ظهير شريف 1.13.50 صادر في 21 من جمادى الآخرة 1434 (2 ماي 2013) بإحداث معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية
ظهير بإحداث معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية
التعديلات (1)
- الظهير الشريف رقم 1.26.18 الصادر في 17 من ذي القعدة 1447 (5 ماي 2026)، الجريدة الرسمية عدد 7506 بتاريخ 19 ذو القعدة 1447 (7 ماي 2026)، ص 2612.
نص تمهيدي
الحمد لله وحده، الطابع الشريف – بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) إيمانا من جلالتنا الشريفة بسمو تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الداعية إلى إعمال العقل والفكر وطلب العلم، وإلى تعلم القرآن الكريم وتعليمه، ونشره وتداوله بين الناس، وتدبر أحكامه ومعانيه، والعمل بها في مختلف مناحي حياة المسلم؛
وسعيا من جلالتنا الشريفة لإحداث معهد القراءات والدراسات القرآنية، يمكن من تكوين قراء متميزين، وعلماء متخصصين في القراءات وفي الدراسات القرآنية، ملمين بمناهج البحث العلمي وأدواته، وقادرين على إنجاز دراسات جادة ورصينة، تبرز عظمة القرآن الكريم وأسراره وحقيقته، وتوسع المعرفة الإنسانية بالتعريف به ونشر تعاليمه في أرقى صورة وبأنجع وسيلة؛
وبناء على الفصل 41 من الدستور، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
فهرس النص · 23 مادة
المادة الأولى
يحدث تحت الرعاية السامية لجلالتنا الشريفة معهد للقراءات والدراسات القرآنية يسمى «معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية» ويشار إليه بعده باسم المعهد.
يوضع المعهد تحت سلطة وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية.
يكون مقر المعهد بمدينة الرباط، ويمكن إحداث فروع له بمدن أخرى.
المادة 2
يعهد إلى المعهد، الذي يعتبر مؤسسة وطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، بالتكوين في مجال القراءات والدراسات القرآنية العليا المتخصصة، وبتنمية البحث العلمي في علوم القرآن.
المادة 3
يناط بالمعهد القيام بالمهام التالية:
− التكوين الأساسي والمتخصص في مجال القراءات؛
− تأهيل المختصين في مجال علوم القرآن تأهيلا يمكنهم من اكتساب المناهج والمعارف اللازمة لإنجاز لأبحاث والدراسات والمشاركة في الحركة العلمية؛
− العمل على نشر الأبحاث والدراسات التي تندرج ضمن اهتماماته؛
− تنظيم دورات للتكوين المستمر في مجال اختصاصه؛
− إقامة شراكات وربط علاقات تعاون مع المؤسسات والهيئات العلمية الوطنية والأجنبية ذات الاهتمام المشترك؛
− تقديم استشارات وإنجاز خبرات في مجال اختصاصه بناء على طلب.
المادة 4
تتكون أجهزة المعهد من مدير ولجنة علمية ومجلس علمي، بالإضافة إلى مصالح إدارية.
إدارة المعهد
المادة 5
يدير المعهد مدير يعين وفق إجراءات التعيين المقررة بالنسبة للمناصب السامية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
ويساعد المدير في مهامه مدير مساعد وكاتب عام.
يختار المدير المساعد من بين أساتذة التعليم العالي أو الأساتذة المحاضرين المؤهلين، ويختار الكاتب العام من بين الموظفين الرسميين أو الأعوان المتعاقدين المرتبين على الأقل، في درجة متصرف من الدرجة الثانية أو في إحدى الدرجات ذات الترتيب الاستدلالي المماثل؛ والمتوفرين على تجربة في مجال التدبير الإداري لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
يعين المدير المساعد والكاتب العام بمقرر لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بناء على اقتراح من مدير المعهد، وتحدد مهامهما بموجب النظام الداخلي، ويستفيدان من نفس التعويضات المرتبطة بالمهام الممنوحة لنظرائهما بالجامعات.
المادة 6
يسير مدير المعهد مجموع المصالح الموضوعة تحت سلطته، ويسهر على تنسيق أنشطته، ويعتبر مسؤولا عن تطبيق نظام التكوين به، وله أن يتخذ بهذه الصفة جميع الإجراءات الكفيلة بضمان حسن سير الدراسة وأعمال المراقبة والتقويم.
يبرم اتفاقيات التعاون والشراكة باسم المعهد.
يعد برنامجا سنويا لأنشطة المعهد.
يوقع على الشهادات التي يسلمها المعهد.
المادة 7
يسهر مدير المعهد على الاحترام التام لقواعد الانضباط داخله، والتي يحددها نظامها الداخلي.
يحدد النظام الداخلي للمعهد كيفية تكوين المجلس التأديبي للطلبة، وشروط انعقاده، وطريقة تسييره، والعقوبات التي يمكن تطبيقها في حق مرتكبي المخالفات.
اللجنة العلمية
المادة 8
تكلف اللجنة العلمية باقتراح جميع التدابير المتعلقة بوضعية الأساتذة العاملين بالمعهد، ولا سيما التدابير الخاصة بالتوظيف والترسيم والترقية والتأديب.
يحدد تكوين اللجنة العلمية، وكيفية تعيين أعضائها، وقواعد سيرها، بقرار السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية.
المجلس العلمي
المادة 8 المكررة
يتألف المجلس العلمي للمعهد، إضافة إلى مدير المعهد رئيسا، من:
- –ثلاثة علماء مغاربة متخصصين في القراءات أو الدراسات القرآنية، يعينون بمقرر لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بناء على اقتراح من مدير المعهد؛
- –ممثل للمجلس العلمي الأعلى يعينه الأمين العام لهذا المجلس؛
- –المدير المساعد بالمعهد؛
- –ثلاثة أساتذة للتعليم العالي أو أساتذة محاضرين مؤهلين متخصصين في القراءات أو الدراسات القرآنية، يعينون بمقرر لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بناء على اقتراح من مدير المعهد، من بين الأساتذة الباحثين القارين العاملين بالمعهد.
يتولى الكاتب العام للمعهد مهمة كتابة المجلس.
يمكن لرئيس المجلس أن يدعو أي شخص لحضور اجتماعات المجلس بصفة استشارية.
المادة 8 المكررة مرتين
يكلف المجلس العلمي، على الخصوص، بالمهام التالية:
- –اقتراح المبادئ والتوجهات العامة لنظام الدراسة والتكوين بالمعهد؛
- –اقتراح التدابير الكفيلة بتحسين جودة التكوين والبحث وضمان ملاءمته مع الأهداف العامة للمعهد؛
- –المصادقة على الخبرات التي ينجزها المعهد؛
- –إبداء الرأي في مشاريع البحث العلمي ومواضيع أطروحات سلك الدكتوراه.
المادة 8 المكررة ثلاث مرات
يجتمع المجلس العلمي في دورة عادية، مرة في السنة على الأقل، بدعوة من رئيسه، ويمكن أن يجتمع في دورات استثنائية كلما اقتضت الضرورة ذلك، بمبادرة من رئيسه أو بطلب من أغلبية أعضائه.
تحدد شروط انعقاد المجلس وكيفية تسييره بموجب النظام الداخلي للمعهد.
المادة 9
تحدد قائمة الشهادات التي يحضرها ويسلمها المعهد بنص تنظيمي.
المادة 10
ينظم التكوين بالمعهد في ثلاثة أسلاك:
− سلك الإجازة؛
− سلك الماستر؛
− سلك الدكتوراه.
يهدف سلك الإجازة إلى تكوين الطالب تكوينا علميا متخصصا في مجال القراءات وعلوم القرآن، وتمكينه من اكتساب المعارف اللازمة للإلمام بأصول القراءات والتمكن من المتون العلمية ذات الصلة بها حفظا وشرحا. كما يهدف إلى تكوينه تكوينا متينا في مختلف المجالات وخاصة في اللغة العربية وعلومها واللغات الأجنبية بما فيها اللغات الشرقية القديمة.
ويهدف سلك الماستر إلى تمكين الطالب من التخصص العلمي العميق في علوم القراءات والدراسات القرآنية.
كما يهدف إلى تمكينه من اكتساب مناهج البحث العلمي في مجالات التكوين ومعرفة أصول المناظرة وأساليب التواصل.
ويهدف سلك الدكتوراه إلى تعميق تكوين الطالب وإكسابه المناهج والمعارف اللازمة لإنجاز دراسات جادة ورصينة في مجال القراءات والدراسات القرآنية، وتأهيله للمشاركة الفعالة في الحركة العلمية.
المادة 11
يتم ولوج سلك عن طريق الانتقاء وبعد النجاح في مباراة خاصة.
تحدد شروط الانتقاء وكيفية إجراء المباريات الخاصة بكل سلك بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية.
المادة 12
يحدد عدد المقاعد المتبارى في شأنها لولوج سلك الإجازة وسلك الماستر وسلك الدكتوراه كل سنة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية.
المادة 13
تحدد برامج التكوين ونظام الدراسات والامتحانات والمراقبة المستمرة للمعلومات بسلكي الإجازة والماستر، ونظام التكوين والبحث والتقويم بسلك الدكتوراه بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية بناء على اقتراح من مدير المعهد.
المادة 14
يتقاضى المترشحون المقبولون لمتابعة تكوينهم بالمعهد منحة دراسية تحدد مقاديرها وشروط الاستفادة منها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية.
المادة 15
يمكن أن يقبل المترشحون الأجانب الذين ترشحهم حكومات بلادهم، في نطاق الاتفاقيات المبرمة بينها وبين الحكومة المغربية، لمتابعة التكوين بالمعهد بعد موافقة المجلس العلمي على ملفاتهم.
ويجب أن يتوفر هؤلاء المترشحون على نفس الشروط المطلوبة بالنسبة للمترشحين المغاربة، باستثناء شرط اجتياز مباراة الالتحاق.
يحدد عدد المترشحين الأجانب المقبولين كل سنة، عند الاقتضاء، بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية.
ويمكن أن يقبل المترشحون الأجانب للاستفادة من دورات التكوين المستمر التي ينظمها المعهد.
المادة 16
تتكون هيئة التأطير التربوي والإداري الخاصة بالمعهد، بالإضافة إلى الأطر المشار إليها في المادة الخامسة أعلاه، من الفئتين التاليتين:
- 1-فئة الأساتذة وتضم:
− الأساتذة الباحثين القارين، الذين يعملون بالمعهد بصفة دائمة؛
− الأساتذة المشاركين، الذين يتم توظيفهم بموجب عقود؛
− الأساتذة الذين يتقاضون تعويضات عن الدروس.
- 2-فئة الأطر الإدارية وتضم:
− الأطر والأعوان الإدارية؛
− الأطر التقنية.
يخضع أساتذة المعهد للنصوص التنظيمية المطبقة على نظرائهم بالجامعات، وتحل السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية محل السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي في تطبيق مقتضيات هذه النصوص.
وتخضع الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمعهد للنصوص التنظيمية المطبقة على الأطر المماثلة بإدارات الدولة.
المادة 17
يحدد عدد الإدارية بالمعهد بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية بناء على اقتراح من مدير المعهد.
ويحدد تنظيم هذه المصالح واختصاصاتها وكيفية تسييرها بموجب النظام الداخلي للمعهد.
المادة 18
تسجل الاعتمادات المالية المرصودة لفائدة المعهد، وكذا المناصب المالية المخصصة له، بميزانية الأوقاف والشؤون الإسلامية.
المادة 19
من أجل تمكين المعهد من القيام بالمهام المسندة إليه بموجب ظهيرنا الشريف هذا، تضع الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى رهن إشارته، بطلب من السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية، أساتذة وأطر إدارية وتقنية، يستمرون في تقاضي أجورهم من إدارتهم الأصلية، مع احتفاظهم بحقوقهم في الاستفادة من الترقية والتقاعد.
ويجوز للمعهد، بصفة استثنائية، الاستعانة عند الاقتضاء، بأساتذة أجانب ينتمون إلى جامعات أو مؤسسات أخرى للتعليم العالي وطنية أو دولية.
المادة 20
يسند تنفيذ أحكام ظهيرنا الشريف هذا الذي ينشر بالجريدة الرسمية إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الاقتصاد والمالية كل واحد منها فيما يخصه.
وحرر بالرباط في 21 من جمادى الآخرة 1434 (2 ماي 2013).