قانون رقم 102.21 يتعلق بالمناطق الصناعية
القانون المتعلق بالمناطق الصناعية
نص الإصدارظـهـيـر شـريـف رقـم 1.23.17 صـــادر فـــي 19 مـــن رجب 1444 (10 فبراير 2023) بتنفيذ القانون رقم 102.21 المتعلق بالمناطق الصناعية
الحمد لله وحده، الطابع الشريف - بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولا سيما الفصلين 42 و 50 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 102.21 المتعلق بالمناطق الصناعية، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.
وحرر بالرباط في 19 من رجب 1444 (10 فبراير 2023).
وقعه بالعطف:
رئيس الحكومة، الإمضاء: عزيز أخنوش.
*
* *
فهرس النص · 18 مادة
المادة الأولى
يهدف هذا القانون إلى تحديد القواعد المطبقة في مجال تهيئة المناطق الصناعية وتدبيرها وتثمينها وصيانتها، من أجل تحقيق تنمية صناعية وطنية ناجعة ومندمجة ومستدامة مع مراعاة العدالة المجالية وكذا الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لهذه المناطق. كما يسعى إلى تحقيق الأهداف الأساسية التالية:
- –تشجيع الاستثمار في المجال الصناعي بما في ذلك مجال الخدمات ذات الصلة عبر توفير العقار المهيأ لهذا الغرض؛
- –تهيئة وتدبير وتثمين وصيانة المناطق الصناعية بغرض تحسين جودتها وتنافسيتها وجاذبيتها ومحاربة ظاهرة المضاربة العقارية؛
- –وضع الآليات الضرورية التي من شأنها ضمان تدبير مستدام وفعال للمناطق الصناعية.
المادة 2
لا تسري أحكام هذا القانون على مناطق التسريع الصناعي المحدثة طبقا لأحكام القانون رقم 19.94 المتعلق بمناطق التسريع الصناعي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.95.1 بتاريخ 24 من شعبان 1415 (26 يناير 1995)، كما تم تغييره وتتميمه.
المادة 3
يراد في مدلول هذا القانون بما يلي:
المنطقة الصناعية: المنطقة المخصصة لإقامة واستغلال الوحدات الصناعية المنتجة والأنشطة المرتبطة بها طبقا لأحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه؛
المكلف بالتهيئة: كل شخص اعتباري خاضع للقانون العام أو الخاص يمارس أنشطة تهيئة وتطوير وتسويق منطقة صناعية، وعند الاقتضاء تدبيرها؛
التسويق: وضع قطعة أرضية مهيأة أو منشأة منجزة داخل المناطق الصناعية رهن إشارة المستثمر بأسعار تنافسية من طرف المكلف بالتهيئة بموجب عقد بيع أو كراء يبرم بينه وبين المستثمر طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل مع مراعاة أحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه؛
هيئة التدبير: كشخص اعتباري خاضع للقانون العام أو الخاص مكلف بتدبير منطقة صناعية طبقا لأحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه؛
التثمين: تنفيذ الأشغال المتعلقة بإنجاز الوحدة الصناعية وتشغيلها أو المتعلقة بالقطعة الأرضية المخصصة لخدمات الدعم المتصلة بها واستغلالها طبقا لأحكام هذا القانون ونصوصه التطبيقية وللعقود المبرمة بين المكلف بالتهيئة والمستثمرين.
المادة 4
يوضع مخطط وطني للمناطق الصناعية، يتم إعداده من طرف الإدارة بتنسيق مع الجهات ومع الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية.
يحدد المخطط الوطني المذكور، باعتباره وثيقة مرجعية، التوجهات الاستراتيجية للدولة في ميدان البنيات التحتية الصناعية وعلى الخصوص ما يلي:
- –حاجيات القطاع الصناعي فيما يتعلق بتطوير المناطق الصناعية عبر التراب الوطني؛
- –التموقع الاستراتيجي والقطاعي للمناطق الصناعية المزمع تطويرها على صعيد التراب الوطني؛
- –التوجهات الاستراتيجية فيما يخص تسويق العقار الصناعي من أجل وضعه رهن إشارة المستثمرين بأسعار تنافسية.
تحدد بنص تنظيمي كيفيات إعداد هذا المخطط الوطني والمصادقة عليه ومراجعته.
المادة 5
يوضع نظام عام لتهيئة وتطوير وتسويق المناطق الصناعية، يتم إعداده من طرف الإدارة بتنسيق مع الجهات ومع الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية.
يحدد هذا النظام العام المتطلبات والمعايير والمواصفات التقنية المتعلقة بتهيئة المناطق الصناعية والقواعد القانونية المنظمة لتطويرها وتسويقها، والتي يجب مراعاتها من قبل المكلف بالتهيئة عند إخضاع كل مشروع تهيئة منطقة صناعية لمساطر التراخيص المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل في هذا المجال.
يتضمن النظام العام المذكور على الخصوص ما يلي:
- –القواعد العامة الواجب مراعاتها في مجال تهيئة وتطوير وتسويق المناطق الصناعية؛
- –الدراسات الواجب إرفاقها بطلب إنجاز مشروع تهيئة المنطقة الصناعية.
تحدد بنص تنظيمي كيفيات إعداد هذا النظام العام والمصادقة عليه ومراجعته.
المادة 6
يوضع نظام عام لتدبير المناطق الصناعية، يتم إعداده من طرف الإدارة يحدد المتطلبات والقواعد التي يجب مراعاتها في تدبير المناطق الصناعية من قبل هيئة التدبير أو، عند الاقتضاء، من قبل المكلف بالتهيئة.
يتضمن هذا النظام العام على الخصوص ما يلي:
- –القواعد العامة الواجب مراعاتها في مجال تدبير المناطق الصناعية؛
- –القواعد المحددة للآجال المتعلقة بتثمين وإنجاز الأشغال في المناطق الصناعية الواجب تضمينه في عقود البيع أو الكراء المبرمة بين المكلف بالهيئة والمستثمرين؛
- –الخدمات اللازمة لأنشطة المستثمرين.
تحدد بنص تنظيمي كيفيات إعداد هذا النظام العام والمصادقة عليه ومراجعته.
المادة 7
تخضع عمليات بيع أو كراء القطع الأرضية المهيأة أو المنشآت المنجزة داخل المناطق الصناعية من طرف المكلف بالتهيئة للنصوص التشريعية الجاري بها العمل مع مراعاة أحكام هذا القانون.
يجب أن تتضمن عقود بيع وعقود كراء القطع الأرضية أو المنشآت السالفة الذكر، على الخصوص ما يلي:
- –مكونات المشروع كما صادقت عليه اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار المختصة ترابيا؛
- –التزام المستثمر بتثمين القطعة الأرضية أو المنشأة داخل الآجال المحددة؛
- –الجزاءات المطبقة في حالة عدم احترام المستثمر لالتزاماته، بما في ذلك فسخ العقد واسترجاع القطع الأرضية أو المنشآت من طرف المكلف بالتهيئة، عند الاقتضاء، ولا سيما في الحالتين التاليتين:
- –إذا قام المستثمر باستعمال الأراضي أو المنشآت الصناعية في غير الأغراض الصناعية المخصصة لها، رغم إنذاره بذلك بكافة طرق التبليغ القانونية المتاحة؛
- –إذا قام المستثمر بالتنازل عن الإيجار دون موافقة المصالح المعنية؛
- –غرامات التأخير في حالة عدم أداء المستثمر المساهمات برسم الخدمات المقدمة من طرف هيئة التدبير أو، عند الاقتضاء، من طرف المكلف بالتهيئة؛
- –التزام المستثمر باحترام النظام الداخلي للمنطقة الصناعية، المنصوص عليه في المادة 8 أدناه، والذي يرفق بالعقد المبرم بين المكلف بالتهيئة والمستثمر.
المادة 8
يجب على المكلف بالتهيئة إعداد نظام داخلي للمنطقة الصناعية، الذي يحدد على الخصوص القواعد المطبقة في مجال تدبيرها وصيانتها وإدارتها وكيفيات أداء المستثمرين لمساهماتهم برسم الخدمات المقدمة طبقا لأحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه وإرفاقه وجوبا بملف طلب الترخيص.
يحدد بنص تنظيمي نموذج هذا النظام الداخلي.
المادة 9
يتعين على هيئة التدبير أو، عند الاقتضاء، المكلف بالتهيئة، موافاة الإدارة ومجلس الجهة المعني والمركز الجهوي للاستثمار المختص ترابيا كل ثلاثة أشهر بتقرير حول حصيلة تقدم تسويق المنطقة الصناعية وتثمينها تحت طائلة أداء غرامة إدارية قدرها مائتي ألف (200.000) درهم عن كل شهر تأخير تحصل بناء على أمر بالتحصيل تصدره الإدارة.
يحدد بنص تنظيمي نموذج هذا التقرير.
المادة 10
يسهر المكلف بالتهيئة على مراقبة التثمين للقطع الأرضية وللمنشأة التي تم تسويقها داخل المنطقة الصناعية. وفي حالة عدم احترام المستثمر لالتزاماته بهذا الشأن، يقوم المكلف بالتهيئة بتوجيه إنذار إليه للوفاء بالتزاماته داخل أجل يحدده له، على ألا يقل عن ثلاثين (30) يوما من تاريخ تبليغه بالإنذار بكافة طرق التبليغ القانونية المتاحة.
المادة 11
في حالة عدم امتثال المستثمر للإنذار الموجه إليه، تقوم لجنة تحدث لهذا الغرض تضم ممثلين عن الإدارة ومجلس الجهة المعني والجماعة أو الجماعات المعنية والمركز الجهوي للاستثمار المختص ترابيا، بمعاينة عدم تثمين القطع الأرضية أو المنشأة، وذلك بناء على طلب من المكلف بالتهيئة.
تحدد بنص تنظيمي تركيبة هذه اللجنة وكيفيات اشتغالها.
المادة 12
تقوم اللجنة، المشار إليها في المادة 11 أعلاه، بإعداد تقرير حول عدم التثمين، بناء على معاينتها الميدانية والاطلاع على الوثائق ذات الصلة والاستماع إلى تصريحات المكلف بالتهيئة والمستثمر المعني، يتضمن ملاحظاتها وخلاصاتها حول المؤاخذات الموجهة إلى المستثمر، وعند الاقتضاء، اقتراحاتها في الموضوع.
يوجه التقرير المذكور، داخل أجل خمسة عشر (15) يوما، إلى الإدارة وكذا إلى اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار المختصة ترابيا لإبداء رأيها في الموضوع طبقا لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 29 من القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.18 الصادر في 7 جمادى الآخرة 1440 (13 فبراير 2019).
المادة 13
استنادا إلى رأي اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، يقوم المكلف بالتهيئة بمباشرة إجراءات فسخ العقد المبرم بينه وبين المستثمر المخل بالتزاماته طبقا لأحكام هذا القانون.
المادة 14
يقوم المكلف بالتهيئة، بعد انصرام أجل ثلاثة (3) أشهر من تاريخ إبداء اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار رأيها، بإيداع طلب لدى المحافظ على الأملاك العقارية المختص ترابيا، للتشطيب على تقييد العقد المبرم بينه وبين المستثمر المعني من الرسم العقاري للقطعة الأرضية المعنية.
ويرفق الطلب المذكور بتقرير اللجنة المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 12 أعلاه، وكذا برأي اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار المعنية، وكذا بالوثائق المثبتة لفسخ العقد طبقا للتشريع الجاري به العمل.
المادة 15
في حالة التشطيب على تقييد العقد من السجلات العقارية، يقوم المكلف بالتهيئة بإرجاع ثمن البيع إلى المستثمر المعني بعد خصم ما يلي:
- –التكاليف التي تحملها المكلف بالتهيئة في إطار مسطرة فسخ عقد البيع، لا سيما واجبات التسجيل المؤداة لإدارة الضرائب وكذا واجبات المحافظة العقارية؛
- –غرامات التأخير المنصوص عليها في عقد البيع المبرم بين المكلف بالتهيئة والمستثمر المعني؛
- –%10 من ثمن بيع القطعة الأرضية موضوع الفسخ كتعويض للمكلف بالتهيئة.
المادة 16
إذا أنجز المستثمر بعض الأشغال أو المنشآت المتعلقة بالتثمين، يقوم المكلف بالتهيئة، بعد استطلاع رأي اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار المختصة ترابيا، بإلزام المستثمر بإرجاع القطعة الأرضية إلى الحالة التي كانت عليها وذلك على نفقته.
غير أنه إذا قرر المكلف بالتهيئة الاحتفاظ بالأشغال أو المنشآت السالفة الذكر، يقوم هذا الأخير بأداء تعويض للمستثمر المعني يعادل مبلغ التكاليف المبررة التي تحملها لإنجاز هذه الأشغال أو المنشآت بعد خصم 10% من المبلغ المذكور.
المادة 17
يجب على المستثمرين المتواجدين بالمناطق الصناعية المحدثة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ والتي لا تتوفر على هيئة لتدبيرها، أن يقوموا، داخل أجل خمس (5) سنوات ابتداء من التاريخ المذكور، بما يلي:
- –تأسيس جمعية خاضعة لأحكام الظهير الشريف رقم 1.58.376 المتعلق بتنظيم حق تأسيس الجمعيات الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نونبر 1958)، يعهد إليها بتدبير هذه المنطقة وتحصيل المساهمات برسم الخدمات المقدمة من طرفها؛
- –أو تكليف شركة متخصصة بتدبير هذه المنطقة وتحصيل المساهمات برسم الخدمات المقدمة لفائدة المستثمرين.
وفي حالة تقاعس المستثمرين المعنيين، يجوز للجهة المختصة ترابيا طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل، أن تعهد لشركة متخصصة بتدبير المنطقة الصناعية المعنية وتحصيل المساهمات الواجب أداؤها برسم الخدمات المقدمة لفائدة المستثمرين.
المادة 18
تدخل أحكام هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.
غير أن الأحكام التي تستلزم صدور النصوص التطبيقية، تدخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشر هذه النصوص بالجريدة الرسمية.
يتعين إصدار النصوص التطبيقية اللازمة لتطبيق هذا القانون داخل أجل سنة ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.