مادةmadda
ظهير شريف رقم 1.09.236

ظهير شريف رقم 1.09.236 يتعلق بمدونة الأوقاف

ظهير يتعلق بمدونة الأوقاف

صيغة محينة بتاريخ 11 مارس 2019
التعديلات (1)
  1. (11 مارس 2019)، ص 1381.
نص الإصدارظهير شريف رقم 1.09.236 صادر في 8 ربيع الأول 1431 (23 فبراير 2010) يتعلق بمدونة الأوقاف

الحمد لله وحده، الطابع الشريف- بداخله:

(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:

بحكم الإمامة العظمى التي طوق الله بها عنقنا، والأمانة الكبرى التي حملنا إياها، والقائمة على حماية حمى الملة والدين، ورعاية شؤون هذا البلد الأمين؛

واهتداء بنهج أسلافنا الميامين ملوك الدولة العلوية الشريفة، المجبولين على العناية بالأوقاف وحمايتها من كل ترام أو ضياع؛

وتكريسا من جلالتنا الشريفة لروح التجديد والتحديث التي جعلناها من ثوابت سياستنا في تدبير أمور مملكتنا الشريفة؛

ووعيا منا بأهمية الوقف، وبدوره الطلائعي، باعتباره ثروة وطنية وعنصرا فاعلا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد؛

ورغبة منا في تأطيره تأطيرا قانونيا حديثا، يمكنه من مواكبة التحولات الشاملة التي تعرفها بلادنا، ويراعي خصوصيته المستمدة من أحكام الفقه الإسلامي؛

وإيمانا من جلالتنا بأهمية تقنين القواعد الفقهية المتعلقة به، بما يدرأ تعدد الأقوال واختلاف التأويلات بشأنها، ويجمع شتاتها، ويحقق لها الانسجام مع مكونات المنظومة التشريعية المغربية؛

ومواصلة منا لمسيرة تحديث القوانين التي انطلقت في عهد جلالة والدنا المنعم أمير المؤمنين الحسن الثاني طيب الله ثراه، والتي أوليناها فائق عنايتنا وكبير اهتمامنا من خلال الحرص على مواكبتها لأحدث الأنظمة القانونية المعاصرة؛

وفقا لهذا المنهج، قررنا إصدار مدونة للأوقاف تجمع الأحكام الفقهية المتناثرة للوقف، وتحسم التضارب في أموره المختلفة، وتعيد تنظيم أحكامه القانونية شكلا ومضمونا، بما يضمن تقيدها بأحكام الفقه الإسلامي، ويضفي عليها طابعا عصريا متميزا؛

وتأكيدا من جلالتنا على استقلالية الوقف المستمدة من طابعه الإسلامي الخالص، فقد أثرنا من خلال هذه المدونة المحافظة على خصوصيته، وتزويده بوسائل قانونية حديثة تضمن له الحماية الناجعة، وبنظم تدبيرية تيسر حسن استغلاله والاستفادة منه، وبطرق استثمارية تمكنه من المساهمة في مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعيد له دوره الريادي الذي نهض به عبر تاريخ بلادنا المجيد؛

وبناء على الدستور ولاسيما الفصل 19 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

وحرر بتطوان في 8 ربيع الأول 1431 (23 فبراير 2010).

وقعه بالعطف:

الوزير الأول، الإمضاء: عباس الفاسي.

فهرس النص · 178 مادة

المادة 1

الوقف هو كل مال حبس أصله بصفة مؤبدة أو مؤقتة، وخصصت منفعته لفائدة جهة بر وإحسان عامة أو خاصة. ويتم إنشاؤه بعقد، أو بوصية، أو بقوة القانون.

يكون الوقف إما عاما، أو معقبا، أو مشتركا.

المادة 2

يعتبر النظر في شؤون الأوقاف العامة من صلاحيات جلالتنا الشريفة بصفتنا أميرا للمؤمنين. ويقوم بهذه المهمة تحت سلطتنا المباشرة وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، في إطار التقيد بأحكام هذه المدونة والنصوص المتخذة لتطبيقها.

المادة 2 المكررة

تسهر إدارة الأوقاف، تحت سلطة وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، على تدبير الأوقاف العامة وفق استراتيجية تعدها لهذا الغرض، تستند إلى جرد عام ومفصل للممتلكات الوقفية، وتقوم على:

  1. –تحديد للأهداف المراد بلوغها ضمانا لحماية الوقف وتنميته وتثمينه والحفاظ عليه ومراعاة مقاصده؛
  2. –تحديد الوسائل الكفيلة بتحقيق الأهداف المذكورة وتنفيذ مضامين هذه الاستراتيجية؛
  3. –وضع جدول زمني دقيق لتنفيذ مضامين هذه الاستراتيجية؛
  4. –إقرار منظومة الحكامة الواجب اعتمادها من أجل تنفيذ سليم لهذه الاستراتيجية، بما يستلزم ذلك من تحديث لأساليب تدبير الوقف، وتحسين طرائق استغلاله، وتحديد لمهام مختلف المتدخلين والتزاماتهم.

تعرض هذه الاستراتيجية على جلالتنا الشريفة للمصادقة عليها.

يتعين على الإدارة المذكورة أن تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لإعداد مخططات عمل لتنفيذ هذه الاستراتيجية، والعمل على تحيينها عند الاقتضاء، وفي هذه الحالة تعرض التعديلات المراد إدخالها على هذه الاستراتيجية على مصادقة جلالتنا طبقا لنفس الكيفية المشار إليها في الفقرة السابقة.

تحدث لجنة مشتركة لتتبع تنفيذ الاستراتيجية المشار إليها أعلاه ومدى تحقيق أهدافها، يرأسها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة المنصوص عليه في المادة 157 من هذه المدونة.

تجتمع هذه اللجنة التي تضم، بالإضافة إلى رئيسها، ممثلين اثنين عن كل من إدارة الأوقاف والمجلس المذكور مرة كل ستة أشهر على الأقل، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك.

المادة 3