مادةmadda
مرسوم رقم 2.20.471

مرسوم رقم 2.20.471 بشأن التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي

مرسوم رقم 2.20.471 صادر في 16 من رمضان 1447 (6 مارس 2026) بشأن التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي

نص تمهيدي

رئيس الحكومة، بناء على القانون - الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.113 بتاريخ 7 ذي الحجة 1440 (9 أغسطس 2019)، ولا سيما المواد 18 و 27 و 34 منه؛

وبعد المداولة في مجلس الحكومة المنعقد بتاريخ 8 رمضان 1447 (26 فبراير 2026)، رسم ما يلي:

فهرس النص · 18 مادة

المادة الأولى

تطبق مقتضيات هذا المرسوم على مؤسسات التربية والتعليم والتكوين التابعة للقطاعين العام والخاص، والتي تشمل التعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي.

المادة 2

يشمل نظام التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، مجموع الآليات والمساطر والموارد التي تتم تعبئتها وتوظيفها من طرف مختلف الفاعلين والبنيات، وكذا مجموع الخدمات والأنشطة والممارسات التربوية الموجهة لمختلف فئات المتعلمين حسب خصوصياتهم، من أجل مساعدتهم على التوجيه.

وتعتبر المساعدة على التوجيه سيرورة تربوية تبتدئ منذ التعليم الابتدائي، وتهدف إلى مواكبة المتعلم وتيسير نضجه واستقلاليته، وتعزيز مسؤوليته في بناء وتحقيق مشروعه الشخصي الذي يعكس طموحاته المستقبلية، وكذا مساعدته على تحديد اختياراته المترتبة عنه.

كما تشكل المساعدة على التوجيه حقا من الحقوق المكفولة للمتعلم، وواجبا من واجبات مؤسسات التربية والتعليم والتكوين في إطار تفعيل وظيفتها التوجيهية والإرشادية، بإشراك للأسر وباقي مكونات المجتمع.

المادة 3

تقوم مؤسسات التربية والتعليم والتكوين باتخاذ التدابير التربوية والإدارية الملائمة لضمان استفادة المتعلم، مجانا، ومشاركته الفعالة في سيرورة المساعدة على التوجيه المنصوص عليها في المادة 2 أعلاه.

المادة 4

تستهدف خدمات التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، وكذا الأنشطة المنبثقة عنها، جميع المتعلمين بصفتهم:

  1. –تلاميذ بالتعليم المدرسي؛
  2. –متدربين بالتكوين المهني؛
  3. –طلبة بالتعليم العالي.

كما تستهدف هذه الخدمات، كل شخص غير ممدرس راغب في الاندماج مجددا في سيرورة التربية والتكوين في إطار تيسير شروط التعلم والتكوين مدى الحياة.

المادة 5

يتم العمل على تكييف خدمات وممارسات وآليات التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، حسب خصوصيات المتعلمين في وضعية إعاقة، وفي وضعيات صعبة بالاستناد إلى ملفاتهم الشخصية.

المادة 6

يعتبر المشروع الشخصي للمتعلم سيرورة ينخرط فيها هذا الأخير من أجل تحديد هدف مهني أو تكويني يطمح إلى تحقيقه مستقبلا، وتحديد المسالك الدراسية والمسارات المهنية المؤدية إليه، وخطته الشخصية لبلوغه، والخيارات البديلة في حالة تعثره في الوصول إلى هذا الهدف.

ويتدرج العمل بالمشروع الشخصي للمتعلم، حسب كل مكون من مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مع مراعاة مستوى نضح ميول المتعلم، عبر المراحل التالية:

  1. –مرحلة الاستئناس بالتعليم الابتدائي؛
  2. –مرحلة البناء بالتعليم الإعدادي؛
  3. –مرحلة التوطيد بالتعليم الثانوي التأهيلي؛
  4. –مرحلة التدقيق بالتعليم ما بعد البكالوريا بالأقسام التحضيرية للمدارس العليا وبأقسام تحضير شهادة التقني العالي، وبالتكوين المهني، والتعليم العالي.

المادة 7

علاوة على اختصاصات مؤسسات التربية والتعليم والتكوين المحددة بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، يتم تركيز الفعل التربوي والتكويني على مواكبة المتعلم لتمكينه من تنمية مهاراته وكفاياته الحياتية والذاتية الكفيلة بتيسير اندماجه في الحياة العملية وتحقيق مشروعه الشخصي، وتعبئة جميع الموارد المتاحة لبلوغ ذلك.

ولهذا الغرض، تقوم مؤسسات التربية والتعليم والتكوين بتقديم خدمات المواكبة بجميع أبعادها التربوية البيداغوجية، والتقنية الإدارية، والتخصصية، وذلك بشكل حضوري أو عن بعد.

المادة 8

ضمانا للنجاعة والجودة المطلوبة في إرساء وتفعيل العمل بالمشروع الشخصي للمتعلم بمؤسسات التربية والتعليم والتكوين، تعمل السلطات الحكومية المكلفة بالتعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي، على ما يلي:

  1. –وضع الأطر المرجعية الضرورية لتحديد ضوابط تقديم جميع خدمات التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي الواردة في هذا المرسوم، وكذا معايير جودتها؛
  2. –اعتماد نظام معلوماتي مندمج لتدبير هذه الخدمات وتيسير الاستفادة منها؛
  3. –تخصيص غلاف زمني لمواكبة المشروع الشخصي للمتعلم وتوزيعه على امتداد السنة الدراسية والتكوينية والجامعية، ودمجه في زمن التمدرس والتكوين، مع مراعاة المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل؛
  4. –وضع إطار مرجعي لتحديد الضوابط الكفيلة بتأطير انفتاح مؤسسات التربية والتعليم والتكوين على محيطها التربوي والاجتماعي والاقتصادي لدعم المشروع الشخصي للمتعلم؛
  5. –إشراك الأسر في تتبع تمدرس وتكوين أبنائها ومواكبة مشاريعهم الشخصية؛
  6. –إرساء آليات للتتبع المنتظم للمشروع الشخصي للمتعلم، بهدف ترصيد سيرورة تطوره، واستثماره في مساعدة المتعلم على تدقيق اختياراته الدراسية والتكوينية والمهنية المرتبطة به، والاستناد إليه في إطار مساطر التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي؛
  7. –إدماج التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي كمكون أساسي ضمن مشاريع مؤسسات التربية والتعليم والتكوين لتفعيل وظيفتها التوجيهية والإرشادية بما يدعم المشروع الشخصي للمتعلم.

المادة 9

من أجل تمكين المتعلم من أقصى قدر من فرص تحقيق مشروعه الشخصي، في إطار مبدأ استدامة التعلم والاندماج، تعمل السلطات الحكومية المعنية على ما يلي:

  1. –تنويع المسالك الدراسية والمسارات المهنية وإرسائها على أساس التخصص التدريجي؛
  2. –توسيع وتنويع الممرات بالتعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي؛
  3. –إقامة جسور بين مختلف مكونات منظومة التربية والتكوين، بما فيها التعليم العتيق، وبرامج التربية غير النظامية وبرامج محاربة الأمية؛
  4. –توسيع إمكانات التوجيه وإعادة التوجيه طوال المسار الدراسي والتكويني والجامعي للمتعلم؛
  5. –وضع المساطر والآليات الكفيلة بضمان استفادة المعنيين من هذه الممرات والجسور والإمكانات، مع مراعاة المرونة في ذلك، وتخصيص حيز أكبر للبعد التربوي في تفعيلها، ووضع منصات رقمية لتيسير تدبيرها.

المادة 10

تحدث لدى السلطات الحكومية المعنية لجنة تقنية مركزية للتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، تناط بها مهمة التنسيق بين القطاعات الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية وبالتكوين المهني وبالتعليم العالي في جميع القضايا المتعلقة بهذا المجال، مع مراعاة خصوصيات كل قطاع.

وتتألف هذه اللجنة من مديري الإدارات المركزية المختصة بالقطاعات الحكومية المعنية.

يتولى القطاع الوزاري المكلف بالتربية الوطنية مهام كتابة اللجنة التقنية المركزية.

تحدث لدى اللجنة سالفة الذكر، لجان تقنية جهوية تتولى التنسيق بين مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في القضايا المتعلقة بالتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي. وتتألف كل لجنة تقنية جهوية من:

  1. –مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين؛
  2. –رئيس الجامعة أو رؤساء الجامعات الموجودة داخل النفوذ الترابي للجهة؛
  3. –المندوب الجهوي لقطاع التكوين المهني؛
  4. –المدير الجهوي لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

وتتولى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين كتابة اللجان التقنية الجهوية.

تجتمع اللجنة التقنية المركزية واللجان التقنية الجهوية مرتين في السنة على الأقل، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك، وفقا للنظام الداخلي الذي تصادق عليه اللجنة التقنية المركزية خلال اجتماعها الأول.

وتحدد في النظام الداخلي المذكور أعلاه، كيفيات رئاسة اللجنة التقنية المركزية واللجان التقنية الجهوية المحدثة لديها، وكذا سير أشغالها.

المادة 11

يتم تدبير نظام التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي من طرف البنيات الإدارية المختصة على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي، مع مراعاة الاختصاصات الموكولة إليها بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وتعتبر مؤسسات التربية والتعليم والتكوين، بنيات للتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، يحدث بكل واحدة منها، فضاء أو بنية لتقديم الخدمات في هذا المجال وكذا الأنشطة المنبثقة عنها.

المادة 12

يخضع نظام التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي لإجراءات التأطير والمراقبة والتقييم، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، ولا سيما أحكام القانون-الإطار المشار إليه أعلاه رقم 51.17 والنصوص المتخذة لتطبيقه.

المادة 13

تقع مسؤولية المساعدة على التوجيه، المنصوص عليها في المادة 2 أعلاه، بمؤسسات التربية والتعليم والتكوين على عاتق جميع الفاعلين المتخصصين في التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، وعلى باقي الفاعلين التربويين والإداريين، حسب مهامهم المحددة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.

المادة 14

تتولى السلطات الحكومية المعنية توفير موارد بشرية متخصصة، بعد إخضاعها لتكوين نظري وتطبيقي يؤهلها لممارسة مختلف المهام ذات الصلة بمجال التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي.

المادة 15

يتم إدراج مضامين خاصة بالتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي في تكوين الأطر التربوية والإدارية من أجل الارتقاء بأدوارهم في هذا المجال.

المادة 16

تستفيد الموارد البشرية المتدخلة في التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي من تكوين مستمر بشكل منتظم للرفع من كفاءاتها وتطوير مهاراتها وتحسين مردوديتها، وذلك في إطار اتفاقيات للشراكة بين السلطات الحكومية المعنية والمؤسسات والهيئات العامة والخاصة.

المادة 17

تحدد، بموجب قرارات للسلطات الحكومية المعنية، كيفيات تفعيل المقتضيات المنصوص عليها في هذا المرسوم، ولا سيما ما تعلق منها بما يلي:

  1. –أهداف ومضامين مراحل المشروع الشخصي للمتعلم وآليات إرساء وتفعيل العمل به؛
  2. –قائمة الأطر المرجعية وآليات التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي وأهدافها ومبادئها العامة؛
  3. –مساطر التوجيه المدرسي والمهني والجامعي؛
  4. –المسالك الدراسية والمسارات المهنية والممرات والجسور وإمكانات التوجيه وإعادة التوجيه طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

المادة 18

يسند تنفيذ هذا المرسوم، الذي ينشر بالجريدة الرسمية، إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، كل واحد منهم فيما يخصه.

وحرر بالرباط في 16 من رمضان 1447 (6 مارس 2026).

الإمضاء: عزيز أخنوش.

وقعه بالعطف:

وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الإمضاء: محمد سعد برادة.

وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الإمضاء: يونس السكوري وبحسو.

وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الإمضاء: عز الدين المداوي.

الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، الإمضاء: فوزي لقجع.