الفصل الأول
تقديم
من ضابط البناء المضاد للزلازل المطبق على المباني المنجزة بالطين RPCTerre 2011 (رقم 2.12.666)
ف 1يتميز المغرب بتنوع معماري كبير وثقافات في مجال البناء معترف بثرائها تمثل عاملا مهما لجدب السياح. فبغض النظر عن قيمته الاقتصادية البحتة، فان هذا التنوع المعماري يمثل الهوية الجامعة للمملكة وتراثا ثقافيا وجب الحفاظ عليه. هذه الهندسة المعمارية العريقة التي تستعمل المواد المحلية (طين، أحجار، خشب، الخ.) ليست ذات جودة جمالية كبيرة فحسب وإنما تمثل كذلك تكيفا ملحوظا للظروف المناخية وتعتبر بالتالي " هندسة معمارية خضراء" ذات جودة.
ف 2ومع ذلك، لا يمكننا أن نتجاهل الحاجات الواضحة للتغيير المرئي في كل مكان للمساحات المبنية والتي تتميز باللجوء إلى مواد البناء المعهودة أكثر مما تهتم بخلق فضاءات للعيش مختلفة عن تلك الموروثة من الماضي. سواء على مستوى أصناف السكن أو مستوى تشكل القرى والمدن فإن البحث عن أشكال أخرى يظهر الحاجة للتغيير ورفض إعادة إنتاج هوية الماضي.
ف 3لتجنب كل تحفظ عقيم وغير منتج، وملائمة البحث عن هذه الأشكال والفضاءات الجديدة، فإن إعداد هذا الضابط قد ركز على التمييز بين مبادئ التصنيف المعماري وكذا منظومة البناء، تصنيف مستعار من التقليد الأنجلو- سكسوني والذي يرتبط بتطوره على الثقافة المضادة للزلازل.
ف 4هدف هذا الضابط إذن ليس تجميد تطور أصناف الهندسات المعمارية التقليدية ولكن تطوير الثقافة الوطنية البناءة ونظم بنائها وذلك بإدماج التقنيات التي تمنح الأداءات الزلزالية المطلوبة وذلك لتجنب الآثار المدمرة للزلازل المقبلة.
طريقة الإحالةالفصل الأول من مرسوم رقم 2.12.666 — madda.ma