قانون رقم 59.21 يتعلق بالتعليم المدرسي
ظهير شريف رقم 1.26.05 صادر في 22 من شعبان 1447 (11 فبراير 2026) بتنفيذ القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي
نص الإصدارظهير شريف رقم 1.26.05 صادر في 22 من شعبان 1447 (11 فبراير 2026) بتنفيذ القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي
الحمد لله وحده، الطابع الشريف - بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولا سيما الفصلين 42 و 50 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، كما وافق عليه مجلس المستشارين ومجلس النواب.
وحرر بالدار البيضاء في 22 من شعبان 1447 (11 فبراير 2026).
وقعه بالعطف:
رئيس الحكومة، الإمضاء: عزيز أخنوش.
فهرس النص · 113 مادة
المادة الأولى
تطبيقا لأحكام القانون - الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.19.113 بتاريخ 7 ذي الحجة 1440 (9 أغسطس 2019)، ولا سيما المادة 17 منه، يحدد هذا القانون التوجهات التي يجب اتباعها في مجال السياسة العمومية المتعلقة بالتعليم المدرسي، وكذا تنظيمه العام، ولا سيما القواعد المتعلقة بهيكلته، ونظام حكامته، والقواعد العامة لهندسته البيداغوجية واللغوية، ومصادر تمويله ومنظومة تقييمه، وآليات التنسيق وإقامة الجسور بينه وبين باقي مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
المادة 2
يقصد بالمصطلحات التالية في مدلول هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه ما يلي:
− المتعلم: كل طفلة أو طفل، أو تلميذة أو تلميذ، أو طالبة أو طالب، يستفيد من الخدمات التي تقدمها مؤسسات التعليم المدرسي بالقطاعين العام والخاص، المنصوص عليها في هذا القانون؛
− التعليم المدرسي الاستدراكي: عرض تربوي مدرسي يتميز بالتكيف والمرونة في أسلوب التنفيذ والتنظيم البيداغوجي بغية الاحتفاظ بالمتعلم بسلك التعليم الإلزامي، وإعادة إدماج المنقطعين منهم عن الدراسة من جديد في أسلاك التعليم المدرسي أو في التكوين المهني أو تأهيلهم للاندماج الاجتماعي والمهني، وضمان تمدرس اليافعين والشباب الذين لم يسبق لهم التمدرس، وكذا تمدرس أبناء الرحل والوافدين من الخارج الموجودين في وضعيات صعبة بمن فيهم أبناء المهاجرين المقيمين بشكل دائم أو مؤقت بالمغرب؛
− أقسام ومراكز الفرصة الثانية: بنيات للتعليم المدرسي الاستدراكي، توفر عرضا تربويا يزاوج بين التأهيل التربوي والمهني والتوجيه والمواكبة للمنقطعين عن الدراسة، قصد الإدماج السوسيو مهني، ويتم تدبيرها في إطار اتفاقية للشراكة مع جمعيات المجتمع المدني النشيطة في هذا المجال، أو الجماعات الترابية وبدعم مالي من لدن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين أو المديريات الإقليمية التابعة لها أو تحت إشرافها المباشر؛
− أقسام التميز: أقسام تحدث بمؤسسات التعليم المدرسي تروم التشجيع على التميز، وتعتمد على نموذج عمل دينامي وحيوي وعلى مقاربات تربوية وبيداغوجية ملائمة للحاجات النوعية للمتعلمين المتفوقين من أجل متابعة دراستهم في ظروف تفضيلية توفر شروط المنافسة التربوية الضرورية وتساعدهم على الاستمرار في التميز؛
− الحوض المدرسي: شبكة لمؤسسات التعليم المدرسي العمومي الموجودة في مجال جغرافي، يضم جماعة ترابية أو عدة جماعات ترابية، يتم في إطارها تعزيز التعاون والتآزر بين هذه المؤسسات في مواكبة المتعلمين على امتداد مسارهم الدراسي، وتبادل وتقاسم التجارب والخبرات والبرامج المشتركة بينها، وتعضيد الموارد والممتلكات والتجهيزات الموضوعة رهن إشارتها، وكذا تعزيز التنسيق بينها وبين المديريات الإقليمية؛
− المشروع الشخصي للمتعلم: سيرورة ذاتية ونمائية للمتعلم، ذهنية ووجدانية ومعرفية ونفسية واجتماعية، تعكس التفاعل الإيجابي بين ذاته ومحيطه، مع إسقاطات مستقبلية لتنمية مساره الدراسي والمهني يعمل على عقلنتها وتطويرها باستمرار. كما تعكس هذه السيرورة الممتدة والمتجددة في الزمن مبادرة المتعلم وانخراطه والتزامه عبر جميع مراحلها ومحطاتها؛
− مؤسسات التعليم المدرسي العمومي: مرافق تربوية وإدارية عمومية تتولى تقديم خدمات التربية والتعليم المدرسي لفائدة المتعلمين بمختلف الأسلاك التعليمية والمسالك الدراسية والمسارات المهنية؛
− المدارس الجماعاتية: مؤسسات للتعليم المدرسي العمومي تضم التعليم الابتدائي، وعند الاقتضاء، التعليم الإعدادي، تحدث خصوصا بالوسط القروي والجبلي والوسط شبه الحضري والمناطق ذات الخصاص، للمساهمة في تعميم التعليم الإلزامي ومحاربة الهدر والانقطاع المدرسيين والحد من الأقسام المشتركة، وتخول للمتعلمين البالغين سن التمدرس حق الولوج إلى التعليم والاستفادة من خدمات اجتماعية، ولا سيما الإيواء والإطعام، يتم تدبيرها بشكل مشترك في إطار اتفاقيات للشراكة بين الدولة والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن التربوي والقطاع الخاص؛
− مؤسسات التفتح للتربية والتكوين: مؤسسات للتعليم المدرسي العمومي، تقدم أنشطة تربوية موازية في المجالات الفنية والرياضية والأدبية والعلمية والتكنولوجية والنفسية والاجتماعية بهدف تشجيع وتحفيز المتعلمين على قيم النبوغ والتميز والابتكار والتربية على المواطنة، وتعزيز قيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار بين الثقافات والحضارات الإنسانية، وتنمية مهاراتهم الحياتية، وصقل الحس النقدي والمقاولاتي لديهم، وإتاحة الفرص أمامهم للانفتاح على المهن وسوق الشغل؛
− المركبات التربوية: مؤسسات للتعليم المدرسي العمومي، تضم سلكين تعليميين على الأقل، ويمكن أن تضم تعليما مدرسيا استدراكيا، كما يمكنها أن تقدم، عند الاقتضاء، خدمات اجتماعية، ولا سيما الإيواء والإطعام؛
− مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي: بنيات تربوية وإدارية تابعة للقطاع الخاص تقدم خدمات التعليم المدرسي وفق التوجهات الوطنية مؤدى عنها في مختلف أسلاكه ومراحله، يحدثها أشخاص ذاتيون أو اعتباريون غير الدولة، وفقا للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وطبقا لدفاتر التحملات التي تضعها السلطة الحكومية المختصة، والمحددة لحقوق والتزامات كل طرف؛
− مؤسسات التعليم المدرسي غير الربحي: بنيات تربوية وإدارية تحدثها هيئات ذات النفع العام، وتقدم خدمة عمومية في مختلف أسلاك التعليم المدرسي بهدف الإسهام في تحقيق أهداف التعليم المدرسي المنصوص عليها في هذا القانون؛
− المدارس الشريكة: بنيات تربوية وإدارية تحدث في إطار اتفاقيات للشراكة بين المؤسسات والهيئات العامة والخاصة وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن التربوي، تقدم خدمات عمومية للتعليم المدرسي في مختلف مراحله وأسلاكه.
المادة 3
يعتبر التعليم المدرسي بقطاعيه العام والخاص مكونا من مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، يستند إلى المبادئ والمرتكزات المنصوص عليها في المادة 4 من القانون-الإطار المشار إليه أعلاه رقم 51.17 ، ويروم تحقيق الأهداف الأساسية المحددة في المادة 3 من هذا القانون-الإطار، وذلك في إطار من التكامل والتفاعل والتعاضد والتناسق والالتقائية مع التكوين المهني والتعليم العتيق والتعليم العالي.
يقوم التعليم المدرسي بقطاعيه العام والخاص بمجموعة من الوظائف، ولا سيما منها التنشئة الاجتماعية، والتربية على القيم في أبعادها الدينية والوطنية والكونية، والتعليم والتثقيف، ونشر المعرفة، ودعم التميز والاستحقاق، والتكوين، والتأطير، والتوجيه المدرسي والمهني، والبحث والابتكار، والتأهيل، وتيسير الانفتاح والاندماج المهني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
يشكل التعليم المدرسي مرحلة حاسمة من مراحل بناء مواطن اليوم والغد، باعتبار أدواره الأساسية في ضمان تكافؤ الفرص بين المتعلمين والحد من التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وذلك عبر إكسابهم المعارف والمهارات الحياتية والقيم الأساسية الضرورية التي تمكنهم من النجاح الدراسي والمهني ومواصلة التعلم مدى الحياة.