مادة madda
ظهير شريف رقم 1.11.25

ظهير شريف رقم 1.11.25 بإحداث مؤسسة الوسيط

ظهير شريف يتعلق بإحداث مؤسسة الوسيط (نسخ)

نص الإصدارظهير شريف رقم 1.11.25 صادر في 12 من ربيع الآخر 1432 (17 مارس 2011) بإحداث مؤسسة الوسيط.

الحمد لله وحده، الطابع الشريف- بداخله:

(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله و أعز أمره أننا:

بيان الأسباب الموجبة:

  1. –نهوضا بأمانتنا الدستورية في صيانة حريات المواطنين و الجماعات و الهيئات، وإحقاق الحقوق ورفع المظالم؛
  2. –وتجسيدا لإرادتنا في توطيد ما تحقق لبلادنا من تقدم موصول في تكريس سيادة القانون، وتحقيق العدل والإنصاف، وجبر الأضرار ورفع المظالم التي قد يعانيها المواطنون من جراء الاختلالات في سير بعض الإدارات، أو سوء تطبيقها للقانون، بما قد يصدر عن بعض المسؤولين الإداريين من تعسف أو شطط أو تجاوز في استعمال السلطة؛
  3. –وحرصا على ترسيخ مكاسب بلادنا في مجال حماية حقوق وحريات الأفراد والجماعات، بجعل رعاية مصالح المواطن وصون حقوقه، والتواصل معه، قوام مفهومنا المتجدد للسلطة؛
  4. –واستجابة لما يتطلع إليه المواطنون من تقوية تطبيق مبادئ العدالة والإنصاف، في معاملاتهم مع الإدارة وسائر المرافق العمومية، بالنظر لما يطبع بعض القضايا المطروحة عليها من تعقيد، و ما تتسم به من صعوبات، قد تحول دون تحقيق متطلبات العدالة واحترام حقوق الإنسان؛
  5. –وعملا على تحديث مؤسسة ديوان المظالم، من خلال ترسيخ عملها كمؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة تحمل اسم "الوسيط"، توطيدا لما حققته من مكتسبات، وتأهيلا لها للنهوض بمهام موسعة وهيكلة جديدة، لمواكبة الإصلاح المؤسسي العميق الذي تعرفه بلادنا، والانسجام مع المعايير الدولية؛
  6. –والتزاما بما يقتضيه مبدأ فصل السلط من احترام اختصاصات السلطات التشريعية والتنفيذية و القضائية؛
  7. –وتدعيما للمهام التي تقوم بها العدالة عامة والقضاء خاصة في ترسيخ الحقوق وحمايتها، بالرغم من مساطرها المعقدة بطبيعتها؛
  8. –وتحقيقا للتكامل المنشود بين الدور الذي يقوم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في نطاق الاختصاصات الموكولة إليه، و بين المهام المسندة إلى هذه المؤسسة الوطنية الجديدة، من أجل حماية حقوق الإنسان في إطار العلاقة القائمة بين الإدارة والمرتفقين؛
  9. –وتعزيزا لدور الآليات الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك بإحداث وسطاء جهويين، من أجل ترسيخ الحكامة الترابية الجيدة وتقريب الإدارة من المواطن، في نطاق جهوية متقدمة حقوقيا وإداريا؛
  10. –وحرصا على تمتيع هذه المؤسسة الوطنية بالاستقلال اللازم عن السلطات التشريعية و التنفيذية و القضائية، لتمكينها من التجرد التام، عند النظر في الشكايات والتظلمات المحالة إليها؛
  11. –واقتناعا منا بضرورة الارتقاء بهذه المؤسسة إلى مصاف الهيآت المماثلة، العاملة بالدول المتطورة في مجال الديمقراطية والحكامة في ميدان الحقوق؛
  12. –وانسجاما مع الدور الفاعل الذي تضطلع به المملكة المغربية على مستوى الأمم المتحدة من أجل تفعيل وتعزيز مكانة ودور مؤسسات الأمبودسمان في حماية الحقوق ونشر ثقافة الحكامة، لهذه الأسباب، و بناء على الفصل 19 من الدستور، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

وحرر بالرباط في 12 من ربيع الآخر 1432 (17 مارس 2011).

فهرس النص · 54 مادة

المادة الأولى

تعتبر "مؤسسة الوسيط" مؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة تتولى، في نطاق العلاقة بين الإدارة والمرتفقين، مهمة الدفاع عن الحقوق، والإسهام في ترسيخ سيادة القانون، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف، والعمل على نشر قيم التخليق والشفافية في تدبير المرافق العمومية، والسهر على تنمية تواصل فعال بين الأشخاص ، ذاتيين أو اعتباريين، مغاربة أو أجانب، فرادى أو جماعات، وبين الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية و الهيآت التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية و باقي المنشآت والهيآت الأخرى الخاضعة للمراقبة المالية للدولة، والتي يشار إليها في هذا الظهير الشريف باسم "الإدارة".

تجري على مؤسسة "الوسيط" أحكام هذا الظهير الشريف، وأحكام نظامها الداخلي، والنصوص المتخذة لتطبيقهما عند الاقتضاء.

المادة الثانية

يعين "الوسيط" بظهير شريف لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

ويختار من بين الشخصيات المشهود لها بالنزاهة والكفاءة والتجرد والتشبث بسيادة القانون وبمبادئ العدل والإنصاف.

ويعهد إليه بممارسة الاختصاصات المسندة لمؤسسة الوسيط.

المادة الثالثة

يساعد الوسيط في أداء مهامه مندوبون خاصون يعملون تحت سلطته، ومندبون جهويون تابعون له يدعون الوسطاء الجهويون، بالإضافة إلى مندوبين محليين، عند الاقتضاء، تحدد وضعيتهم و كيفيات تعيينهم واختصاصاتهم في النظام الداخلي للمؤسسة.

المادة الرابعة