ظهير شريف رقم 1.22.64 يتعلق بتنظيم الطائفة اليهودية المغربية وإحداث مؤسسة الديانة اليهودية المغربية
ظهير يتعلق بتنظيم الطائفة اليهودية المغربية وإحداث مؤسسة الديانة اليهودية المغربية
نص الإصدارظهير شريف رقم 1.22.64 صادر في 27 من ربيع الأول 1444 (2 أكتوبر 2022) يتعلق بتنظيم الطائفة اليهودية المغربية وإحداث مؤسسة الديانة اليهودية المغربية
الحمد لله وحده، الطابع الشريف - بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
اعتبارا للمواقف التاريخية الإنسانية والشجاعة لجدنا المقدس، جلالة الملك محمد الخامس أكرم الله مثواه، والتي جعلت، من جهة، اليهود المغاربة واليهود من أصول مغربية يعلنون تعلقهم بجلالته تغمده الله بواسع رحمته، وحظيت، من جهة أخرى، بالإعجاب والتقدير من لدن اليهود ومناصري قيم الإنسانية في جميع أنحاء العالم؛
واستحضارا للمبادرات العديدة لوالدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله تراه، من أجل تحقيق المساواة بين جميع المواطنات والمواطنين المغاربة، بصرف النظر عن معتقداتهم وديانتهم، مما أكسب جلالته قدس الله روحه إعجاب وتقدير اليهود المغاربة المقيمين داخل الوطن وخارجه، وغيرهم من يهود العالم؛
وأخذا بعين الاعتبار نداء جلالتنا الشريفة بكيفية منتظمة وثابتة الداعي إلى إشاعة قيم التسامح والتضامن، وكذا المبادرات التي ما فتئنا نطلقها من أجل تثمين واستثمار ما تزخر به هويتنا الوطنية من ثراء وتنوع وتعدد روافدها ومكوناتها؛
وبالنظر إلى الدينامية والانبعاث غير المسبوق اللذين تشهدهما الديانة اليهودية المغربية، واللذين يتجليان بشكل خاص في تملك كل من مواطناتنا ومواطنينا من الديانة اليهودية، واليهود المغاربة بالخارج، والأجيال الجديدة، من جديد، لأصولهم وتاريخهم وتراثهم الثقافي وهويتهم المغربية وتعلقهم بها؛
وانطلاقا من الأمانة العظمى المنوطة بجلالتنا الشريفة كأمير للمؤمنين، وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية؛
وسيرا على النهج الذي دأب عليه أسلافنا المنعمون بخصوص رعاية شؤون كافة المواطنات والمواطنين المغاربة، باختلاف معتقداتهم الدينية؛
وتفعيلا لأحكام الدستور التي تنص على صيانة تلاحم مقومات هويتنا الوطنية، موحدة وغير قابلة للتجزيء، في شموليتها وتنوعها، المبنية على انصهار كل مكوناتها، وتكريس المكون العبري، في ثرائه وتنوعه، كعنصر من عناصر الثقافة المغربية الغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية؛
واستنادا إلى الالتزام الذي قطعته جلالتنا الشريفة بتوفير الظروف الكفيلة بضمان انخراط كافة مكونات الأمة في بناء صرح مجتمع ديمقراطي حداثي، متشبث بهويته المغربية الأصيلة وكذا حرصنا الكبير على تقوية إشعاعه الديني والثقافي والحضاري؛
وتجسيدا للعناية السامية التي توليها جلالتنا الشريفة لأحوال أفراد الطائفة اليهودية المغربية فيما يتعلق بتمكينهم من حسن تدبير شؤونهم الاجتماعية والدينية والثقافية؛
وحرصا منا على تفعيل ما اقتضاه نظرنا السديد بخصوص تحديث طريقة تمثيل وتنظيم الطائفة اليهودية المغربية، في ثرائها وتنوعها؛
ووفاء بتعهد جلالتنا الشريفة بإقامة هيئات تمثيلية وتنظيمية، مسايرة لواقع الطائفة اليهودية المغربية، تكون على المدى المتوسط بمثابة أداة ناجعة لحفز وتشجيع المواطنات والمواطنين المغاربة من الديانة اليهودية المقيمين بالخارج على العودة إلى وطنهم الأم؛
بناء على الدستور، ولا سيم الفصل 41 منه؛
أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
الفقرة الأولى: المجلس
وحرر بالرباط في 27 من ربيع الأول 1444 (24 أكتوبر 2022).
فهرس النص · 52 مادة
المادة الأولى
يحدث بجانب جلالتنا الشريفة شخص اعتباري من أشخاص القانون العام، يحمل اسم «المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية»، ويشار إليه في ظهيرنا الشريف هذا باسم «المجلس».
يكون مقر المجلس بالرباط.
المادة 2
يتولى المجلس تدبير شؤون الطائفة اليهودية المغربية وتنسيقها على المستوى الوطني، والعمل على تقوية أواصر ارتباط المواطنات والمواطنين المغاربة من الديانة اليهودية المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي، وصيانة وتثمين التراث والإشعاع الشعائري والثقافي للديانة اليهودية المغربية، في ثرائها وتنوعها، داخل أرض الوطن وخارجه.
ولهذه الغاية، يمارس المجلس الاختصاصات التالية:
- –الإسهام في حمل رسالة الاندماج في المجتمع والترويج والدفاع عن قيم التضامن والتربية، في احترام لثوابت الأمة المغربية والتعددية التي تميز مختلف مكوناتها، وفقا للمبادئ المنصوص عليها في الدستور؛
- –إبداء الرأي لجلالتنا الشريفة بشأن القضايا التي تهم الطائفة اليهودية بالمغرب واليهود المغاربة بالخارج؛
- –دراسة القضايا التي تهم على حد سواء كلا من أفراد الطائفة اليهودية بالمغرب واليهود المغاربة بالخارج، وعند الاقتضاء، إبداء آراء معللة واقتراحات حول القضايا المدروسة؛
- –تحديد التوجهات العامة المؤطرة للمبادرات والأنشطة الهادفة إلى تعزيز وتقوية أواصر ارتباط اليهود المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي وإلى التعريف، على المستوى الدولي، بالتراث والإشعاع الشعائري والثقافي للديانة اليهودية المغربية، في ثرائها وتنوعها؛
- –إدارة الشؤون الدينية والتعليم الديني اليهودي والسهر على تنفيذ التعاليم العقائدية للديانة اليهودية المغربية؛
- –إدارة الأوقاف الدينية (هقدش) والمزارات وتسيير ومراقبة إدارة المعابد والمقابر والأضرحة التابعة للطائفة اليهودية، وكذا خدمة الجنائز وجميع المباني الدينية وضمان صيانتها؛
- –تدبير ممتلكات الطائفة اليهودية وتنميتها والمحافظة عليها؛
- –تأطير تدبير الخدمات الموجهة للطائفة اليهودية والإشراف عليها، ولا سيما إحداث المؤسسات والخدمات المصنفة حلال (الكاشير)، في احترام للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل؛
- –مساعدة المعوزين من أفراد الطائفة اليهودية في إطار واجب التضامن الديني وتنظيم الأعمال الخيرية والإغاثة والإحسان لفائدة أفراد الطائفة اليهودية؛
- –الترخيص للمؤسسات اليهودية العاملة في مجالات التربية والتعليم والتكوين، وتقديم المساعدة لها عند الاقتضاء؛
- –الإسهام في تنظيم فعاليات الأنشطة المتعلقة بالشباب والثقافة والترفيه لفائدة أفراد الطائفة اليهودية؛
- –تنسيق وتحقيق الانسجام بين أنشطة اللجان الجهوية والجمعيات والمؤسسات اليهودية، والسهر على ضمان وحدة الرؤية وتبادل التجارب الناجحة فيما بينها؛
- –القيام، عند الاقتضاء، وفقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، بتحريك كل مسطرة إدارية أو قضائية، تهدف إلى المحافظة على الممتلكات اليهودية التي لا وارث لها، وذلك تحت مراقبة الغرف العبرية لدى محاكم المملكة.
المادة 3
يرفع المجلس إلى علم جلالتنا الشريفة، في إطار الاختصاصات الموكولة إليه، جميع الاقتراحات التي من شأنها تحسين وضعية الطائفة اليهودية.
يمكن للحكومة أن تحيل إلى المجلس القضايا التي تندرج ضمن اختصاصاته.