قانون - إطار رقم 50.21 يتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية (رقم 1.21.89)
ظهير شريف بتنفيذ القانون - الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية
نص الإصدارظهير شـريف رقـم 1.21.89 صادر في 15 مـن ذي الحجــة 1442 (26 يوليو 2021) بتنفيذ القانون - الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية
الحمد لله وحده، الطابع الشريف - بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ول سيما الفصلين 42 و 50 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون - الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولت العمومية، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.
وحرر بفاس في 15 من ذي الحجة 1442 (26 يوليو 2021).
وقعه بالعطف:
رئيس الحكومة، الإمضاء: سعد الدين العثماني.
نص تمهيدي
ديباجة أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في خطابه الموجه إلى الأمة بتاريخ 29 يوليو 2020 ، بمناسبة عيد العرش المجيد، تعليماته السامية لإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام من أجل معالجة الختلالت الهيكلية للمؤسسات والمقاولت العمومية، وتحقيق أكبر قدر من التكامل والنسجام في مهامها، والرفع من فعاليتها القتصادية والجتماعية.
ولهذه الغاية، دعا جلالته إلى إحداث وكالة وطنية تتولى مهمة التدبير الستراتيجي لمساهمات الدولة ومواكبة أداء المؤسسات العمومية.
وقد جدد جلالة الملك، في خطابه السامي أمام البرلمان بغرفتيه بتاريخ 9 أكتوبر 2020 ، دعوته للقيام بمراجعة جوهرية ومتوازنة للقطاع العام.
ولئن كانت المؤسسات والمقاولت العمومية تقوم بدور استراتيجي في التنمية القتصادية والجتماعية للبلاد، فإنها تعاني من العديد من الختلالت الهيكلية التي تم رصدها على وجه الخصوص، من لدن كل من البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات في تقريره لسنة 2016 حول قطاع المؤسسات والمقاولت العمومية واللجنة الخاصة بالنموذج التنموي في تقريرها العام الصادر في سنة 2021.
وتتجلى هذه الختلالت، على وجه الخصوص، في حجم القطاع العام، وتكاثر عدد المؤسسات والمقاولت العمومية، وتداخل المهام أو الأنشطة الموكولة إليها، ونمط حكامتها، واعتماد بعضها على الميزانية العامة للدولة، وغياب التآزر والتنسيق والتكامل فيما بينها، وهيمنة المراقبة المالية القبلية التي تنصب على فحص شرعية عمليات التدبير اليومي، وانعدام سياسة مساهماتية حقيقية للدولة.
ولمعالجة هذه الوضعية، ستتخذ الدولة التدابير اللازمة لتنفيذ برنامج طموح لإعادة هيكلة المؤسسات والمقاولت العمومية، ووضع إطار قانوني يرمي إلى عقلنة إحداثها، وتحسين حكامتها، وتعزيز التكامل والتنسيق والتآزر فيما بينها، وإرساء تقييم دوري للتأكد من جدوى المهام والأنشطة الموكولة إليها، ومراجعة المراقبة المالية للدولة المطبقة عليها لجعلها تنصب، بصورة أساسية، على تقييم الأداء، وتقييم نظام الحكامة، والوقاية من المخاطر.
كما سيتم وضع سياسة مساهماتية للدولة تترجم التوجهات الستراتيجية والأهداف العامة لمساهماتها، ودورها في حكامة المؤسسات والمقاولت العمومية، والطريقة التي تنفذ بها هذه السياسة.
وستتولى الوكالة الوطنية للتدبير الستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع أداء المؤسسات والمقاولت العمومية، التي ستحدث، في مرحلة أولى، في شكل مؤسسة عمومية، تنفيذ السياسة المساهماتية للدولة.
وسيتم تحويل هذه الوكالة إلى شركة المساهمة داخل أجل ل يتعدى خمس (5) سنوات ابتداء من تاريخ دخول النص المحدث لها حيز التنفيذ.
ولهذا الغرض، ستتخذ الدولة، بصفتها مساهما، التدابير اللازمة لكي تنقل إلى الوكالة الوطنية، بصورة متدرجة، وبكامل حقوق الملكية، المساهمات التي تملكها في المقاولت العمومية والشركات المعنية.
فهرس النص · 60 مادة
المادة الأولى
تطبيقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 71 من الدستور، يحدد هذا القانون - الإطار الأهداف الأساسية لعمل الدولة في مجال إصلاح المؤسسات والمقاولت العمومية وآليات تحقيقها.
المادة 2
يراد في مدلول هذا القانون-الإطار بالمصطلحات التالية ما يلي:
- –المقاولات العمومية: المقاولت العمومية كما هي معرفة بموجب النصوص المتخذة لتطبيق هذا القانون- الإطار؛
- –تجميع المؤسسات العمومية: تجميع مؤسستين عموميتين أو أكثر في مؤسسة عمومية واحدة؛
- –عمليات إعادة هيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية: العمليات الرامية إلى تجميع مؤسستين عموميتين أو أكثر في مؤسسة عمومية واحدة، أو إدماج مـقـاولتين عموميتين أو أكثر، أو حل مؤسسات ومقاولت عمومية وتصفيتها، أو تحويل مقاولت عمومية إلى القطاع الخاص، أو تحويل مؤسسات عمومية تمارس نشاطا تجاريا إلى شركات المساهمة.
المادة 3
تسهر الدولة على تحقيق الأهداف الأساسية التالية:
- –تدعيم الدور الستراتيجي للمؤسسات والمقاولت العمومية في تنفيذ السياسات العمومية والستراتيجيات القطاعية للدولة؛
- –إعادة تحديد حجم القطاع العام وترشيد النفقات العمومية من خلال تنفيذ عمليات لإعادة هيكلة المؤسسات والمقاولت العمومية وضبط إحداثها؛
- –الحفاظ على استقلالية المؤسسات والمقاولت العمومية وتعزيز مسؤولية أجهزة إدارتها وتسييرها؛
- –تحسين حكامة المؤسسات والمقاولت العمومية؛
- –تعزيز أداء المؤسسات والمقاولت العمومية والرفع من نجاعتها القتصادية والجتماعية؛
- –تحسين فعالية المراقبة المالية للدولة؛
- –تـثمين أصول المؤسسات والمقاولت العمومية وتنمية مواردها؛
- –إرساء تقييم دوري للمهام الموكولة إلى المؤسسات العمومية والأنشطة التي تدخل ضمن غرض المقاولت العمومية قصد التحقق من جدواها.