مادة madda
ظهير شريف رقم 1.09.200

ظهير شريف رقم 1.09.200 بإحداث مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين

ظهير بإحداث مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين

نص الإصدارظـهير شريف رقم 1.09.200 صادر في 8 ربـيع الأول 1431 (23 فبراير 2010) بإحداث مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين

الحمد لله وحده، الطابع الشريف- بداخله:

(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:

عملا بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء التي تحث، في مصدريها الأساسيين القرآن الكريم والسنة النبوية العطرة، على التعاون والتواد والتعاطف والتكافل الاجتماعي، باعتبارها مطلبا شرعيا وحاجة إنسانية تعتبر تلبيتها واجبا؛

وسيرا على سنن أسلافنا المنعمين الذين أبدعوا صورا رائعة من التعاون والتكافل الاجتماعي، تدل على ترسخ قيم الإسلام السمحة وتعاليمه السامية في هذه الأمة عبر العصور؛

ونهوضا من جلالتنا الشريفة بأمانة إمارة المؤمنين التي طوق الله بها عنقنا منذ اعتلائنا عرش أجدادنا الأماجد الميامين، ولا سيما منها ما يتعلق بالعناية ببيوت الله والقائمين عليها باعتبار جانبنا الشريف الراعي لشؤونهم، والكافل لجميع قضاياهم، والضامن لحقوقهم، وملاذهم في كل ما يهمهم ماديا ومعنويا؛

ومواصلة من جلالتنا الشريفة لسابغ عنايتنا وموصول عطفنا على هذه الفئة الساهرة على شؤون المساجد وغيرها من الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي، فقد قررنا إحداث جهاز رسمي ينهض بأعمالها الاجتماعية وينميها ويطورها بكيفية دائمة، أسميناه "مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين"؛

وبناء على الدستور ولا سيما الفصل 19 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

وحرر بتطوان في 8 ربيع الأول 1431 (23 فبراير 2010).

وقعه بالعطف:

الوزير الأول، الإمضاء: عباس الفاسي.

فهرس النص · 28 مادة

المادة 1

تحدث تحت الرئاسة الشرفية لجلالتنا الشريفة مؤسسة لا تسعى إلى الحصول على الربح، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. يطلق عليها اسم " مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين". ويشار إليها بعده باسم المؤسسة.

يكون مقر المؤسسة بالرباط.

المادة 2

تهدف المؤسسة إلى النهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، وتنميتها وتطويرها.

يقصد بالقيمين الدينيين، في مفهوم ظهيرنا الشريف هذا، الأشخاص الذين يتولون القيام بمهام دينية أو بمهام الحراسة أو المراقبة أو النظافة بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي.

يعتبر القيمون الدينيون منخرطين بالمؤسسة بصفة تلقائية بمجرد توليهم، بصفة قانونية، إحدى المهام المشار إليها في الفقرة السالفة الذكر.

المادة 3

تناط بالمؤسسة، لأجل الاضطلاع بالمهام المسندة إليها في المادة الثانية أعلاه، الأعمال التالية:

  1. –تشجيع المنخرطين على تأسيس تعاونيات لبناء محلات سكنية لفائدتهم؛
  2. –إبرام اتفاقيات مع الهيئات العامة أو الخاصة المكلفة بالتهيئة والبناء قصد بناء مساكن لفائدة المنخرطين؛
  3. –تقديم إعانات لاقتناء أو بناء محلات سكنية لفائدة المنخرطين الذين لا يتوفرون على سكن خاص؛
  4. –تشجيع المنخرطين على تأسيس تعاونيات للتسوق؛
  5. –تقديم إعانات للمنخرطين، أو أراملهم أو أيتامهم في المناسبات الدينية والاجتماعية؛
  6. –إبرام اتفاقيات مع الجهات المعنية لتمتيع المنخرطين وذويهم بتسعيرة خاصة في وسائل النقل؛
  7. –المساهمة في تنظيم وتمويل أنشطتهم الاجتماعية والثقافية؛
  8. –إبرام اتفاقيات بهدف الحصول على خدمات اجتماعية وصحية بشروط تفضيلية؛
  9. –تشجيع المنخرطين ومساعدتهم على إحداث وتسيير بنيات تقوم بالخدمات الاجتماعية والأنشطة الثقافية والترفيهية؛
  10. –تقديم إعانات لأبناء المنخرطين الممدرسين أو الذين يتابعون دراسات عليا أو تكوينا مهنيا مكلفا، إلى غاية بلوغهم سن 25 سنة كاملة؛
  11. –تقديم مساعدات للمنخرطين في حالة وفاة أزواجهم ولأراملهم في حالة وفاتهم؛
  12. –تقديم إعانات للمنخرطين العاجزين عن مواصلة مهامهم كيفما كانت أسباب العجز؛
  13. –المساهمة في تحمل مصاريف علاج وتعلم وتأهيل وإعادة إدماج أبناء المنخرطين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

المادة 4

يدير المؤسسة مجلس ويسيرها مدير يساعده كاتب عام.

المادة 5

يتألف مجلس المؤسسة الذي ترأسه شخصية تعينها جلالتنا الشريفة، من الأعضاء التالي بيانهم أو ممثليهم:

  1. –السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية؛
  2. –السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية؛
  3. –السلطة الحكومية المكلفة بالمالية؛
  4. –السلطة الحكومية المكلفة بالصحة؛
  5. –الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى؛
  6. –ثلاثة (3) رؤساء مجالس علمية محلية؛
  7. –خمسة (5) مندوبين جهويين للشؤون الإسلامية؛
  8. –ثلاثة (3) قيمين دينيين من بين الأئمة أو الخطباء.

يعين وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية رؤساء المجالس العلمية المحلية والمندوبين الجهويين للشؤون الإسلامية والقيمين الدينيين المشار إليهم، لعضوية مجلس المؤسسة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

يحضر مدير المؤسسة أشغال المجلس بصفته مقررا.

ويمكن لرئيس المجلس استدعاء أي شخص من ذوي الخبرة يرى فائدة في حضوره اجتماعات المجلس بصفة استشارية.

المادة 6

تخول لمجلس المؤسسة كل السلطات والصلاحيات اللازمة لتحقيق غرض المؤسسة، ويتداول في كل القضايا التي تهمها، ولا سيما منها:

  1. –إعداد النظام الداخلي للمؤسسة؛
  2. –تحديد توجهاتها العامة؛
  3. –وضع برنامج عملها السنوي؛
  4. –حصر ميزانيتها وحساباتها؛
  5. –تحديد مبالغ الاعتمادات المخصصة للوحدات الإدارية الجهوية للمؤسسة المحدثة طبقا للمادة الرابعة عشرة بعده؛
  6. –تحديد مبالغ انخراط القيمين الدينيين؛
  7. –حصر قائمة الأعضاء المنخرطين؛
  8. –المصادقة على الاتفاقيات التي تبرمها المؤسسة.

المادة 7

يحدد النظام الداخلي للمؤسسة، الذي يعرض على مصادقة جلالتنا الشريفة، كيفيات تسيير مجلس المؤسسة والوحدات الإدارية الجهوية والاقليمية المنصوص عليها في المادتين 14 و 16 بعده، والهيكل التنظيمي للمؤسسة ووضعية العاملين بها ونظام تعويضاتهم.

المادة 8

يجتمع مجلس المؤسسة بدعوة من رئيسه ثلاث مرات على الأقل في السنة، وكلما دعت الحاجة إلى ذلك.

يشترط لصحة مداولات مجلس المؤسسة حضور نصف أعضائه أو ممثليهم على الأقل، وإذا لم يتوافر هذا النصاب في الاجتماع الأول، يدعو الرئيس لاجتماع ثان في أجل لا يتعدى خمسة عشر يوما، وتكون حينئذ مداولات المجلس صحيحة أيا كان عدد الأعضاء الحاضرين أو ممثليهم.

المادة 9

يتخذ مجلس المؤسسة قراراته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين أو ممثليهم، فإن تعادلت الأصوات، اعتبر صوت الرئيس مرجحا.

تدون مداولات المجلس في محاضر يوقعها الرئيس والأعضاء أو ممثلوهم الذين شاركوا في المداولات.

المادة 10

يعين مدير المؤسسة من طرف جلالتنا الشريفة.

يساعد المدير في تسيير المؤسسة كاتب عام ومدير مالي مساعد يعينان بقرار لوزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية.

المادة 11

يقوم المدير، وفق توجيهات رئيس مجلس المؤسسة، بتدبير شؤونها، والسهر على حسن سيرها، ويعتبر آمرا بصرف نفقاتها وقبض مواردها، ويقوم بالأعمال التالية:

  1. –تنفيذ قرارات مجلس المؤسسة؛
  2. –القيام بجميع الأعمال أو العمليات المتعلقة بتحقيق أهداف المؤسسة، أو الإذن في القيام بها؛
  3. –تمثيل المؤسسة إزاء الدولة وكل إدارة عامة أو خاصة وأمام القضاء وإزاء الغير؛
  4. –القيام بجميع الأعمال التحفظية لفائدة المؤسسة؛
  5. –اقتراح مشاريع الاتفاقيات المنصوص عليها في المادة الثالثة أعلاه على مجلس المؤسسة قصد المصادقة؛
  6. –اقتراح جدول أعمال اجتماعات مجلس المؤسسة؛
  7. –إعداد مشروع الميزانية وعرضه على مجلس المؤسسة للمصادقة عليه؛
  8. –- الأمر بقبض الموارد وصرف النفقات المحددة في ميزانية المؤسسة المنصوص عليها في المادة التاسعة عشر بعده؛
  9. –إعداد تقرير سنوي عن نشاط المؤسسة وسير أعمالها وعرضه على مصادقة مجلسها.

يمكن لمدير المؤسسة، بعد موافقة رئيس مجلسها، أن يفوض بعض سلطاته إلى الكاتب العام للمؤسسة.

المادة 12

يكلف الكاتب العام للمؤسسة بمهمة السهر على حسن سير العمل الإداري بالمؤسسة والقيام بمهام كتابة مجلسها، ومسك وثائقها ومحفوظاتها.

ينوب الكاتب العام عن مدير المؤسسة في ممارسة جميع اختصاصاته إذا تغيب أو عاقه عائق.

المادة 13

يساعد المدير المالي المساعد المشار إليه في المادة العاشرة أعلاه مدير المؤسسة في القيام بمهامه ذات الطابع المالي، ويقوم من أجل ذلك بمسك حسابات المؤسسة، وإعداد جميع الوثائق المالية والمحاسبية والعمل على حفظها. كما يقوم بإعداد تقرير سنوي عن النشاط المالي للمؤسسة لعرضه على مجلسها للمصادقة.

المادة 14

تمثل المؤسسة في كل جهة من جهات المملكة وحدة إدارية جهوية.

تناط بالوحدات الإدارية الجهوية، تحت سلطة مدير المؤسسة وفي حدود دائرة نفوذها الترابي، المهام التالية:

  1. –تنفيذ قرارات مجلس المؤسسة وبرامجها، والعمل على تتبعها؛
  2. –رفع تقارير دورية وسنوية إلى مجلس المؤسسة حول أنشطتها؛
  3. –إبداء الرأي أو تقديم اقتراحات لتنمية العمل الاجتماعي للقيمين الدينيين وتطويره على مستوى الجهة.

المادة 15

تتألف كل وحدة إدارية جهوية، بالإضافة إلى المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية رئيسا، من الأعضاء التالي بيانهم:

  1. –ممثل عن المجلس العلمي المحلي بمركز الجهة؛
  2. –ناظر الأوقاف بمركز الجهة أو من يمثله؛
  3. –ممثل عن ولاية الجهة؛
  4. –قيمان دينيان (2).

يعين القيمان الدينيان من قبل وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية باقتراح من المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية.

ويمكن لرئيس الوحدة الإدارية الجهوية دعوة أي شخص من ذوي الخبرة يرى فائدة في حضوره اجتماعات الوحدة الإدارية بصفة استشارية.

المادة 16

تستعين الوحدة الإدارية الجهوية في أداء مهامها بموظفي المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية التابع لها مقر الوحدة المذكورة.

تحدث بقرار لمجلس المؤسسة عند الاقتضاء، وحدات إدارية إقليمية للمؤسسة على صعيد عمالات وأقاليم المملكة.

المادة 17

يعتبر رئيس الوحدة الإدارية الجهوية آمرا مساعدا بالصرف الاعتمادات الموضوعة رهن إشارة الوحدة.

ويكلف أحد أعضاء الوحدة الإدارية الجهوية بمسك حساباتها وحفظ وثائقها المالية والمحاسبية.

المادة 18

تكون مهام أعضاء مجلس المؤسسة والوحدات الإدارية مجانا، على أنه يجوز أن تمنح تعويضات عن كل مأمورية خاصة أو تنقلات تقتضيها مصلحة المؤسسة.

المادة 19

تشتمل ميزانية المؤسسة على ما يلي:

في باب الموارد:

  1. –واجبات اشتراكات الأعضاء المنخرطين؛
  2. –المساهمات المالية للأعضاء المنخرطين، عند الاقتضاء؛
  3. –الإعانة المالية السنوية التي تمنحها الدولة؛
  4. –عائدات الأملاك المحبسة على المؤسسة؛
  5. –الإعانة المالية التي تحددها وتمنحها كل سنة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من مداخيل الأوقاف العامة؛
  6. –الاقتراضات المصادق عليها وفق الشروط المقررة في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وتستثنى من هذه المصادقة الاقتراضات المبرمة لدى الدولة أو لدى أشخاص آخرين خاضعين للقانون العام؛
  7. –الهبات والوصايا والعائدات المختلفة؛
  8. –الرسوم شبه الضريبية الممكن فرضها لفائدة المؤسسة؛
  9. –الدخول المختلفة، ولا سيما المتأتية من ممتلكات المؤسسة؛
  10. –الإعانات المالية غير إعانات الدولة.

في باب النفقات:

  1. –نفقات التسيير؛
  2. –نفقات التجهيز؛
  3. –النفقات اللازمة لإنجاز برامج المؤسسة؛
  4. –نفقات مختلفة.

المادة 20

يجوز للمؤسسة التماس الإحسان العمومي شريطة إخبار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والتصريح بذلك سلفا لدى الأمانة العامة للحكومة.

المادة 21

تستخلص الديون المستحقة للمؤسسة طبقا للتشريع المتعلق بتحصيل الديون العمومية.

المادة 22

بالرغم من جميع الأحكام المخالفة، يتولى المراقبة المالية للدولة على المؤسسة مندوب للحكومة يعين بمرسوم يتخذ بناء على اقتراح من الوزير المكلف بالمالية.

تحدد في هذا المرسوم مهام مندوب الحكومة المكلف بالمراقبة.

المادة 23

تخضع المؤسسة ومواردها للنظام الضريبي المطبق على الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة.

المادة 24

يحدد التنظيم المالي والمحاسبي للمؤسسة بقرار مشترك لوزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزيرنا في الاقتصاد والمالية.

المادة 25

يجوز لمجلس المؤسسة أن يقرر، من أجل إنجاز مهامها، وخاصة المهام المسندة إلى الوحدات الإدارية، إحداث مناصب مديرين مساعدين أو متصرفين يعهد إليهم بمهام تقنية وإدارية بالمؤسسة. كما يجوز له إبرام عقود مع خبراء لمساعدة المؤسسة على الاضطلاع بمهامها.

يمكن أن يوضع موظفون رهن إشارة المؤسسة أو أن يلحقوا لديها وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

المادة 26

يجوز للمؤسسة أن تمتلك المنقولات والعقارات اللازمة للقيام بمهامها.

ويجوز للدولة والجماعات المحلية والأشخاص الآخرين الخاضعين للقانون العام أن يضعوا رهن تصرف المؤسسة بالمجان المنقولات والعقارات التي قد تحتاج إليها للقيام بمهامها.

المادة 27

تحدد بقرارات لوزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، عند الاقتضاء، شروط وكيفيات تطبيق مقتضيات ظهيرنا الشريف هذا.

المادة 28

ينشر ظهيرنا الشريف هذا بالجريدة الرسمية.