قانون تنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب
ظهير شريف بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب
نص الإصدارظهير شريف رقم 1.25.34 صادر في 17 من رمضان 1446 (18 مارس 2025) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب
الحمد لله وحده، الطابع الشريف - بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولا سيما الفصول 42 و 50 و 85 و 132 منه؛
وبعد الاطلاع على قرار المحكمة الدستورية رقم 251.25 م.د الصادر في 11 من رمضان 1446 (12 مارس 2025) الذي صرحت بمقتضاه بأن: «القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب ليس فيه ما يخالف الدستور، مع مراعاة الملاحظات المتعلقة بالمواد 1 و 5 و 12»، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.
وحرر بالرباط في 17 من رمضان 1446 (18 مارس 2025).
وقعه بالعطف:
رئيس الحكومة، الإمضاء: عزيز أخنوش.
فهرس النص · 33 مادة
المادة الأولى
الإضراب حق يضمنه الدستور، وتحميه مبادئ حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وتنطبق عليه اتفاقيات حقوق الإنسان واتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها، في نطاق أحكام الدستور.
وكل تنازل عنه يعد باطلا.
ويمارس حق الإضراب، وفق شروط وكيفيات يحددها هذا القانون التنظيمي بما يكفل تنفيذ مضامين الخطاب الملكي السامي بتاريخ 9 أكتوبر 2015 والمتعلقة بضمان حقوق الفئة العاملة، ومصالح أرباب العمل، ومصلحة الوطن.
وتستند ممارسة حق الإضراب إلى المبادئ والحقوق المنصوص عليها في الدستور، ولاسيما التصدير والفصول 8 و 29 و 35 و 154 ، ومنها:
1-إرساء دعائم مجتمع متضامن يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم في نطاق التلازم بين الحقوق والواجبات؛
- 2-تخويل المنظمات النقابية للأجراء والمنظمات المهنية للمشغلين دورا أساسيا في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها وكذا الحرص على تشجيع المفاوضة الجماعية وإبرام اتفاقيات الشغل الجماعية؛
- 3-ضمان حرية المبادرة والمقاولة والتنافس الحر؛
4-ضمان مبداً استمرارية المرافق العمومية في أداء الخدمات والمساواة بين المواطنين والمواطنات في الولوج إليها.
ويرتكز حق الإضراب على عدد من المبادئ الأساسية التالية:
- –تكريس الحريات النقابية؛
- –حرية العمل والمبادرة الخاصة؛
- –عدم التمييز؛
- –التسوية السلمية لنزاعات الشغل والوساطة؛
- –احترام تشريعات الشغل؛
- –احترام شروط الصحة والسلامة المهنية؛
- –التطبيق العادل للقانون واحترام قواعد الإنصاف؛
- –الحفاظ على النظام والأمن العامين؛
- –ترصيد المكتسبات الوطنية في مجال الحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور ولاسيما حق الإضراب؛
- –تحقيق التوازن في علاقات الشغل بما يصون حق الإضراب، ويضمن استمرار النشاط الاقتصادي.
في حالة التعارض بين أحكام التشريع الجاري به العمل تكون الأولوية في التطبيق للأحكام الأكثر فائدة للأجراء وللمنظمات النقابية.
المادة 2
الإضراب هو توقف مؤقت عن أداء العمل كليا أو جزئيا، يتخذ بقرار من قبل الجهة الداعية إلى الإضراب، ويمارس من قبل مجموعة من العمال في علاقتهم المباشرة أو غير المباشرة بالمقاولة أو بالمؤسسة أو بالمرفق العمومي أومن قبل مجموعة من المهنيين، من أجل الدفاع عن حق من الحقوق أو مصلحة من المصالح الاجتماعية أو الاقتصادية أو المهنية أو المعنوية والمرتبطة بظروف العمل وبممارسة المهنة.
المادة 3
يراد في مدلول هذا القانون التنظيمي بما يلي:
آ) العامل: الأجير والموظف والعون والمستخدم والمتعاقد وكل شخص التزم بأداء عمل مقابل أجر تحت إمرة مشغل، تربطه به علاقة عمل مباشرة، في القطاع الخاص أوفي القطاع العام؛
- ب)المهني: كل شخص من فئة المهنيين أو العمال المستقلين أو الأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا؛
- ج)القطاع العام: المرافق التابعة للدولة، والجماعات الترابية والأشخاص الاعتباريون الخاضعون للقانون العام التابعون لها، والمؤسسات العمومية التي لا تكتسي طابعا صناعيا أو تجارا، وكل شخص اعتباري آخر من أشخاص القانون العام؛
- د)القطاع الخاص: الأشخاص الذاتيون والاعتباريون، دون المشار إليهم في تعريف القطاع العام أعلاه، الذين يستأجرون خدمات شخص ذاتي واحد أو أكثر؛
هـ) الجهة الداعية إلى الإضراب: الجهة التي تتولى الدعوة إلى الإضراب والتفاوض بمناسبته أو السعي إلى تسوية القضايا الخلافية واتخاذ قرار تنفيذ الإضراب أو توقيفه مؤقتا أو إنهائه أو إلغائه والسهر على سريانه وتأطيره. وتشمل ما يلي:
- –منظمة نقابية أكثر تمثيلا على الصعيد الوطني وفق النصوص التشريعية الجاري بها العمل، في وضعية قانونية سليمة؛
- –منظمة نقابية ذات تمثيلية على الصعيد الوطني: منظمة نقابية في وضعية قانونية سليمة، شاركت في انتخابات ممثلي المأجورين في القطاعين العام والخاص وحصلت على تمثيلية بهذين القطاعين دون اكتساب صفة المنظمة النقابية الأكثر تمثيلا وفق النصوص التشريعية الجاري بها العمل؛
- –منظمة نقابية ذات تمثيلية على صعيد مرفق عمومي: منظمة نقابية في وضعية قانونية سليمة، شاركت في انتخابات ممثلي الموظفين والمستخدمين وحصلت على تمثيلية بالمرفق المعني؛
- –منظمة نقابية أكثر تمثيلا على مستوى المقاولة أو المؤسسة وفق النصوص التشريعية الجاري بها العمل، في وضعية قانونية سليمة؛
- –لجنة الإضراب وفق ما هو مبين في المادة 12 أدناه؛
- –منظمة نقابية تمثل المهنيين في وضعية قانونية سليمة؛
- –منظمة نقابية تمثل العاملات والعمال المنزليين في وضعية قانونية سليمة.
- و)المرافق الحيوية: الأنشطة التي تشمل المهنيين أو المرافق التابعة للقطاع العام أو القطاع الخاص أوهما معا، والتي تقدم خدمة أو خدمات أساسية من شأن توقف العمل بها كليا أو جزئيا أن يعرض حياة الأشخاص أوأمنهم أو صحتهم وسلامهم للخطر؛
- ز)عرقلة ممارسة حق الإضراب: كل فعل مثبت يؤدي إلى الحيلولة دون ممارسة حق الإضراب؛
- ح)عرقلة حرية العمل خلال مدة سريان الإضراب: كل فعل مثبت يؤدي إلى المنع من الولوج إلى أماكن العمل أومن قيام العمال أو المهنيين غير المضربين من مزاولة نشاطهم؛
- ط)احتلال أماكن العمل: كل فعل يؤدي إلى عرقلة حرية عمل العمال أو المهنيين غير المضربين أو استمرارية نشاط المقاولة أو المؤسسة أو المرفق العمومي أو المهنة لا سيما عبر منع دخول وخروج السلع والآليات والأشخاص من وإلى أماكن العمل؛
- ي)الملف المطلبي: كل مطلب أو أكثر يروم تحسين الأجور أو تحقيق امتيازات مادية أو اقتصادية أو اجتماعية أو مهنية ذات الصلة بظروف العمل أو بممارسة المهنة. ويمكن أن يضاف إليها قضايا خلافية كما هي معرفة أدناه؛
- ك)القضايا الخلافية: الخلافات الناشئة بسبب الشغل في القطاع العام أوفي القطاع الخاص أو بسبب ممارسة المهنة، أو بسبب الإخلال بالالتزامات التعاقدية بين الأطراف.