين الذاتيين»؛
  12. –إعادة النظر في الجدول التصاعدي لأسعار الضريبة على الدخل المطبقة على الأشخاص الذاتيين وتوسيع وعاء هذه الضريبة؛
  13. –ملاءمة وتحسين نظام المساهمة المهنية الموحدة من أجل تسريع إدماج القطاع غير المهيكل المشار إليه في المادة 11 أدناه؛
  14. –العمل على الملاءمة مع قواعد الحكامة الجيدة المعمول بها دوليا في مجال الجبايات وفقا للاتفاقيات والمعاهدات المبرمة في هذا الإطار؛
  15. –ضمان حقوق الملزمين وحقوق الإدارة.

المادة 5

سيتم إحداث نظام جبائي ملائم من أجل تشجيع إعادة هيكلة مجموعات المقاولات في أفق تحسين تنافسيتها وحاكمتها.

المادة 6

مراعاة لخصوصيات كل قطاع مهني، سيتم سن أحكام تشريعية وتنظيمية من أجل ضمان التقائية قواعد الوعاء الجبائي والقواعد المحاسباتية الجاري بها العمل.

المادة 7

ستسن تدابير جبائية ملائمة من أجل:

  1. –تطوير القطاع الثقافي؛
  2. –النهوض بالاقتصاد الاجتماعي؛
  3. –حماية البيئة لا سيما من خلال إحداث ضريبة الكربون؛
  4. –تشجيع البحث العلمي في مختلف المجالات ذات الأولوية بالنسبة للاقتصاد الوطني.

المادة 8

مع مراعاة أحكام المادة 2 من هذا القانون-الإطار ومن أجل ضمان ترشيد التحفيزات الجبائية، لا تمنح الامتيازات الجبائية إلا بصفة استثنائية وفق شروط ومعايير يحددها القانون.

ويتعين أن يخضع كل تحفيز جبائي لدراسة مسبقة من طرف الحكومة ولا يمكن إحداثه في حالة ما إذا أمكن للمستفيدين من هذا التحفيز الحصول على امتياز مماثل في شكل دعم عمومي مباشر طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

يتعين إنجاز تقييم دوري للآثار الاقتصادية والاجتماعية للتحفيزات الجبائية الممنوحة، وذلك بهدف الاحتفاظ بها أو مراجعتها أو حذفها حسب الحالة.

المادة 9

تحرص الدولة على مراجعة القواعد المتعلقة بجبايات الجماعات الترابية وملاءمتها مع الأحكام المنظمة لضرائب الدولة في مجال الوعاء والتحصيل والمراقبة والمنازعات والمساطر والخدمات الإلكترونية.

ولهذا الغرض، ستتخذ تدابير تشريعية بهدف:

  1. –ترشيد وتوضيح وعاء وأسعار جبايات الجماعات الترابية؛
  2. –تبسيط جبايات الجماعات الترابية من أجل ضمان حصولها على موارد بشكل دائم من خلال التجميع التدريجي للرسوم المطبقة على الممتلكات العقارية وتلك المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية.

المادة 10

من أجل تنزيل الأهداف الأساسية المنصوص عليها في هذا القانون-الإطار في مجال جبايات الجماعات الترابية، ستتخذ الدولة التدابير التشريعية والتنظيمية الضرورية لوضع نمط حكامة جبائية مناسب للجماعات الترابية.

المادة 11

من أجل تيسير إدماج الوحدات الإنتاجية والتجارية والخدماتية المشتغلة في القطاع غير المهيكل داخل النسيج الاقتصادي المنظم، تحرص الدولة لفائدة الأشخاص العاملين بهذا القطاع على ما يلي:

  1. –إرساء نظام جبائي مبسط وسهل الولوج؛
  2. –إعداد وتنفيذ برنامج وطني للتحسيس والمواكبة بالتشاور مع الأطراف المعنية.

المادة 12

ستسن تدابير بهدف المحاربة الفعالة للغش والتهرب الضريبيين، وكذا حالات التعسف في استعمال حق يخوله القانون، لا سيما من خلال تطبيق جزاءات على المخالفات الجبائية وذلك مع التقيد بمبدأ تناسبية الجزاءات مع خطورة المخالفات المرتكبة.

المادة 13

من أجل التقيد بأهداف هذا القانون-الإطار، تسن الدولة التدابير المناسبة الكفيلة بترشيد وتبسيط قواعد الوعاء والتحصيل المتعلقة بالرسوم شبه الضريبية وكذا الواجبات والرسوم المستخلصة لفائدة الدولة المنصوص عليها في نصوص تشريعية أو تنظيمية.

المادة 14

ستسن تدابير من أجل تأطير السلطة التقديرية للإدارة الجبائية في ما يخص تحديد وتصحيح أسس فرض الضريبة.

لا يمكن أن يترتب عن تفسير النصوص الجبائية من لدن الإدارة الجبائية أي تغيير للقواعد القانونية المعمول بها أو إحداث قواعد قانونية جديدة في مواجهة الملزمين.

المادة 15

يتم فرض الضريبة بناء على الإثباتات التي يقع عبء تقديمها على عاتق الملزم في ما يخص العناصر المضمنة في إقراراته وعلى عاتق الإدارة في ما يخص التصحيحات المزمع القيام بها عند مراقبة الإقرارات المذكورة.

المادة 16

يتعين على الإدارة الجبائية تقديم خدمات ذات جودة لفائدة الملزمين. ولهذه الغاية، تحرص الدولة على ما يلي:

  1. –مواصلة ورش تحديث ورقمنة خدمات الإدارة؛
  2. –دعم قدرات الموارد البشرية المكلفة بالوعاء والتحصيل والمراقبة والمنازعات والرفع من مستوى مهنيتها؛
  3. –تعزيز علاقات التعاون مع شركاء الإدارة الجبائية وإغناء قاعدة بياناتها من خلال تطوير آليات التبادل بين نظم المعلومات مع التقيد بالأحكام التشريعية الجاري بها العمل في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

المادة 17

تسهر الدولة على تعزيز علاقات الثقة بين الإدارة الجبائية والملزمين من خلال ما يلي:

  1. –توضيح وتحسين مقروئية النصوص الجبائية من أجل ضمان حسن تطبيقها وتقليص الاختلاف في تأويلها؛
  2. –تثمين المهام المنوطة بالهيئات المكلفة بالطعون الضريبية وضمان استقلاليتها؛
  3. –تعزيز مهام المشورة وإرشاد الملزمين؛
  4. –تحسين وسائل التواصل والإعلام بهدف حث الملزمين على الوفاء بالتزاماتهم الضريبية والانخراط بشكل طوعي؛
  5. –التقييم الدوري لأداء الإدارة الجبائية في علاقتها مع الملزمين؛
  6. –إدراج قيم المواطنة الضريبية في المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والإعلام ومختلف وسائل التنشئة الاجتماعية.

المادة 18

تقوم الدولة بإنجاز تقييم دوري للآثار الاجتماعية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للتدابير الجبائية المنصوص عليها في التشريع الجبائي الجاري به العمل كما تحرص على ضمان توازن المالية العمومية.

ولهذه الغاية، تسهر الدولة لا سيما على وضع مرصد للجبايات.

المادة 19

تدخل أحكام هذا القانون-الإطار حيز التطبيق ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. ولهذه الغاية، تلتزم الدولة بما يلي:

أ. إصدار النصوص الضرورية من أجل وضع التدابير المنصوص عليها في المواد 4 و 9 و 13 أعلاه داخل أجل خمس سنوات ابتداء من تاريخ دخول هذا القانون-الإطار حيز التنفيذ؛

ب. إصدار النصوص الضرورية من أجل وضع التدابير الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون-الإطار بشكل تدريجي ابتداء من التاريخ المذكور.