ظهير شريف معتبر بمثابة قانون رقم 1.93.364 بإنشاء أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات
ظهير شريف بإنشاء أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات
التعديلات (3)
- الظهير الشريف رقم 1.23.56 الصادر في 23 من ذي الحجة 1444 (12 يوليو 2023) بتنفيذ القانون رقم 01.23 ، الجريدة الرسمية عدد 7213 بتاريخ 28 ذي الحجة 1444 (17 يوليو 2023)، ص 5696.
- الظهير الشريف رقم 1.08.13 الصادر في 17 من جمادى الأولى 1429 (23 ماي 2008) بتنفيذ القانون رقم 43.07 ، الجريدة الرسمية عدد 5638 بتاريخ 8 جمادى الآخرة 1429 (12 يونيو 2008)، ص 1335.
- الظهير الشريف رقم 1.00.205 الصادر في 15 من صفر 1421 (19 ماي 2000) بتنفيذ القانون رقم 11.00 ، الجريدة الرسمية عدد 4798 بتاريخ 21 صفر 1421 (25 ماي 2000)، ص 1210.
نص تمهيدي
الحمد لله وحده الطابع الشريف - بداخله:
(الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور خصوصا الفصل 101 منه؛
وبعد دراسة المشروع في المجلس الوزاري المجتمع في 18 من ربيع الآخر 1414 (5 أكتوبر 1993)؛
ورعيا للدور المتزايد الذي يقوم به العلم في تطور الانسانية والسير بها نحو المزيد من السعادة المادية والروحية؛
ورعيا لان التحكم في العلوم والتقنيات يعتبر تكملة جوهرية للسيادة الوطنية التي تم بسطها في عهدنا على مجموع أراضي مملكتنا بعون الله ووفاء للقسم الذي اديناه بين يدي والدنا المنعم جلالة محمد الخامس تغمده الله برحمته؛
ورعيا لما للابداع العلمي وللمستجدات التكنولوجية من دور هام في اطراد التطور الاجتماعي والنماء الاقتصادي لدى الأمم الحديثة؛
ونظرا لأن المغرب بلد غني بموارده البشرية التي هي ثمرة الجهود الجسيمة المبذولة منذ الاستقلال لتزويد رعايانا الأعزاء بما يلزمهم في مجال التربية والتأهيل العلمي؛
ورعيا لما تدعو اليه الضرورة من إدماج الجامعات بخاصة، ومؤسسات البحث العلمي والتقني بعامة، في نسيج البلاد الاجتماعي والاقتصادي؛
ورعيا للدور الذي تقوم به المبادلات والاتصال في رفع قيمة المعرفة العلمية والمهارات التكنولوجية وتنميتها ونشرها على أوسع نطاق؛
ورعيا لأن ثقافتنا العربية الاسلامية ترفع من مكانة التطلع العلمي بقدر ما تعلى من شأن الطموح الى الفضيلة؛
ورعيا لأن موقع المغرب الجغرافي يؤهله طبيعيا لاستقبال جميع ذوي المواهب الراغبين في تقاسم المعرفة العلمية والتقنية التي تعتبر بمثابة تراث تشترك فيه الانسانية جمعاء؛
ورعيا لما تدعو اليه الحاجة من توجيه أعمال البحث العلمي نحو اتجاهات مفيدة للبشرية وحصر تطبيقاته في الحدود التي تفرضها متطلبات الأخلاق السامية؛
ورعيا لأن من واجبات مؤسسات الدولة أن تقدر مظاهر الابداع الفكري حق قدرها وتحيطها بما هي أهل له من التكريم؛
ونظرا للخير العميم الذي سيتاح لشعبنا العزيز ولسائر الشعوب التي تشاطره التطلع الى الاستمتاع السلمي بثمار العلم المادية والمعنوية أن تجنيه من وجود مؤسسة رفيعة المستوى تتكفل خلقيا بضمان المبادئ المومأ اليه أعلاه بصورة فعالة؛
ورغبة منا في أن تتخذ هذه المؤسسة شكل واسم اكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات وان تستظل برعايتنا المباشرة؛
ورغبة منا في أن تضم في حظيرتها رجالا ونساء استطاعوا أن يرتقوا الى اعلى الدرجات في المجموعة العلمية الدولية بفضل ما ادوه من أعمال وما يتصفون به من مواهب وعلم وحكمة؛
ورغبة منا في أن تتكون منهم جماعة يتساوى افرادها في الحقوق والواجبات ويختارون بكل حرية من ينضم الى صفوفهم، غير معتبرين في ذلك سوى الاستحقاق الشخصي ورضا جلالتنا الشريفة عن انتخابهم أعضاء في أكاديميتنا هذه؛
ورغبة منا في أن يتمتعوا في مؤسسات الدولة بأسنى مقامات الاحترام وأسمى درجات التكريم؛
ورغبة منا في أن يتمكنوا - ما أمد الله في عمرهم - من تقديم ثمرة علمهم وحكمتهم الى جلالتنا الشريفة كلما طلبنا ذلك والى خلفنا وشعبنا ما تعاقبت الأزمان؛
ورغبة منا في أن يشركوا معهم عددا مساويا لعددهم من اقرانهم الذين ساهموا في تقدم الحضارة واستحقوا بذلك أعلى درجات المجد بين مختلف فئات العلماء في العالم وفي شتى مجالات المعرفة العلمية؛
ورغبة منا في أن يتمتع هؤلاء الأعضاء المشاركون بنفس ما يتمتع به الاعضاء المقيمون من حقوق وامتيازات؛
ورغبة منا في ان تصبح اكاديميتنا هذه مرجعا في مجالات العلم والتكنولوجيا والأخلاق المرتبطة بها؛
ورغبة منا في أن يكون هدفها اشاعة الطمأنينة المعنوية في مختلف المجتمعات وتحقيق الازدهار المادي والفكري لها؛
راجين ان تصبح مثابة لسمو التفكير، ومنارا تهتدي به البشرية في بحثها عن عهد جديد، وسبيلا ييسر لها أساليب التحكم في التقلبات التي تجتازها ويساعدها على تحقيق ما تريده لها العناية الربانية؛
داعين الله جلت قدرته - والامل فيه سبحانه عظيم - ان يبقي اكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات كما نريده لها ونقصده منها؛
لهذا كله، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
فهرس النص · 47 مادة
المادة 1
تنشأ تحت رعاية جلالتنا الشريفة مؤسسة تسمى «أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات».
تتمتع أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وتسري عليها أحكام ظهيرنا الشريف هذا المعتبر بمثابة قانون والنصوص الصادرة لتطبيقه.
المادة 2
تهدف اكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات الى تحقيق الأغراض المرسومة لها في ديباجة ظهيرنا الشريف هذا المعتبر بمثابة قانون وتتولى لهذه الغاية على الخصوص:
في ميدان النهوض بالبحث العلمي والتقني وتنميته:
- –ايلاء العلم والبحث العلمي والتقني مكانة رفيعة في سلم القيم الوطنية ؛
- –تقديم اقتراحات الى الجهات المعنية تتعلق بالسبل والوسائل الكفيلة بتنمية الفكر العلمي في المجتمع المغربي ؛
- –اتاحة منبر متميز للباحثين والعلماء المغاربة للتعبير عن آرائهم وربط الاتصال فيما بينهم ؛
- –إقامة صلة وصل من أعلى مستوى بين المجموعة العلمية الوطنية والنخبة العلمية العالمية ؛
- –العمل لنشر العلم عن طريق تنظيم المنتدبات والتظاهرات العلمية واصدار النشرات وانشاء المكتبات العلمية ؛
- –تقييم وتقدير الاستكشافات التي ترفع اليها ؛
- –الحرص على التقيد بما تفرضه الاخلاق وحسن السلوك في تطبيق البحث العلمي والتقني.
في مجال السياسة الوطنية للبحث العلمي والتقني:
- –المساهمة في تحديد التوجهات العامة الاساسية للتنمية العلمية والتقنية ؛
- –إبداء التوصيات فيما يتعلق بالقضايا التي ترى انها تحظى بالأولوية في مجال البحث العلمي والتقني وتحديد الوسائل الكفيلة ببلوغ الغايات المتوخاة على الصعيد الوطني في هذا الباب؛
- –المساهمة في صياغة سياسة للموارد البشرية العلمية تتيح جذب افضل الكفاءات الى العمل في مختلف مجالات البحث العلمي والتقني والعمل بوجه خاص على توفير بنيات استقبال وبيئة فكرية ومادية من شأنها ان تحمل على الاستقرار بالمغرب صفوة الباحثين المغاربة من الشباب الذين يعملون أو يطلب منهم العمل في مختبرات ومراكز البحث الأجنبية ؛
- –متابعة التقدم التكنولوجي باستمرار لما فيه مصلحة المجموعة الوطنية.
في مجال تقييم وتمويل برامج البحث العلمي والتقني:
- –القيام بدراسات وتحاليل وتحريات في قطاع البحث ؛
- –تشجيع تحقيق برامج البحث المحددة على أساس اعتبار الاولويات الوطنية وتقدير ملاءمتها وقيمتها العلمية وتخصيص الموارد المالية المناسبة لها ان اقتضى الحال ذلك؛
- –متابعة وتقييم الأعمال المنجزة في نطاق برامج البحث التي تساندها الأكاديمية والعمل على القيام بما يتيح تقوية المختبرات وغيرها من بنيات البحث القائمة أو التي ستقام.
في مجال ادماج البحث العلمي والتقني في المحيط الاجتماعي الاقتصادي الوطني والدولي:
- –تقديم اقتراحات للجهات المختصة في شأن أساليب التعاون في ميدان البحث العلمي والتقني من أجل المساهمة في برامج البحث الاقليمية والدولية وابداء الرأي في متابعة نشاط بنيات البحث الوطنية المشاركة في هذه البرامج ؛
- –المساهمة في اقامة حوار دائم بين عالم البحث والمستجدات التكنولوجية وعالم الانشطة الاقتصادية والاجتماعية.
المادة 3
يكون مقر اكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات في عاصمة مملكتنا ويمكن أن تجتمع في أي مدينة أخرى بالمملكة المغربية بقرار من جلالتنا الشريفة بوصفنا راعيا لها.
ويمكن أيضا باذن من جنابنا الشريف أن تجتمع بصورة استثنائية خارج المملكة المغربية.