قانون رقم 27.13 يتعلق بالمقالع
القانون المتعلق بالمقالع
نص الإصدارظهير شريف رقم 1.15.66 صادر في 21 من شعبان 1436 (9 يونيو 2015) بتنفيذ القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع
الحمد لله وحده؛
الطابع الشريف – بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولاسيما الفصلين 42 و 50 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.
وحرر بالرباط في 21 من شعبان 1436 (9 يونيو 2015).
وقعه بالعطف:
رئيس الحكومة، الإمضاء: عبد الإله ابن كيران.
نص تمهيدي
ديباجة اعتبارا للدور الهام الذي تلعبه المقالع في مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلادنا، حيث تزود قطاع البناء والبنيات التحتية التي تعتبر أحد أهم القطاعات الأساسية في الاقتصاد الوطني.
وقد برزت في الآونة الأخيرة مجموعة من الاختلالات في قطاع المقالع تهم طرق الاستغلال وتنامي ظاهرة المقالع العشوائية ونهب رمال الكثبان الساحلية والرمال الشاطئية، وعدم نجاعة المراقبة وما نتج عن ذلك من انعكاسات سلبية على الساكنة والبيئة الطبيعية والبنيات التحتية والعائدات المالية.
لذا، أصبح من اللازم جعل قطاع المقالع ينخرط في إطار التوجهات الجديدة لبلادنا حفاظا على التوازنات البيئية وحمايتها من جهة، ولمعالجة الاختلالات السالف ذكرها من جهة أخرى، كما أصبح من الضروري تبني مقاربة شمولية ومندمجة لتطوير أساليب تدبير قطاع المقالع وعقلنة استغلالها ومراقبتها، في إطار سياسة وطنية تقوم على ترشيد الموارد والمحافظة عليها وضمان استدامتها من خلال سياسة تستحضر الرهانات البيئية المرتبطة بالفضاءات الطبيعية وأوساط عيش المواطنين.
لذا، فهذا القانون يتوخى إرساء وتطبيق مبادئ جديدة في مجال الحكامة والتدبير وذلك من خلال:
توزيع منصف لخيرات البلاد، بما يتماشى مع التوجيهات السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش في 30 يوليوز 2014 ؛
ضمان الانتقال إلى نظام اقتصادي عقلاني وشفاف؛
مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتنمية المستدامة، وذلك انسجاما مع الدستور الجديد؛
القضاء على الممارسات العشوائية بالقطاع وإضفاء الطابع الاحترافي عليه؛
هيكلة القطاع وتدبيره تدبيرا شفافا، من خلال إجراءات وتدابير تشمل مجموع مراحل استغلال المقالع، بدء من مرحلة تحديد المواقع، وانتهاء بوضع حد لنشاط الاستغلال، مرورا بانطلاق وممارسة الاستغلال والتتبع؛
تبسيط المساطر وتسريع البت في طلبات فتح واستغلال المقالع؛
تشجيع الاستثمار في إطار من التنافسية والاحترافية وجودة الخدمات؛
تأمين عملية التزويد بمواد البناء من الناحيتين الكمية والكيفية؛
تشجيع ظهور مسلك مسؤول من الناحية الاجتماعية، ومنصف، مندرج في الأنظمة البيئية المحلية؛
تشديد المراقبة لفرض احترام الشروط الملتزم بها.
فهرس النص · 65 مادة
المادة 1
لأجل تطبيق مقتضيات هذا القانون، يراد ب:
- –«مقلع»: كل مكمن طبيعي قابل للاستغلال يحتوي على مواد لا تخضع لنظام المناجم بمقتضى النصوص التشريعية الجاري بها العمل؛
- –«المنشآت الملحقة بالمقلع»: المنشآت والتجهيزات الضرورية لاستغلال المقلع وتحويل المواد المستخرجة ومعالجتها عند الاقتضاء ونقلها داخل المحيط الذي يوجد به المقلع؛
- –«استغلال المقلع»: كل استخراج لمادة معدنية من مقلع؛
- –«المقالع المكشوفة»: المقالع التي يباشر استغلالها، دون القيام بأشغال باطنية؛
- –«المقالع الباطنية»: المقالع التي يستوجب استغلالها القيام بأشغال باطنية مثل: حفر الآبار أو الدهاليز؛
- –«مقالع بالوسط المائي»: المقالع المتواجدة بقعر البحر أو بالأودية أو بمصبات الأنهار والبحيرات أو بحقينات السدود أو بمناطق الدلتا؛
- –«مقالع الأشغال العمومية»: المقالع التي تخصص موادها لإنجاز منشأة عمومية في إطار صفقة مبرمة مع الدولة أو مع مؤسسة عمومية أو شركة الدولة أو جماعة ترابية أو مع صاحب عقد تدبير مفوض أو مع صاحب امتياز تدبير أو استغلال مرفق عمومي او في إطار عقد شراكة، على ألا تتعدى مدة استغلالها المدة الزمنية الفعلية المتعلقة بإنجاز أشغال هذه الصفقة والكمية المراد استخراجها خمسين ألف متر مكعب (50.000 م3)، على أن لا تشمل «مقالع الأشغال العمومية» فقط مواد الرخام والجبص والرمال وأحجار التزيين والغرانيت؛
- –«مقالع لأخذ العينات للاستكشاف»: كل مقلع مخصص لاستخراج كمية من الصخور لا يتجاوز حجمها خمسين مترا مكعبا (50 م3)، لكشف طبيعة واستمرارية هذه الصخور وكذا شروط استغلاله؛
- –«المستغل»: شخص ذاتي أو اعتباري يستغل مقلعا طبقا لمقتضيات هذا القانون؛
- –«الجرف»: كل عملية تهدف إلى استخراج المواد المترسبة بمجاري الأنهار ومصباتها وحقينة السدود وأحواض الموانئ والمسالك الموصلة إليها، ومن البحيرات وقعر البحر بهدف الصيانة أو بهدف الاستغلال أو بكليهما؛
- –«جرف الصيانة»: كل عملية جرف تكون الغاية منها تسهيل عملية الملاحة البحرية أو النهرية وجنباتها أو إزالة الترسبات أو القيام بأشغال البناء أو الرصف أو الردم أو استصلاح مواقع طبيعية أو منشآت عمومية أو توسعتها أو مجاري المياه والبحيرات أو حمايتها أو التهيئة بصفة عامة؛
- –«جرف الاستغلال»: كل عملية جرف تكون الغاية منها الاستغلال التجاري للمواد المستخرجة؛
- –«عمق الانسداد البحري»: العمق البحري الذي تكاد تنعدم فيه حركية المواد المترسبة في قعر البحر في فترة هيجانه القصوى الموافق لأعلى ارتفاع للموج المسجل في العقد الأخير؛
- –«الصفر الهيدروغرافي»: أدنى مستوى لسطح البحر الذي تسجله حركية الجزر في فترات الإكينوكس والمعتمد في البيانات البحرية؛
- –«الخط الساحلي»: خط تقاطع السطح الطوبوغرافي البري ومستوى سطح البحر الموافق للمستوى الأقصى للمد البحري المسجل في فترات الإكينوكس والمعتمد في البيانات البحرية؛
- –«الغمر»: كل عملية تخص التخلص من النفايات والشوائب من الوسط المائي بغرض الصيانة.
المادة 2
لا يخضع لمقتضيات هذا القانون:
- –حركات التربة الناتجة عن عمليات أشغال الإزاحة والردم شريطة عدم المتاجرة فيها؛
- –أشغال الاستكشاف الجيولوجية والجيوتقنية، أثقاب الاستكشاف وأخذ العينات والكشط والآبار والخنادق والحفر؛
- –جرف الصيانة؛
- –عمليات الجرف المنجزة لإنجاز حواجز الحماية من الفيضانات ومن المد البحري؛
- –أشغال إزاحة الرمال وغيرها من المواد الرسوبية التي تعيق الاستغلال العادي لكل البنيات التحتية الأساسية؛
- –استخراج مواد تستغل من طرف ملاكي الأرض لتلبية حاجياتهم الذاتية من المواد شريطة أن لا تتعدى الكمية المستخرجة خمسين مترا مكعبا (50 م3) داخل مساحة لا تزيد عن خمسمائة متر مربع (500 م2). غير أن عملية استغلال هذه الكمية من المواد المستخرجة تخضع لمسطرة تصريح تحدد بنص تنظيمي.
المادة 3
المقلع ملك لأصحاب الأرض.
يجب على مستغل المقلع إن لم تكن الأرض في ملكه أن يدلي بعقد موقع من لدن المالك ومصادق على صحة توقيعه يؤهله بصريح العبارة لاستغلال المقلع لمدة معينة.
إذا كان المقلع المزمع استغلاله يقع ضمن الملك العمومي أو الملك الغابوي أو أملاك الجماعات السلالية أو الملك العسكري، وجب على المستغل الإدلاء بالرخصة المسلمة له من طرف الإدارة المختصة أو المؤسسة العمومية المكلفة بتدبير الأملاك المذكورة والتي تخوله صراحة استغلال المقلع أو القيام بأشغال أخذ العينات للاستكشاف.
لا يجوز مباشرة استغلال أي مقلع إلا إذا كان المستغل حاصلا على وصل التصريح بفتح واستغلال المقلع وفقا لأحكام الباب الثالث أدناه.