مادةmadda
قانون رقم 16.03

القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة

ظهير شريف رقم 1.06.56 صادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة

نص الإصدارظهير شريف رقم 1.06.56 صادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة

الحمد لله وحده، الطابع الشريف - بداخله:

(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:

بناء على الدستور ولاسيما الفصلين 26 و 58 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.

وحرر بإفران في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006).

وقعه بالعطف:

الوزير الأول، الإمضاء: إدريس جطو.

الديباجة

تعتبر خطة العدالة محورا أساسيا في المنظومة القضائية، لكونها من المهن القانونية والقضائية التي تزاول في إطار مساعدي القضاء، هدفها األساسي توثيق الحقوق والمعامالت، والحفاظ على أعراض الناس وأنسابهم، وتحضير وسائل اإلثبات، التي تمكن القضاء من فض النزاعات والفصل في الخصومات، باإلضافة إلى المساهمة في التنمية العقارية والقتصادية والجتماعية، وتحصيل الموارد وضبط الواجبات المفروضة على المعامالت العقارية وغيرها، وقد كان لها طيلة قرون دور فعال فيما يتعلق بتوثيق بيعة الملوك والسالطين في عالقتهم مع رعاياهم، وفيما يتعلق بتوثيق جلسات القضاء وضبط األحكام وحفظها وتدوينها.

ونظرا ألهمية خطة العدالة، فقد حظيت بعناية كبيرة ومكانة رفيعة في الفقه اإلسالمي، وأوالها الفقهاء والعلماء اهتماما كبيرا، خاصة فقهاء المغرب واألندلس، حيث جعلوها مهنة شريفة وارتقوا بها إلى مصاف المهن المنظمة، التي تخضع في مزاولتها لمراقبة القضاء وتحت إشرافه، كما امتهنها كثير من أكابر العلماء والفقهاء والقضاة والمفتين وغيرهم، وأوالها ملوك األمة وأمراؤها اهتماما خاصا واعتبارا متميزا، والسيما ملوك الدولة العلوية الشريفة، الذين ما فتئوا يصدرون ظهائر شريفة ومراسيم جليلة لتنظيمها، راسمين لها قواعد شرعية وضوابط مرعية مستوحاة من نصوص الشريعة وروحها، وواضعين لها مسطرة خاصة سواء من حيث النخراط فيها أو من حيث ممارستها وكيفية تطبيقها، ومن الظهائر الشريفة التي اهتمت بتنظيم خطة العدالة الظهير الشريف الصادر في 7 يوليو 1914 والظهير الشريف الصادر في 23 يونيو 1938 والظهير الشريف الصادر في 7 فبراير 1944.

أما القانون رقم 11.81 القاضي بتنظيم خطة العدالة وتلقي الشهادة وتحريرها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.81.332 بتاريخ 6 ماي 1982 والمرسوم التنظيمي له، فرغم اإليجابيات العديدة التي تضمناها، والتعديالت المدخلة عليهما، فقد تبين أخيرا أنهما تكتنفهما بعض الثغرات، ولم يعودا كافين لمعالجة جميع المشاكل التوثيقية المطروحة.

وسدا لهذه الثغرات، ومن أجل دمج خطة العدالة في المحيط القتصادي والجتماعي، والرقي بها إلى مصاف المهن القانونية، والقضائية المتطورة، وجعلها مهنة العصر، تتماشى مع التطورات والتغيرات التي يعرفها الوقت الراهن في شتى المجالت، خاصة مجال التوثيق.

واستجابة لبرنامج اإلصالحي الذي تنهجه الدولة المغربية في شتى القطاعات من أجل تخليق الحياة العامة وتحديث األساليب والمناهج المتبعة في التسيير اإلداري والمهني، وعصرنة المهن الحرة، لمواكبة التنمية القتصادية واالجتماعية، تم وضع هذا القانون الذي يتسم بمميزات هامة وحافظ بشكل إجمالي على أصالة خطة العدالة ومكتسباتها ورسخ عدة اجتهادات في مجال التوثيق، واستجاب في نفس الوقت النتظارات الفاعلين في القطاع على جميع المستويات.

قانون رقم 16.03 يتعلق بخطة العدالة

فهرس النص · 86 مادة

المادة 1

تمارس خطة العدالة بصفتها مهنة حرة حسب الاختصاصات والشروط المقررة في هذا القانون وفي النصوص الخاصة، ويعتبر العدول من مساعدي القضاء.

المادة 2

يتعين على كل عدل التحلي بالأمانة والوقار، والحفاظ على شرف المهنة وأسرار المتعاقدين.

المادة 3

ينتظم جميع العدول في إطار هيئة وطنية للعدول، ومجالس جهوية على صعيد دوائر محاكم الاستئناف، تنظم وفق مقتضيات هذا القانون والنصوص التطبيقية له.

المادة 4