المادة 164
من قانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية
ف 1يدخل هذا القانون حيز التطبيق بعد انصرام الشهر الثالث الموالي للشهر الذي ينشر فيه بالجريدة الرسمية.
ف 2قرار المجلس الدستوري رقم: 382/2000 م. د المنطوق :مطابقة جزئية للدستور 2000/03/15 المملكة المغربية الحمد لله وحده المجلس الدستوري ملف رقم: 464/2000 قرار رقم: 382/2000 م. د باسم جلالة الملك المجلس الدستوري، بعد اطلاعه على القانون رقم 15-97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية الذي أحاله السيد الوزير الأول رفقة كتابه المسجل بالأمانة العامة للمجلس في 15 فبراير 2000 ، وذلك من أجل البت في مدى دستورية أحكام المادة 142 منه عملا بمقتضيات الفصل 81 من الدستور والفقرة الأولى من المادة 22 من القانون التنظيمي رقم 29-93 المتعلق بالمجلس الدستوري؛
ف 3وبعد اطلاعه على الوسائل الواردة في كتاب السيد الوزير الأول المتعلقة بعدم مطابقة أحكام المادة 142 المذكورة للدستور؛
ف 4وبناء على الدستور، خصوصا الفصول 12 و 37 و 38 و 46 و 81 منه؛
ف 5وبناء على القانون التنظيمي رقم 29-93 المتعلق بالمجلس الدستوري، كما وقع تغييره وتتميمه، خصوصا الفقرة الأولى من المادتين 22 و 23 منه؛
ف 6وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛
ف 7حيث إن المادة 142 من القانون 15-97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية المعروضة على أنظار المجلس الدستوري تتضمن فقرتين: تنص الأولى على أنه "يعتبر في حالة التنافي لممارسة مهمة رسمية أو تمثيلية كل من لم يؤد ديونا عمومية مستحقة عليه بمقتضى سند تنفيذي، والتي ليست موضوع منازعة" وتضيف الثانية أنه "ترفع حالة التنافي بعد أداء المبالغ المستحقة"؛
ف 8فيما يتعلق بالوسيلة المثارة تلقائيا، المتخذة من أن المشرع لم يمارس كل ما يخوله له اختصاصه:
ف 9حيث إن الفصل 12 من الباب الأول من الدستور ينص على "أنه يمكن لجميع المواطنين أن يتقلدوا الوظائف والمناصب العمومية وهم سواء فيما يرجع للشروط المطلوبة لنيلها" وأن الفصل 46 من نفس الدستور ينص في المقطع الأول من فقرته الأولى على أن القانون يختص بالتشريع في مجال "الحقوق الفردية والجماعية المنصوص عليها في الباب الأول"؛
ف 10وحيث إنه يستخلص من هذه النصوص أن الإمكانية المخولة لجميع المواطنين في تقلد الوظائف والمناصب العمومية تعد من الحريات العامة التي يكرسها الدستور وأن كل استثناء لهذا الحق ، كما هو الشأن عند إحداث حالة من التنافي بين وضعية معينة وتقلد الوظائف والمناصب العمومية ، هو من اختصاص المشرع ويجب أن يكون محدودا في مداه ومحددا في مجال تطبيقه ومدققا بالنسبة لشروط إعماله ومبررا بالمتطلبات القانونية والوظيفية الخاصة بمزاولة المهام الناتجة عن تقلد الوظائف والمناصب العمومية ، كما عليه أن يكون متلائما مع المبادئ المنصوص عليها في الدستور أو التي لها قيمة دستـورية ؛
ف 11وحيث إنه يبين من تحليل لأحكام المادة 142 المذكورة ومن الاطلاع على فحوى الأعمال التحضيرية لها أن المشرع عندما أحدث أحوالا للتنافي بين وضعية الشخص الذي لم يؤد ديونا عمومية مستحقة ومزاولة مهمة رسمية أو تمثيلية وبررها بضرورة "تخليق الحياة العامة" فإنه لم يضمن هذا العمل القانوني القواعد الجوهرية التي كان عليه سنها بالنظر لطبيعة المادة وصفة الاختصاص الممنوحة له من لدن الدستور إذ لم يحدد ماهية كل من المهمة الرسمية والتمثيلية واكتفى بمقابلتهما ولم يذكر أصناف كل منهما التي تندرج ضمن أحوال التنافي ، كما أنه لم يحدد القواعد الإجرائية التي يتم التصريح بمقتضاها بحالة التنافي ولا الجهة أو الجهات المؤهلة لذلك والتي يجب أن تتوافر فيها شروط الحياد والنزاهة التي تجنب كل تعسف وتضمن استقلال المؤسسة التشريعية في إطار فصل السلط مع احترام الصلاحيات المخولة للمؤسسات الدستورية ، كما أنه لم يتعرض للجهات المخول لها المطالبة بالتصريح بالتنافي ولا الكيفية التي سيتم بها تزويد هذه الجهات من طرف السلطة التنفيذية بالمعلومات الضرورية لإعمال صلاحيتها بكل تجرد ؛
ف 12وحيث، إنه بالإضافة إلى ما سلف، فإن الأحكام المعروضة على أنظار المجلس الدستوري لم تشر بدقة إلى الجزاء المترتب عن التصريح بالتنافي، وأنه قد يفهم من الفقرة الثانية من المادة 142 المذكورة التي تنص على أنه "ترفع حالة التنافي بعد أداء المبالغ المستحقة" أن التصريح المذكور يترتب عليه مجرد تعليق لمزاولة المهمة الرسمية أو التمثيلية في انتظار تسديد الدين العمومي، الأمر الذي يكون مخالفا لمبدأ استمرارية المرافق العمومية؛
ف 13وحيث إنه يتضح من كل ما سبق أن المشرع لم يمارس في النازلة كل ما يخوله إياه اختصاصه إذ لم يشر إلى القيود اللازمة لحصر استثناء لحرية عامة في حدود معينة مضبوطة، كما أنه لم يرفق إحداث حالة التنافي المذكورة بالضمانات القانونية التي من شأنها حماية المبادئ الدستورية، الأمر الذي تكون معه أحكام المادة 142 مخالفة للدستور؛
ف 14في شأن المأخذ المتعلق بعدم مراعاة أحكام الفقرة الثانية من الفصلين 37 و 38 من الدستور:
ف 15حيث إن أحكام الفقرة الثانية من الفصل 37 من الدستور تنص على أن أحوال التنافي المتعلقة بعضوية مجلس النواب تحدد بقانون تنظيمي وأن الفقرة الثانية من الفصل 38 من الدستور تتضمن أحكاما مماثلة بالنسبة للعضوية بمجلس المستشارين؛
ف 16وحيث إنه يبين من الاطلاع على أحكام المادة 142 المعروضة على أنظار المجلس الدستوري وعلى باقي مواد القانون رقم 15-97 المومأ إليه أعلاه أنها لم تستثن من نطاق المهمات التمثيلية المصرح بتنافي مزاولتها مع صفة الشخص الذي لم يؤد ديونا عمومية مستحقة، عضوية كل من مجلسي النواب والمستشارين؛
ف 17وحيث إن أحكام المادة 142 السالفة الذكر تكون بورودها في قانون عادي مخالفة للدستور، لهذه الأسباب ومن غير حاجة إلى التعرض إلى باقي المآخذ الواردة في الإحالة أولا: يصرح بأن أحكام المادة 142 من القانون رقم 15-97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية غير مطابقة للدستور؛
ف 18ثانيا: يصرح بأن المادة 142 المذكورة يمكن فصلها عن باقي أحكام القانون رقم 97- 15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية؛
ف 19ثالثا: يأمر بتبليغ قراره هذا إلى السيد الوزير الأول وبنشره في الجريدة الرسمية.
ف 20وصدر بمقر المجلس الدستوري بالرباط في يوم الأربعاء 8 ذي الحجة 1420 (15 مارس 2000) الإمضاءات عبد العزيز بن جلون محمد الودغيري إدريس العلوي العبدلاوي السعدية بلمير هاشم العلوي حميد الرفاعي عبد اللطيف المنوني عبد القادر العلمي إدريس لوزيري محمد تقي الله ماء العينين محمد معتصم
طريقة الإحالةالمادة 164 من القانون رقم 15.97 — madda.ma
الباب الرابع: أحكام ختامية
المادة 162 – المادة 164- المادة 162تنسخ جميع الأحكام المخالفة ولاسيما الأحكام الواردة في:
- المادة 163تعتبر الإحالات إلى أحكام النصوص المنسوخة بموجب المادة السابقة والواردة في النصوص التشريعية والتنظيمية الأخرى المعمول بها إحالات إلى الأحكام المطابقة لها في هذا
- المادة 164يدخل هذا القانون حيز التطبيق بعد انصرام الشهر الثالث الموالي للشهر الذي ينشر فيه بالجريدة الرسمية.