ظهير شريف بتنفيذ القانون رقم 36.96 المتعلق بإحداث وتنظيم التمرس المهني
نص الإصدارظهير شريف رقم 1.96.88 صادر في 4 صفر 1417 (21 يونيو 1996) بتنفيذ القانون رقم 36.96 المتعلق بإحداث وتنظيم التمرس المهني
الحمد لله وحده، الطابع الشريف - بداخله:
)الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه( يعلم من ظهيرنا الشريف هذا أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولا سيما الفصل 26 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية عقب ظهيرنا الشريف هذا القانون رقم 36.96 المتعلق بإحداث وتنظيم التمرس المهني الصادر عن مجلس النواب في 3 محرم 1417 (21 ماي 1996).
وحرر بالرباط في 4 صفر 1417 (21 يونيو 1996).
وقعه بالعطف:
الوزير الأول، الإمضاء: عبد اللطيف الفيلالي.
قانون رقم 36.96 يتعلق بإحداث وتنظيم التمرس المهني
فهرس النص · 24 مادة
المادة الأولى
يحدد هذا القانون نظام التكوين بالتمرس، الذي يعرف أدناه بلفظ «التمرس المهني»، وهو نمط من التكوين المهني الأساسي كما هو محدد في القوانين والتنظيمات الجاري بها العمل.
المادة الثانية
يرمي التمرس المهني إلى تلقين المتدربين، المعرفين أدناه بلفظ «المتمرسين»، معارف عامة ومهنية وتكنولوجية بمؤسسات التكوين المهني التابعة للدولة أو المقبولة من طرفها لهذا الغرض، وإلى اكتساب مهارات عملية عن طريق ممارسة نشاط مهني داخل المقاولة، كيفما كان حجمها ونوع نشاطها، قصد الحصول على اختصاص مهني في إحدى الشعب الملقنة بمؤسسات التكوين المهني.
المادة الثالثة
يتم التمرس المهني داخل المقاولة بنسبة النصف (1/2) على الأقل من مدته الإجمالية المحددة في الفقرة الثانية من هذه المادة وفي مؤسسة للتكوين المهني تابعة للدولة أو مقبولة من طرفها لهذا الغرض بنسبة الثلث (1/3) على الأقل من تلك المدة.
لا يمكن أن تقل مدة التمرس عن سنتين، أو تزيد على ثلاث سنوات إلا بترخيص صريح من طرف الإدارة.
ويمكن للمتمرس وصاحب المقاولة الاتفاق على مدة تجريبية شريطة أن لا تزيد على ثلاثة أشهر يجوز لأحدهما خلالها فسخ عقد التمرس المنصوص عليه في المادة الرابعة أدناه وذلك بدون تعويض، على أن تشعر مؤسسة التكوين المهني المعنية بهذا الفسخ.
وفي حالة عدم الفسخ، تحسب المدة التجريبية ضمن المدة الإجمالية للتمرس.
ويقصد بصاحب المقاولة المسؤول المؤهل للتعاقد باسمها.
ويختتم التمرس المهني بتسليم المتمرسين إحدى شواهد التكوين المهني الأساسي طبقا للقوانين والتنظيمات الجاري بها العمل مع الإشارة وجوبا إلى أن التكوين تم في إطار التمرس المهني وفقا لمقتضيات هذا القانون.
تحدد السلطة الحكومية المكلفة بالتكوين المهني الحرف والمهن التي يتم فيها التمرس المهني. كما تضع أسس العلاقة التي تجمع بين مؤسسة التكوين والمقاولة في إطار نظام التمرس المهني.
المادة الرابعة
تخضع علاقة التمرس لعقد يبرم بين صاحب المقاولة والمتمرس، طبقا للمواد الثانية عشرة إلى الرابعة عشرة أدناه وللقوانين الجاري بها العمل في ميدان الشغل، ما عدا الاستثناءات المنصوص عليها صراحة في هذا القانون.
المادة الخامسة
يجوز لكل شخص أن يتلقى تكوينا بالتمرس إذا توفرت فيه الشروط التالية:
أولا: أن يبلغ عمره 15 سنة كاملة، على الأقل، عند إبرام عقد التمرس؛
ثانيا: أن يكون مسجلا بإحدى مؤسسات التكوين المهني المشار إليها في المادة الثالثة أعلاه، طبقا للقوانين والتنظيمات الجاري بها العمل وفي لائحة خاصة بنظام التمرس المهني.
المادة السادسة
يمكن لكل صاحب مقاولة أن يستقبل متمرسين إذا توفرت فيه الشروط الآتية:
أولا: أن لا يكون قد صدر في حقه حكم بسبب جناية أو جنحة ذات طابع أخلاقي، أو لها علاقة بالإضرار بالقاصرين.
ثانيا: لا يجوز لأي صاحب مقاولة يقل عمره عن عشرين سنة قبول قاصرين على سبيل التمرس كما لا يجوز لغير المتزوجين من أصحاب المقاولات قبول قاصرات بصفتهن متمرسات.
ثالثا: أن تستجيب مقاولته للمواصفات المتعلقة بالمحل والتجهيزات والتأطير التي تحددها السلطة الحكومية المكلفة بالتكوين المهني وأن يكون نشاطها الفعلي كلا أو جزءا مطابقا للحرفة أو للمهنة التي سيتم إعداد المتمرس لها.
رابعا: أن يحترم مقتضيات هذا القانون وكل التنظيمات المتخذة لتطبيقه؛
خامسا: أن ينتدب وصيا مكلفا بتأطير المتمرس، إن لم يحتفظ لنفسه بهذه الصفة، ويجب على الوصي أن يستوفي شروط المؤهلات التقنية والمهنية التي تحددها السلطة الحكومية المكلفة بالتكوين المهني باقتراح من الهيآت المختصة المشار إليها في المادة العاشرة أدناه.
ولا يمكن أن يتعدى عدد المتمرسين المسموح باستقبالهم متمرسا واحدا عن كل عشرة مستخدمين دائمين إلا بترخيص من طرف الإدارة. كما يمكن للمقاولات التي تشغل بصفة دائمة أقل من عشرة مستخدمين استقبال متمرس واحد.
ولا يجوز أن يترتب عن استقبال المتمرسين أي تقليص لعدد الشغالين بالمقاولة وأي مساس بطاقتها التشغيلية الفعلية.
المادة السابعة
يصرف المقاول للمتمرس منحة شهرية يتم تحديدها باتفاق معه أو مع ولي أمره.
ويمكن أن تقل هذه المنحة عن الحد الأدنى للأجور المعمول به في القطاع الذي يتكون فيه المتمرس، كما يمكن مراجعتها سنويا.
المادة الثامنة
يلتزم صاحب المقاولة المستقبلة للمتمرس بما يلي:
أولا: أن يمسك سجلا خاصا بالمتمرسين يطابق النموذج الذي تحدده السلطة الحكومية المكلفة بالتكوين المهني. ويتضمن هذا السجل تاريخ بدء التمرس وتاريخ انتهائه بالنسبة لكل متمرس مع بيان موجز عن نوع التكوين الذي يتلقاه، وأن يجعله في متناول الهيئة المختصة بتتبع أنشطة التمرس المهني المنصوص عليها في المادة العاشرة أدناه.
ثانيا: أن يسهر على تكوين المتمرس بمنهجية وتدرج وألا يكلفه بأعمال تفوق طاقته أو يعهد إليه من الأعمال بما ليس له ارتباط بالمهنة التي يتم تهييئه لها.
ثالثا: أن يزود المتمرس مجانا بالأدوات ومواد العمل اللازمة لتكوينه داخل المقاولة.
رابعا: أن يحرص على إخبار أب أو ولي المتمرس في حال تعرض هذا الأخير لحادث أو مرض، أو في حال تغيبه أو إتيانه بعمل أو سلوك يستدعي تدخلا من طرفهما.
خامسا: أن يوفر للمتمرس جميع التسهيلات التي تمكنه من متابعة تكوينه بمؤسسة التكوين المهني ومن اجتياز الاختبارات.
سادسا: أن يسمح بالقيام بزيارات الاستطلاع والمراقبة التي تأمر بها الإدارة أو الهيآت المختصة المشار إليها في المادة العاشرة أدناه؛
سابعا: أن لا يشغل المتمرس فوق الحصة الأسبوعية المحددة للتكوين.
المادة التاسعة
يلتزم المتمرس بما يلي:
أولا: إنجاز الأشغال الموكولة إليه مع مراعاة مقتضيات المقطع الثاني من المادة الثامنة أعلاه.
ثانيا: الاعتناء بالأدوات الممنوحة له وإرجاعها؛
ثالثا: احترام أوقات العمل وقواعده، والمواظبة على الحضور سواء في المقاولة أو في مؤسسة التكوين، حسب الرزمانة المقررة.
رابعا: العمل، بعد إتمام تكوينه، لحساب صاحب المقاولة، إذا رغب هذا الأخير في ذلك، لمدة لا تتعدى ثلاث سنوات، على أن يتقاضى عن هذه المدة نفس الأجر الذي يتقاضاه عامل ذو تأهيل مماثل في نفس المهنة.
المادة العاشرة
تحدث الإدارة بنص تنظيمي، على الصعيد الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي، الهيآت المختصة لتنظيم ومتابعة وتقويم أنشطة التمرس المهني وللتثبت من ظروف العمل والسلامة المهنية وتجهيزات المقاولة والتقنيات المستعملة وكذلك من الضمانات الأخلاقية والمهنية المتوفرة لدى مسؤولي المقاولة وخاصة منها الوصي، والتي من شأنها أن تضمن تكوينا ملائما، على أن يشارك في تلك الهيئات المختصة ممثلو الإدارة والمؤسسات العامة والجماعات المحلية والهيئات المهنية المعنية.
المادة الحادية عشرة
يتعين على مؤسسة التكوين المهني منح المتمرس المسجل بها، دفتر التمرس المهني المعد لتتبع مراحل التكوين داخل المقاولة، كما يتعين عليها تحديد البرنامج الزمني والحصة الأسبوعية للتكوين وتاريخ الاختبارات التي تجرى داخل مؤسسات التكوين المهني وذلك باتفاق مع صاحب المقاولة.
المادة الثانية عشرة
يخضع عقد التمرس للشروط التالية:
أولا: يحرر العقد كتابة في مطبوع تسلمه مجانا الإدارة أو الهيئات المختصة المشار إليها في المادة العاشرة أعلاه، والتي تساعد المتعاقدين على تعبئته؛
ثانيا: يوقع من طرف صاحب المقاولة والمتمرس أو ولي أمره، وهما على دراية تامة بمقتضياته؛
ثالثا: يتم إيداعه وقبوله وفق الشروط التي تحددها الإدارة وذلك دون أي مقابل مادي؛
رابعا: إذا كان صاحب المقاولة أب المتمرس أو ولي أمره فإن عقد التمرس يأخذ شكل تصريح يدلي به صاحب المقاولة في مطبوع خاص، يتم إيداعه حسب نفس الشروط المشار إليها أعلاه.
المادة الثالثة عشرة
يتضمن عقد التمرس البيانات والبنود التالية:
أولا: هوية المتعاقدين وسنهم وعنوانهم؛
ثانيا: ميدان أو ميادين عمل مقاولة الإستقبال؛
ثالثا: عدد الشغالين والمستخدمين بالمقاولة؛
رابعا: عدد المتمرسين المتواجدين بالمقاولة لمتابعة تكوينهم؛
خامسا: الحرفة أو المهنة التي سيتم إعداد المتمرس لتعلمها؛
سادسا: مدة التمرس؛
سابعا: المدة التجريبية المنصوص عليها في المادة الثالثة أعلاه؛
ثامنا: منحة التمرس؛
تاسعا: مدة العمل التي يلتزم بها المتمرس بعد إتمام تكوينه، لحساب صاحب المقاولة عند الإقتضاء؛
عاشرا: هوية وصفة الوصي المكلف بتأطير المتمرس.
المادة الرابعة عشرة
يعتبر كل عقد للتمرس مقبولا من طرف الإدارة، إذا لم تشعر المتعاقدين برفضه داخل أجل أقصاه ثلاثين يوما من تاريخ إيداعه وفق الأحكام الواردة في هذا القانون والتنظيمات التطبيقية له.
المادة الخامسة عشرة
لا يخضع المتمرسون لنظام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما يعفون من الضريبة العامة على الدخل عن منحة التمرس التي يتقاضونها.
وتعفى المقاولات من أداء الاشتراكات المستحقة على أرباب العمل والاجراء للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالنسبة للمتمرسين المتواجدين بها. كما تعفى من أداء رسم التكوين المهني عن منحة التمرس التي تصرفها للمتمرسين المنصوص عليها في المادة السابعة من هذا القانون.
المادة السادسة عشرة
يتعين على مؤسسات التكوين المهني تأمين المتمرسين خلال مدة تدريبهم بالمقاولة المستقبلة لهم عن حوادث الشغل والأمراض المهنية طبقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.60.223 الصادر في 12 من رمضان 1382 (6 فبراير 1963) المغير للظهير الشريف الصادر في 25 من ذي الحجة 1345 (25 يونيو 1927) المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل.
المادة السابعة عشرة
ينتهي التمتع بالتشجيعات المنصوص عليها في المادتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة بمجرد انتفاء علاقة التمرس كما يحددها هذا القانون.
المادة الثامنة عشرة
يمكن للإدارة أن تقرر، من تلقاء نفسها أو باقتراح من الهيآت المختصة المشار إليها في المادة العاشرة أعلاه، منع صاحب مقاولة، نهائيا أو مؤقتا، من استقبال المتمرسين إذا ثبت لديها ارتكابه لإحدى المخالفات التالية:
- –إلحاق ضرر فادح في تكوين المتمرس، لاسيما تكليفه بشكل منتظم بأشغال وفروض لا تتصل مباشرة بتعلم المهنة أو إيقاف تمرسه بشكل تعسفي قبل الأوان؛
- –عدم احترام إحدى المقتضيات المنظمة لعلاقة التمرس، المنصوص عليها في هذا القانون أو التنظيمات المتخذة في شأن تطبيقه؛
- –منع أو عرقلة زيارات متابعة ومراقبة ظروف التمرس التي تأمر بها الإدارة أو الهيآت المختصة المشار إليها في المادة العاشرة أعلاه.
المادة التاسعة عشرة
إن المتمرس الذي يغادر المقاولة المتعاقد معها بمحض إرادته ودون ثبوت خرق من صاحب هذه المقاولة لإحدى أحكام هذا القانون ولم يف بالتزاماته نحوه، لا يجوز له أن يبرم عقدا للتمرس مع صاحب مقاولة أخرى ما لم يدفع لصاحب المقاولة الأول تعويضا يعادل المبلغ الإجمالي لمنحة التمرس التي تقاضاها خلال مدة تمرسه لديه. وتحدد الهيآت المختصة المشار إليها في المادة العاشرة أعلاه طريقة ومدة أداء هذا التعويض.
المادة العشرون
ينتج عن تمادي المتمرس بعد إنذاره أو إنذار ولي أمره من طرف صاحب المقاولة أو الإدارة، في مخالفة واجباته المترتبة عن هذا القانون والتنظيمات المتخذة لتطبيقه ما يلي:
- –فسخ عقد تمرسه بقرار انفرادي لصاحب المقاولة الذي يدخل في حكم الطرد بسبب ارتكاب خطإ فادح وذلك بعد استشارة الهيآت المختصة المشار إليها في المادة العاشرة أعلاه؛
- –التشطيب النهائي أو المؤقت على اسمه من قوائم مؤسسة التكوين المهني في حالة العود مع صاحب مقاولة آخر، مع احترام الضمانات والإجراءات الجاري بها العمل.
المادة الواحدة والعشرون
إذا امتنع المتمرس عن العمل بعد إتمام تكوينه لحساب صاحب المقاولة، لكل أو بعض المدة المتعاقد عليها، وجب عليه أن يدفع له تعويضا يحسب مبلغه الإجمالي بعدد أيام العمل غير المستوفاة مضروبا في مبلغ المنحة اليومية التي كان يتقاضاها المتمرس من المقاولة خلال فترة التكوين، على ألا يتعدى ذلك التعويض المبلغ الإجمالي الذي يتقاضاه خلال مدة تمرسه لديه برسم منحة التمرس.
المادة الثانية والعشرون
لا يجوز رفع أية دعوى أمام القضاء بشأن نزاع بين صاحب المقاولة والمتمرس ما لم يعرض هذا النزاع، قبل ذلك، على الهيئات المختصة المشار إليها في المادة العاشرة أعلاه، من أجل الصلح والتراضي بين الطرفين، وفق الشروط التي تحددها الإدارة بنص تنظيمي.
ويتعين على الهيآت المذكورة أعلاه أن تقوم بهذا الصلح في أجل لا يتعدى ثلاثين (30) يوما.
وفي حالة إخفاق هذه المسطرة ورفع الخلاف أمام هيأة قضائية ترفع الهيآت المشار إليها أعلاه إلى القاضي المختص بالبت في هذا الخلاف تقريرا يتضمن المعلومات والبيانات عن السلوك المهني للطرفين المتنازعين وعن جوهر القضية، وذلك في أجل لا يتعدى خمسة عشر
(15) يوما قصد الإطلاع عليه قبل البت في النزاع.
المادة الثالثة والعشرون
يتعين على مؤسسة التكوين المهني المسجل بها المتمرس أن توفر له الفضاء التكويني اللازم لإتمام تكوينه، في حالتي عجز المقاولة التي استقبلته عن الوفاء بالتزاماتها نحوه أو فسخ العقد نتيجة ارتكاب المقاولة لإحدى المخالفات المنصوص عليها في هذا القانون.
كما يمكن للمتمرسين الذين أنهوا تكوينهم وأوفوا بالتزاماتهم نحو صاحب المقاولة التي تمرسوا بها متابعة تكوينهم في مستويات أعلى وذاك طبقا للتنظيمات الجاري بها العمل في ميدان التكوين المهني.
المادة الرابعة والعشرون
يدخل هذا القانون حيز التطبيق في بداية السنة الدراسية التالية لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية.