قانون رقم 10.02 يتعلق بإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية
القانون المتعلق بإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية
نص الإصدارظـهـيـر شريف رقم 1.03.119 صادر في 18 من ربيع الآخر 1424 (19 يونيو 2003) بتنفيذ القانون رقم 10.02 المتعلق بإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية
الحمد لله وحده، الطابع الشريف –بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولاسيما الفصلين 26 و 58 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 10.02 المتعلق بإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية، كما وافق عليه مجلس المستشارين ومجلس النواب.
وحرر بالرباط في 18 من ربيع الآخر 1424 (19 يونيو 2003).
وقعه بالعطف:
الوزير الأول، الإمضاء: إدريس جطو.
نص تمهيدي
الديباجة:
بناء على دستور المملكة المغربية الذي ينص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد؛
واستناد إلى مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي أقره جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والداعي إلى إحداث أكاديمية للغة العربية، باعتبارها مؤسسة وطنية ذات مستوى عال، تتكفل بإعداد مشروع لغوي وتربوي مستقبلي طموح، يهدف إلى النهوض بالغة العربية وتقويتها، في التعليم والثقافة والعلم والحياة؛
وتأسيسا على الرؤية العصرية والمتبصرة التي تحدو جلالة الملك إلى إرسال سياسة لغوية واضحة، تراعي مستلزمات الأصالة والتاريخ المخصبين، ومقتضيات التفتح والتقدم؛
ونظرا إلى ان اللغة العربية لسان الحضارة العربية الإسلامية، التي أسهم فيها المغرب بفعالية عبر تاريخه الطويل، وإلى أهمية توفير أدوات وموارد لسانية وتربوية، تخدم مكانة هذه اللغة عند العرب والمسلمين، ووظيفيتها في مجتمع المعرفة والمعلومات؛
ونظرا إلى الأهمية البالغة التي يتسم بها التخطيط والضبط والتنسيق والتوجيه في دعم اللغة الرسمية، وتمكينها من التقدم والازدهار في توازن وانسجام وإغناء متبادل مع لغات أخرى، وتيسير بناء الهوية التراكمية، وتسهيل الاندماج على الصعيدين الجهوي والعالمي؛
ونظرا إلى أن المملكة المغربية في حاجة إلى تطوير أدواتها الخاصة في مجالات التعليم والتكوين والبحث، وتأكيد دورها الطبيعي في النهوض باللغة العربية، وبالتراث اللغوي والثقافي المغربي، على كل من المستويات الوطنية والجهوية والدولية؛
واعتبارا للدور الهام للإبداع العلمي والابتكار التكنولوجي واليقظة التصورية في المجال اللساني، وآثارها على التنمية التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية للأمة، والاستجابة للمعايير الدولية، المتعلقة بالجودة والامتياز على الخصوص؛
ورعيا لكون المغرب غنيا بموارد لسانية وعلمية بشرية وخبراء ينبغي أن تقوم الدولة بتثمين أعمالهم ومواهبهم وعلمهم بموازاة مع الاعتراف بالخدمات التي قدمها أقرانهم الذين ارتقوا إلى أعلى المراتب في المجموعة العلمية الدولية؛
ورغبة في أن تمثل الاكاديمية هيئة مرجعية فعلية، ومكانا عاليا للتفكير في كل ما يخص مشاكل اللغة العربية، وتعليمها، والمضامين التي تحملها، وتماسك مضامين التعليم وسبل الاتصال، وأدوات التفكير والمعرفة والثقافة والتكنولوجيا، والانسجام بين القيم الوطنية والقيم العالمية، وأداة فاعلة في ضبط معايير سلامة اللغة العربية والمحافظة عليها، وتحديث استعمالها، ومواكبتها الدائمة لمستجدات المعرفة والمعلومات، والنهوض بها وتعزيز وضعها في التعليم والمجتمع والحياة العامة، وفي مختلف مجالات البحث العلمي والتقني والتربوي، والاتصال والنشر والتكوين؛
واعتبارا لرغبة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في أن تتخذ المؤسسة المذكورة أعلاه شكل أكاديمية تستظل بالرعاية المباشرة لجلالته، وتشريف إسمها باسم أكاديمية محمد السادس للغة العربية.
فهرس النص · 39 مادة
المادة 1
تحدث تحت الرعاية السامية لجلالة الملك مؤسسة تدعى "أكاديمية محمد السادس للغة العربية"، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويشار إليها فيما بعد باسم "الأكاديمية".
وتوضع الأكاديمية تحت المراقبة الإدارية للسلطة التي يعينها جلالة الملك، وتوضح وثيقة التعيين أهداف هذه المراقبة ومداها.
وتسري عليها أحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه.
ويكون مقرها بعاصمة المملكة.
المادة 2
تعتبر الأكاديمية هيئة وطنية مرجعية عليا في مجال النهوض الفاعل باللغة العربية، وضمان تطورها ومواكبتها للمستجدات في البحث العلمي واللغوي والتربوي والتكنولوجي، والحرص على سلامة استعمالها وضبط قواعدها، والحث على تعميم استعمالها في جميع المرافق العامة.
وتتولى لهذه الغاية، بتعاون وتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية والمؤسسات والهيئات المختصة، إنجاز المهام التالية:
1.السهر على تطوير نظام اللغة العربية النحوي والمعجمي والتوليدي، والقيام من أجل ذلك بالبحوث والدراسات اللسانية الضرورية؛
2.القيام لفائدة قطاع التربية والتكوين بمختلف مستوياته بالدراسات والأبحاث الهادفة إلى تيسير استعمال اللغة العربية وضبطها، وإصلاح مناهج تدريسها، وتطوير الوسائل التعليمية المتعلقة بها والإسهام في تعريب البرامج الدراسية؛
3.الإسهام في مجهود توحيد المصطلحات العربية والعمل على إقامة قواعد للمعطيات وبنوك للنصوص والوثائق المرجعية في ضبط الاستعمالات المختلفة للمصطلحات؛
4.وضع معاجم لغوية عصرية عامة ومعاجم متخصصة رهن إشارة المستعلمين والدارسين في سائر المجالات العلمية؛
5.إعداد مشاريع وبرامج علمية للتشجيع على استعمال اللغة العربية بكيفية سليمة وجعلها أداة من أدوات التواصل في سائر قطاعات النشاط الإداري والاقتصادي والاجتماعي، والسهر على تنفيذها بتنسيق وثيق مع الجهات المختصة؛
6. الإسهام في تكوين متخصصين يتقنون مختلف العلوم والتقنيات باللغة العربية وبلغات أخرى تكون من بينهم أطر تربوية عليا ومتوسطة؛
7.القيام بترجمة المؤلفات الأجنبية المرجعية، وإنتاج مؤلفات علمية وتقنية متخصصة، وتحيين التراث اللغوي العربي، وإغنائه؛
8.اقتراح التشريعات والتوجيهات اللغوية الهادفة إلى تقنين استعمال اللغة العربية وضبطها وتقويم أخطاء مستعمليها؛
9.تقديم الاستشارات اللغوية، والاستشارات المتعلقة بالمصطلحات التقنية الواجب استعمالها على الوجه الصحيح؛
10. حفز الباحثين والخبراء ومساعدتهم على إنتاج الأعمال والأبحاث العلمية الرامية إلى إغناء اللغة العربية وتطويرها، وضمان مواكبتها للمستجدات العلمية والتقنية في سائر مجالات المعرفة الإنسانية، وتشجيع التأليف والنشر، وتصدير الإنتاج الوطني الجيد.
المادة 3
تتكون أجهزة الإشراف على إدارة الأكاديمية من:
- –رئيس الأكاديمية؛
- –مجلس الأكاديمية؛
- –مكتب الأكاديمية؛
- –مجموعات الأبحاث والدراسات العلمية.