مادةmadda
قانون رقم 06.22

قانون - إطار رقم 06.22 يتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية

القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية

نص الإصدارظهير شريف رقم 1.22.77 صادر في 14 من جمادى الأولى 1444 (9 ديسمبر 2022) بتنفيذ القانون - الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية

الحمد لله وحده، الطابع الشريف - بداخله:

(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف لهل وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:

بناء على الدستور ولا سيما الفصلين 42 و 50 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون- الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، كما وافق عليه مجلس المستشارين ومجلس النواب.

وحرر بالرباط في 14 من جمادى الأولى 1444 (9 ديسمبر 2022).

وقعه بالعطف:

رئيس الحكومة، الإمضاء: عزيز أخنوش.

نص تمهيدي

ديبـاجــــة إن النهوض بالقطاع الصحي، والعمل على تطويره، والرفع من أدائه، يعتبر مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة، والقطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات المهنية والساكنة من جهة أخرى، حيث أصبح الإصلاح العميق للمنظومة الصحية الوطنية ضرورة ملحة وأولوية وطنية ضمن أولويات السياسة العامة للدولة الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري، والاعتناء بصحة المواطنين كشرط أساسي وجوهري لنجاح النموذج التنموي المنشود.

وفي هذا الإطار، أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في الخطاب السامي الذي وجهه جلالته إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، توجيهاته السامية إلى الحكومة لاستكمال المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية التي تحظى برعاية جلالته، معتبرا أن التحدي الرئيس يبقى هو » القيام بتأهيل حقيقي للمنظومة الصحية، طبقا لأفضل المعايير وفي تكامل بين القطاعين العام والخاص".

وتنفيذا لهذه التوجيهات الملكية السامية، واعتبارا لكون الحق في الصحة حقا من حقوق الإنسان الأساسية، كما نصت عليه المواثيق الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ودستور منظمة الصحة العالمية، وأهداف الألفية، وميثاق الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

واستنادا إلى أحكام الدستور، لا سيما أحكام الفصل 31 منه، الذي ينص بصفة خاصة على أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية.

وعملا بأحكام الفقرة الثانية بالفصل 71 من الدستور، يروم هذا القانون-الإطار وضع إطار قانوني للأهداف الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها وفق مقاربة تشاركية، قوامها الانخراط الجماعي والمسؤول للدولة وسائر الفاعلين المعنيين.

وتقوم هذه المقاربة، بصفة أساسية، على التعبئة والتدبير التشاركي، وعلى الشراكة التضامنية بين مختلف المتدخلين، من أجل إعادة هيكلة المنظومة وفق رؤية استشرافية بعيدة المدى، قوامها اعتماد سياسة صحية وقائية ناجعة، وعرض منصف ومتكافئ للعلاجات بمختلف جهات المملكة، بناء على معطيات وتوجهات الخريطة الصحية الوطنية والخرائط الصحية الجهوية المعتمدة، وتفعيل دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وإقرار سياسة دوائية عقلانية مواكبة.

ومن أجل توفير الشروط اللازمة لهذا الإصلاح، تم إقرار مراجعة شاملة لحكامة المنظومة الصحية بكل مكوناتها، من خلال إعادة الاعتبار للموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي، وتحسين أنظمة التكوين الصحي بهذا القطاع، وجلب الكفاءات الطبية العاملة بالخارج، وإحداث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، ونظام لاعتماد المؤسسات الصحية، وإحداث هيئات متخصصة للتدبير والحكامة هي الهيئة العليا للصحة، التي ستضطلع بمهام التأطير التقني لورش التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والمجموعات الصحية الترابية التي ستتولى تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة على الصعيد الجهوي، علاوة على إحداث مؤسسة عمومية للأدوية والمنتجات الصحية، ومؤسسة عمومية أخرى خاصة بتوفير الدم ومشتقاته.

ومن شأن هذه الأهداف المتوخاة أن تشكل إطارا متكاملا وفعالا لتحقيق الإصلاح المنشود للمنظومة الصحية الوطنية.

فهرس النص · 34 مادة

المادة الأولى

عملا بأحكام الفصل 31 من الدستور والفقرة الثانية بالفصل 71 منه، وانسجاما مع أهداف الدولة والتزاماتها في مجال الحماية الاجتماعية لا سيما في شقها المتعلق بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، يحدد هذا القانون - الإطار الأهداف الأساسية لنشاط الدولة في ميدان الصحة والآليات الضرورية لبلوغها.

المادة 2

يهدف نشاط الدولة في المجال الصحي إلى العمل على تحقيق الأمن الصحي وحفظ صحة السكان ووقايتهم من الأمراض والأوبئة والأخطار المهددة لحياتهم، وضمان عيشهم في بيئة سليمة. ولهذه الغاية تعمل الدولة على تحقيق الأهداف التالية:

− تيسير ولوج الساكنة إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها؛

− ضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني؛

− التوطين الترابي للعرض الصحي بالقطاع العام وتحسين حكامته من خلال إحداث مجموعات صحية ترابية؛

− ضمان سيادة دوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها؛

− تنمية آليات ووسائل الرصد والوقاية من الأخطار المهددة للصحة وتطويرها؛

− إعادة تنظيم مسار العلاجات ورقمنه المنظومة الصحية؛

− تعزيز التأطير الصحي في أفق بلوغ المعايير المعتمدة من لدن منظمة الصحة العالمية في هذا المجال؛

− تثمين الموارد البشرية العاملة في قطاع الصحة وتأهيلها عبر إرساء وظيفة صحية تراعي خصوصيات الوظائف والمهن بالقطاع؛

− تفعيل آليات الشراكة والتعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص؛

− تشجيع البحث العلمي والابتكار في الميدان الصحي.

المادة 3

يقصد بما يلي في مدلول هذا القانون - الإطار:

− المنظومة الصحية الوطنية: مجموع المؤسسات والهيئات والأعمال والموارد المرصودة لها، المتدخلة في مجال حفظ الصحة سواء في القطاع العام أو الخاص، على الصعيد الوطني والجهوي، والمنظمة لتحقيق الأهداف المنصوص عليها في المادة 2 أعلاه؛

− المؤسسات الصحية: مختلف المؤسسات أيا كان نظامها القانوني والمنظمة بغرض المساهمة في عرض العلاجات.

المادة 4