قانون رقم 53.00 يتعلق بميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة
القانون المتعلق بميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة
نص الإصدارظهير شريف رقم 1.02.188 صادر في 12 من جمادى الأولى 1423 (23 يوليو 2002) بتنفيذ القانون رقم 53.00 المتعلق بميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة
الحمد لله وحده، الطابع الشريف - بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولاسيما الفصلين 26 و 58 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 53.00 المتعلق بميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة، كما وافق عليه مجلس المستشارين ومجلس النواب.
وحرر بطنجة فـي 12 من جمادى الأولى 1423 (23 يوليو 2002).
وقعه بالعطف:
الوزير الأول، الإمضاء: عبد الرحمن يوسفي.
نص تمهيدي
تقديم تشكل المقاولات الصغرى والمتوسطة أساس النسيج الاقتصادي للمغرب. وتساهم بأعدادها الوافرة مساهمة إيجابية في النمو الاقتصادي وفي إحداث مناصب العمل والتنمية الجهوية والمحلية. غير أن مساهمتها تظل دون المستوى فيما يتعلق بالإمكانات التي يمكن أن يتوفر عليها هذا الصنف من المقاولات.
ورعيا لأهمية ودور المبادرة الخاصة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لم تبخل السلطات العامة بتقديم الدعم اللازم لها سواء على مستوى التمويل والتكوين أو على مستوى البنيات الأساسية والتشجيعات الضريبية على الاستثمار.
غير أن من الواجب التمييز في المعاملة بين المقاولة الصغيرة والمتوسطة وبين المقاولة الكبرى وتقديم دعم خاص لفائدتها يتلاءم وحـاجاتها. ونظرا لهشاشة بنياتها وضعف وسائلها تظل المقاولة الصغيرة والمتوسطة أكثر عرضة لحتميات محيطها العام التي تتحمل آفاتها وتقلباتها أكثر من المقاولة الكبرى. ويتجلى ذلك في نسبة الفشل المرتفعة التي تعرفها المقاولات الجديدة وفيما تعرفه المقاولات الصغرى والمتوسطة القائمة من ضعف في التنافسية والقدرة على الإنتاج.
ولهذا يجب انتهاج سياسة جديدة للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة. ويعتبر القانون المتعلق بميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة الإطار المرجعي للعمل الذي تعتزم الدولة القيام به بشراكة مع الفاعلين الخواص خـلال السنوات المقبلة.
ومما لا شك فيه أن تحقيق نجاح هذه السياسة وفاعليتها يستوجب إعدادها وتنفيذها وتنسيقها باتصال مع جميع الأطراف المعنية على أساس مبادئ التشاور والمساهمة والشفافية.
ولهذه الغاية تلتزم الدولة بإقرار إطار مؤسساتي للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة يقوم على بنيات وآليات التشاور والحوار والشراكة مع الفاعلين والمؤسسات التي تمثل المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وستعمل على تشجيع مساهمتها إلى جانب الجهات العامة على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي والوطني في تنفيذ تدابير العون والمساندة التي ستتخذ في مختلف الميادين التي تهم المقاولة الصغرى والمتوسطة.
وستحدث في هذا الإطار وكالة وطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة في شكل مؤسسة عامة تتوفر على بنية خفيفة وترتكز في القيام بمهامها على شبكة المؤسسات العامة والخاصة القائمة مع تفعيلها وتنسيق أعمالها. وسيحدث كذلك إطار قانوني أكثر ملائمة لجمعيات دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة التي يمكن أن تستفيد من نظام الجمعيات المعتبرة ذات منفعة عامة.
وستقوم الدولة، لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، بإصلاحات تهدف إلى تخفيف وتبسيط القواعد القانونية والإجراءات الإدارية ولاسيما في مجالات التجـارة والضرائب والمحاسبة والتشريع الخاص بالشركات وعلاقات الشغل والضمان الاجتماعي وكذا في مجال الصفقات العمومية.
وستسهر الدولة على استفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة من الصفقات العمومية. وتساند لدى الإدارات والهيئات العامة والجماعات المحلية الجهود التي تبذلها المقاولات الصغرى والمتوسطة للمشاركة بصورة أكثر فاعلية في الطلبات العمومية. وتحرص على تقليص آجال الأداء المحددة للمقاولات الصغرى والمتوسطة المقبولة لإنجاز الطلبات العمومية.
ويجب على المقاولات الصغرى والمتوسطة لتتأتى لها المشاركة في هذا العمل المشترك أن تنتظم داخل بنيات تمثيلية دينامية. وتلزم ببذل مجهود هام فيما يتعلق بإحداث مناصب العمل والتحديث والتنافسية عن طريق التكوين وتحسين التأطير وتنمية الموارد البشرية وعن طريق تحسين الجودة والبحث لأجل التنمية واستعمال التكنولوجيات الحديثة والمحافظة على البيئة والإدارة السليمة والشفافة وفقا للقواعد الأدبية الخاضعة لها مقاولة مواطنة.
وتضاف إلى مهمتها التقليدية المتعلقة بإحداث المناصب والقيمة المضافة مهمة توزيع الثروات والتكوين والإدماج. وبهذا تصير المقاولة الصغرى والمتوسطة مركزا تتبلور فيه عدة مهام اقتصادية واجتماعية وثقافية تطبع اقتصادا فاعلا ومتضامنا.
فهرس النص · 62 مادة
المادة 1
يراد حسب مدلول هذا القانون بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، كل مقاولة يقوم مباشرة بتسييرها أو إدارتها أو هما معا، الأشخاص الطبيعيون المالكون لها أو الملاك الشركاء أو المساهمون فيها، إذا كان رأسمالها أو حقوق التصويت فيها غير مملوكـة بنسبة تفوق 25% من لدن مقاولة أو عدة مقاولات لا ينطبق عليها تعريف المقاولة الصغرى والمتوسطة. ويمكن تجاوز هذا السقف إذا كانت المقاولة مملوكة من لدن:
- –صناديق جماعية للاستثمار كما هي معرفة في المادة 27 بعده؛
- –أو شركات استثمار في رأس المال كما هي معرفة في المادة 28 أدناه؛
- –أو هيئات رأس مال المجازفة كما هي معرفة في المادة 31 بعده؛
- –أو الهيئات المالية المؤهلة قانونا لالتماس التوفير لدى العموم قصد القيام بتوظيفات مالية، بشرط أن لا تمارس هذه المؤسسات بصفة فردية أو مشتركة أية مراقبة على المقاولة.
كما يجب أن تستوفي المقاولات الصغرى والمتوسطة الشروط التالية:
- أ)بالنسبة للمقاولات الموجودة، التوفر على عدد من المستخدمين الدائمين لا يتعدى مائتي شخص والقيام خلال السنتين المحاسبيتين الأخيرتين بتحقيق إما رقم أعمال سنوي دون اعتبار الضرائب لا يتجاوز خمسة وسبعين مليون درهم وإما حصيلة سنوية إجمالية لا تتجاوز خمسين مليون درهم؛
عندما يتعلق الأمر بمقاولة صغرى أو متوسطة تملك بصفة مباشرة أو غير مباشرة نسبة تفوق 25% من رأسمال أو حقوق التصويت في مقاولة أو عدة مقاولات أخرى، يتم حساب مجموع عدد المستخدمين الدائمين وأرقام الأعمال السنوية دون اعتبار الضرائب أو الحصيلات السنوية الإجمالية للمقاولة الصغرى أو المتوسطة المعنية بالأمر والمقاولات الأخرى المشار إليها أعلاه دون أن يتجاوز مجموع كل واحد من المعايير المذكورة الأسقف المحددة أعلاه.
- ب)بالنسبة للمقاولات الحديثة العهد، الشروع في برنامج استثمار أولي إجمالي لا يتجاوز مجموعه خمسة وعشرين مليون درهم والتقيد بنسبة استثمار عن كل منصب شغل تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم.
يراد بالمقاولة الحديثة العهد، كل مقاولة مضى على وجودها أقل من سنتين.
المادة 2
تخول صفة المقاولة الصغرى أو المتوسطة للمقاولة المتوافرة فيها الشروط المنصوص عليها في المادة 1 أعلاه إذا ما طلبت ذلك.
يترتب على تخويل صفة مقاولة صغرى أو متوسطة تعريف تحدد إجراءاته بنص تنظيمي. ويجب الإدلاء بهذا التعريف للاستفادة من المنافع المنصوص عليهـا فـي المادتين 22 و 24 من هذا القانون.
المادة 3
يشمل الدعم المقدم لأجل إنشاء المقاولة الصغرى والمتوسطة حسب مدلول هذا القانون:
- –مساعدة المقاول في إعداد المشروع وإنجازه؛
- –المساندة المقدمة لانطلاق الأعمال وتنميتها خلال الثلاث سنوات الأولى من تواجد المقاولة.