ظهير شريف رقم 1.80.270 يتعلق بإحداث المجلس العلمي الاعلى والمجالس العلمية الاقليمية
ظهير يتعلق بإحداث المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الإقليمية (نسخ)
نص الإصدارظهير شريف رقم 1.80.270 بتاريخ 3 جمادى الآخرة 1401 (8 أبريل 1981) يتعلق بإحداث المجلس العلمي الاعلى والمجالس العلمية الاقليمية
الحمد لله وحده الطابع الشريف- بداخله:
(الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه) الاسباب الموجبة كان الاسلام ولا يزال اهم مقومات الشخصية المغربية، وكانت وحدة العقيدة والمذهب التي من الله بها على المغرب منذ القدم، الأساس المتين الذي قامت عليه وحدة الأمة، والعامل الفعال الذي ضمن لها التماسك والاستقرار، وجعلها بمأمن من التفكك والانقسام الذين أصابا كثيرا من الأمم الأخرى، ولهذا وذاك حرص ملوك مختلف الدول التي تعاقبت على المغرب على العناية بشؤون الاسلام، وإجراء العمل باحكامه، والذود عن عقائده، ونشر تعاليمه الصحيحة بين الناس، ليكونوا على بينة وبصيرة من أوامره ونواهيه في كل ما يرجع إلى أمور دينهم ودنياهم على حد سواء، ولا يزال عالقا بالاذهان ما قام به في هذا المضمار والدنا المقدس صاحب الجلالة محمد الخامس طيب الله ثراه، من جليل الاعمال، وما بذله من حميد الجهود، في سبيل الحفاظ على المقومات الاسلامية وترسيخها في نفوس الامة، وتطهيرها من كل ما شاب صفوها من زيغ وبدع، وقد سرنا منذ ولانا الله مقاليد الامة على النهج القويم الذي خطه اسلافنا المنعمون، متذرعين لبلوغ الغاية المتوخاة بالأساليب التي تقتضيها روح العصر الذي نعيش فيه ويستلزمها التطور الحاصل في شتى الميادين، وقد قر رأينا، بعد أن أصبحنا نشاهد ما ينذر به شيوع بعض المذاهب الاجنبية من خطر على كيان الامة المغربية وقيمها الاصيلة، أن يستمر عملنا المتواصل في إطار مؤسسات تنتظم فيها وتتناسق جهود العلماء الاعلام، للعمل، برعاية جلالتنا الشريفة وإرشادها، على التعريف بالاسلام، وإقامة البرهان على أن ما جاء به صالح لكل زمان ومكان في أمور الدين والدنيا معا، وإن فيه غنى عما عداه من المذاهب والعقائد التي لا تمت بصلة إلى القيم التي يقوم عليها كيان الامة المغربية؛
ومن أجل ذلك، واستنادا إلى ما ناطه الله تعالى بعهدتنا بحكم الامامة العظمى التي اصطفانا لها وذكر به الدستور في الفصل التاسع عشر منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
وحرر بمراكش في 3 جمادى الآخرة 1401(8 أبريل 1981).
وقعه بالعطف:
الوزير الأول، الامضاء: المعطي بوعبيد.
فهرس النص · 13 مادة
الفصل الأول
يحدث مجلس علمي أعلى يتولى جلالة ملك المغرب أمير المومنين رئاسته.
تحدث بظهير شريف كلما دعت الحاجة إلى ذلك مجالس علمية إقليمية تحدد دوائر نفوذها بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الاسلامية.
الفصل الثاني
يتألف المجلس العلمي الاعلى من رؤساء المجالس العلمية الاقليمية المشار إليها في الفصل الاول أعلاه.
الفصل الثالث
يجوز للمجلس العلمي الاعلى أن يستدعي لحضور اجتماعاته كل شخصية معروفة بكفايتها العلمية وبالعناية بشؤون المسلمين، قصد المشاورة وإبداء الرأي.
الفصل الرابع
تناط بالمجلس العلمي الاعلى المهام الآتية:
1. التداول في القضايا التي تعرضها عليه جلالتنا الشريفة؛
2. تنسيق اعمال المجالس العلمية الاقليمية؛
3. ربط الصلات بالمؤسسات الاسلامية العليا كرابطة العالم الاسلامي والمؤتمر الاسلامي.
الفصل الخامس
يعقد المجلس العلمي الاعلى دورتين عاديتين في السنة ويجوز أن يجتمع في دورات طارئة كلما رأت جلالتنا الشريفة أن الضرورة تدعو إلى ذلك.
وتقوم السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الاسلامية، وفق توجيهات جلالتنا الشريفة، بتحديد جدول أعمال الدورات وتاريخها ومدة انعقادها وباستدعاء الاعضاء.
الفصل السادس
يتولى موظف سام يعين بظهير شريف مهام كتابة المجلس العلمي الاعلى.
الفصل السابع
يتألف كل مجلس علمي إقليمي من رئيس وسبعة أعضاء يعينون جميعا بظهير شريف.
ويجوز للمجالس العلمية الاقليمية أن تستدعي بعض العلماء ذوي الكفاية العلمية لحضور اجتماعاتها قصد المشاورة وإبداء الرأي.
الفصل الثامن
تناط بالمجالس العلمية الاقليمية المهام الآتية:
1. احياء كراسي الوعظ والارشاد والتثقيف الشعبي بالمساجد والسهر على سيرها؛
2. توعية الفئات الشعبية بمقومات الامة الروحية والاخلاقية والتاريخية وذلك بتنظيم محاضرات وندوات ولقاءات تربوية؛
3. الاسهام في الابقاء على وحدة البلاد في العقيدة والمذهب في إطار التمسك بكتاب الله وسنة رسوله؛
4. العمل على تنفيذ توجيهات المجلس العلمي الاعلى.
الفصل التاسع
تعقد المجالس العلمية الاقليمية دورتين عاديتين في الشهر ويجوز أن تجتمع في دورات طارئة كلما دعت الضرورة إلى ذلك بعد استشارة جلالتنا الشريفة وموافقتها.
يتولى رؤساء المجالس العلمية الاقليمية تحديد جدول اعمال الدورات وتاريخها ومدة انعقادها واستدعاء الاعضاء.
الفصل العاشر
لا تكون مداولات المجالس العلمية الاقليمية صحيحة الا إذا حضر الاجتماع نصف الاعضاء على الاقل.
الفصل الحادي عشر
يكلف أحد الاعضاء في كل مجلس علمي اقليمي بمهمة الكتابة.
الفصل الثاني عشر
تحدد عند الضرورة كيفية تطبيق ظهيرنا الشريف هذا بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالشؤون الاسلامية.
الفصل الثالث عشر
ينشر ظهيرنا الشريف هذا بالجريدة الرسمية.