قانون رقم 77.03 يتعلق بالاتصال السمعي البصري
القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري
التعديلات (1)
- 1. القانون رقم 16.18 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.97 بتاريخ 15 من ذي الحجة 1442 (26 يوليو 2021)، الجريدة الرسمية عدد 7010 بتاريخ 25 ذو الحجة 1442 (5 أغسطس 2021)، ص 5899 ؛ 2. القانون رقم 66.16 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.155 بتاريخ 21 من ذي القعدة 1437 (25 أغسطس 2016)،الجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 17 ذو الحجة 1437 (19 سبتمبر 2016)، ص 6716 ؛ 3. القانون رقم 96.14 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.123 بتاريخ 18 من شوال 1436 (4 أغسطس 2015)، الجريدة الرسمية عدد 6389 بتاريخ 8 ذو القعدة 1436 (24 أغسطس 2015)، ص 7230 ؛ 4. القانون رقم 83.13 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.120 بتاريخ 15 من شوال 1436 (4 أغسطس 2015)، الجريدة الرسمية عدد 6389 بتاريخ 8 ذو القعدة 1436 (24 أغسطس 2015)، ص 7229.
نص الإصدارظهير شريف رقم 1.04.257 صادر في 25 من ذي القعدة 1425 (7 يناير 2005) بتنفيذ القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري
الحمد لله وحده، الطابع الشريف – بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولاسيما الفصلين 26 و 58 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.
وحرر بأكادير في 25 من ذي القعدة 1425 (7 يناير 2005).
وقعه بالعطف:
الوزير الأول، الإمضاء: إدريس جطو.
نص تمهيدي
الديـبـاجـة يعد القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري خطوة متقدمة في المسلسل الهادف إلى وضع الإطار القانوني لتحرير القطاع والذي انطلق مع صدور الظهير الشريف رقم 1.02.212 بتاريخ 22 من جمادى الآخرة 1423(31 غشت 2002) المتعلق بإحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري والمرسوم بقانون رقم 2.02.663 بتاريخ 2 رجب 1423 (10 شتنبر 2002) الذي يقضي بوضع حد لاحتكار الدولة في مجال البث الإذاعي والتلفزي ويفتح المجال للمبادرة الحرة للاتصال السمعي البصري.
ويندرج هذا القانون في سياق التطورات العميقة التي تشهدها المملكة المغربية تعزيزا للاختيار الديمقراطي الذي التزمت به، وتمتينا لأسس دولة الحق والقانون ولمجال الحريات العامة، في إطار تشييد المشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي الذي يقوده ويرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ويعتبر إصلاح المجال السمعي البصري الوطني من المكونات الهامة لهذا المنحى الإصلاحي العام، لما له من دور في تكريس قيم الحرية والتعددية والحداثة والانفتاح، واحترام حقوق الإنسان وصيانة كرامته وتأهيل بلادنا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وهي القناعة التي عبر عنها صاحب الجلالة في الظهير الشريف المحدث للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، حيث أكد جلالته على« وجوب ضمان الحق في الإعلام كعنصر أساسي لحرية التعبير عن الأفكار والآراء، ولاسيما عن طريق صحافة مستقلة وبوسائل سمعية بصرية يمكن أن تتأسس ويعبر من خلالها بكامل الحرية، وبواسطة مرفق عام للإذاعة والتلفزة قادر على ضمان تعددية مختلف تيارات الرأي في دائرة احترام القيم الحضارية الأساسية والقوانين الجاري بها العمل في المملكة».
ويستند هذا النص في أهدافه وفلسفته العامة إلى المقتضيات الدستورية المتعلقة بالثوابت الأساسية للمملكة المغربية، والمتمثلة في الإسلام والوحدة الترابية والملكية الدستورية، كما يعتمد على مبادئ حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وإلى الإرادة الملكية القوية التي تنشد ترسيخ النهج الديموقراطي عبر تكريس التعددية وإرساء دعائم دولة الحق والقانون والمؤسسات وضمان حرية التعبير والرأي في إطار الالتزام والمسؤولية.
وقد عكست الرسالة الملكية الموجهة إلى أسرة الصحافة والإعلام بمناسبة اليوم الوطني للإعلام (15 نونبر 2002) هذه المبادئ والقيم، حيث أكد فيها جلالة الملك: «وعندما نقول الحرية، فلأنه لا سبيل لنهوض وتطور صحافة جيدة دون ممارسة لحرية التعبير. كما أن التأكيد على ملازمة المسؤولية للحرية مرده إلى اعتبار أنه لا يمكن للإعلام أن يكتسب المصداقية الضرورية، وأن ينهض بالدور المنوط به، ويتبوأ المكانة الجديرة به في حياتنا العامة ما لم تمارس هذه الحرية في نطاق المسؤولية».
ويضع هذا النص الإطار القانوني الذي يحدد القواعد العامة والضوابط الأساسية الرامية إلى هيكلة وتقنين قطاع الاتصال السمعي البصري بغية مواكبة التطورات المتعددة والتحولات السريعة التي يعرفها حقل الاتصال السمعي البصري، فضلا عن تنمية هذا القطاع الحيوي وجعله أداة للتنمية. وقد أكدت الرسالة الملكية السامية بوضوح هذا المسعى حيث قال جلالة الملك:« بيد أن مشهدنا الإعلامي الوطني، لا يمكنه أن يرفع تحديات الألفية الجديدة التي تفرضها عولمة بث البرامج، المعروضة عبر وسائل الإعلام، والتعميم التدريجي للاستفادة من مؤهلات مجتمع المعرفة والاتصال، ما لم تتم إعادة النظر بصفة جذرية في مناهج عمله، وما لم تتوفر له النصوص القانونية، والأدوات والموارد اللازمة، وأضاف جلالته:« إن أملنا لكبير في أن يتمكن مشهدنا الإعلامي الوطني من بلوغ المستوى الخليق ببلادنا، من خلال تظافر جهود ومؤهلات الجميع وإدراك حقيقي لدور الإعلام ومكانته في تنشيط الحياة الديمقراطية الوطنية».
وتجسيدا للتعليمات الملكية السامية التي استلهم منها النص روحه ومبناه، يهدف هذا القانون، الذي يعد امتدادا للقوانين المعمول بها في حقل الإعلام والذي اعتمد منهج الحوار والتشاور مع كافة الفاعلين في المجال السمعي البصري، إلى:
- –النهوض بممارسة حرية الاتصال السمعي البصري وضمان حرية التعبير الفردية والجماعية والالتزام بأخلاقيات المهنة واحترام حقوق الإنسان بما تحمله من احترام لكرامة الإنسان وللحياة الخاصة للمواطنين، وللتعددية الفكرية ولمبادئ الديمقراطية؛
- –المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية وطنيا وجهويا ومحليا في إطار تنافسي يضمن تنوع عروض الخدمات وتعددية الاتجاهات والأفكار والمساهمة الفعالة لكافة المتدخلين في المشهد السمعي البصري في النهوض بهذا القطاع؛
- –دعم وتطوير القطاع العمومي للاتصال السمعي البصري ومده بمقومات الجودة والمنافسة للقيام بمهام المرفق العام؛
- –تحفيز وتشجيع الاستثمار الخاص في هذا القطاع وخلق اتصال سمعي بصري وطني منتج؛
- –دعم وتطوير الإنتاج السمعي البصري الوطني والاعتماد بالأولوية على الكفاءات البشرية والمؤهلات الوطنية؛
- –الحفاظ على التراث الثقافي للأمة في غناه وتنوعه عبر تشجيع الإبداع الفني والعلمي والتكنولوجي وضمان إشعاعه؛
- –احترام القوانين والتنظيمات المتعلقة بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وسعيا لوضع الأسس الضرورية لتحقيق هذه الأهداف، يوفر هذا التوجه الإصلاحي إمكانيات للتعدد والتنوع عبر إحداث واستغلال شبكات الاتصال السمعي البصري لفائدة فاعلين جدد خواص، في إطار منظم وشفاف يساير الانفتاح الذي يعرفه المجتمع المغربي.
كما يتوخى الارتكاز على قطاع سمعي بصري عمومي قوي يتولى، في إطار المصلحة العامة، مهام المرفق العمومي المتمثلة في الاستجابة لحاجيات الإعلام والثقافة والتربية والترفيه من خلال تشجيع ودعم إبداع الإنتاجات المتميزة وضمان التعبير الجهوي وتشجيع إعلام القرب وإبراز قيمة التراث الحضاري والإبداع الفني الوطني والمساهمة في إشعاعه وطنيا ودوليا مع الأخذ بعين الاعتبار أولوية الإنتاج الوطني والكفاءات الوطنية العاملة في هذا المجال، مما يستوجب تأهيل وإعادة هيكلة المكونات الحالية لهذا القطاع والتأهيل المستمر لموارده البشرية، للارتقاء بعملها إلى المستوى الأفضل.
ويمنح هذا النص للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، في إطار الاختصاصات والصلاحيات الموكولة لها بموجب الظهير الشريف المحدث لها، وللسلطات العمومية المختصة، الوسائل اللازمة لتنظيم القطاع ومواكبة تطوره مع الأخذ بعين الاعتبار مختلف الآليات والمساطر والإجراءات الواجب اتباعها والعمل بها.
فهرس النص · 88 مادة
المادة الأولى
يراد بما يلي لأجل تطبيق هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه:
1. اتصال سمعي بصري: كـل مـا يـوضــع رهن إشارة العموم من خدمات إذاعية أو تلفزية، كيفما كانت طريقة الوضع رهن إشارة العموم؛
- –الخدمة الإذاعية: كل خدمة اتصال مع العموم معدة للاستقبال، في نفس الوقت، من طرف العموم أو فئة منه، والتي يتكون برنامجها الرئيسي من تتابع منتظم من البرامج المحتوية على أصوات؛
- –الخدمة التلفزية: كل خدمة اتصال مع العموم معدة للاستقبال، في نفس الوقت، من طرف العموم أو فئة منه، والتي يتكون برنامجها الرئيسي من تتابع منتظم من البرامج المحتوية على صور وأصوات.
2. مقـابل مالــي: مبلغ مالي يدفعه من حصل على ترخيص أو إذن على إثر إعلان عن المنافسة أو مسطرة مبنية على التراضي.
3. مـوزع خدمـات: كل شخص معنوي تربطه علاقات تعاقدية مع مقدمي خدمات من أجل تشكيل عرض خدمات للاتصال السمعي- البصري ذات ولوج مشروط ويعتبر كذلك موزع خدمات كل شخص يقدم نفس العرض بناء على علاقات تعاقدية مع موزعين آخرين.
4. مـقــدم خـدمـــات: كـل شخص معنوي يتحمل مسؤولية الخط التحريري لخدمة أو عدة خدمات للاتصال السمعي البصري تتألف من برامج ينتجها أو يشترك في إنتاجها أو يكلف غيره بإنتاجها أو بشرائها من أجل إذاعتها أو تكليف غيره بإذاعتها.
1.4 الموزع - مقدم الخدمات التقنية: كل متعهد حاصل على ترخيص لتقديم خدمة نقل الإشارات الرقمية لخدمات الاتصال السمعي البصري وبثها لفائدة الجمهور و/ أو تعديد إرسال هذه الإشارات وترميزها، أو يقوم بجميع هذه الأنشطة.
2.4 متعدد الإرسال: مجمع من الإشارات الرقمية لخدمات تلفزية أو / وإذاعية معد للبث.
3.4 تعديد الإرسال: تجميع الإشارات الرقمية لخدمات الاتصال السمعي البصري من أجل إعدادها للبث.
5. متطلبـات أساسيـة: المتطلبات الضرورية التي تضمن، حرصا على الصالح العام، سلامة المستعملين ومستخدمي متعهدي شبكات الاتصال السمعي البصري وسلامة تشغيل الشبكة والحفاظ على وحدتها وقابلية التشغيل البيني للخدمات والمعدات الطرفية وحماية ووحدة وصحة المعطيات وحماية البيئة والأخذ بعين الاعتبار لمتطلبات التعمير وإعداد التراب الوطني وكذا الاستعمال العقلاني لطيف الترددات الراديو كهربائية والوقاية من كل التداخلات المضرة بين أنظمة الاتصالات بوسائل راديو كهربائية أو أنظمة أرضية أو فضائية أخرى.
6. ترددات راديو كهربائية سمعية بصرية: الترددات الراديو كهربائية المخصصة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لقطاع الاتصال السمعي البصري، وفقا للمخطط الوطني للترددات.
7. أعمـال سمعيـة بصريـة: تعتبر أعمالا سمعية بصرية البرامج التي لا تنتمي إلى أحد الأنواع التالية: الأعمال السينماتوغرافية والنشرات والبرامج الإخبارية والمنوعات والمسابقات والبرامج غير برامج الخيال المنجزة في معظمها على الخشبة ونقل المباريات الرياضية والخطابات الإشهارية والتسويق التلفزي والترويج الذاتي وخدمات التلتكست.
8. موجات راديو كهربائية أو ترددات راديو كهربائية: موجات كهرومغناطيسية، والتي يكون ترددها باتفاق أقل من 3000 جيجاهرتز، تنتشر في الفضاء دون الحاجة إلى توجيه آلي.
9. مـتـعـهـد الاتصال السمعي البصري: كل شخص معنوي حاصل على ترخيص أو إذن وفق الشروط المحددة في هذا القانون، أو كل شركة للاتصال السمعي البصري العمومي، يقدم للعموم خدمة أو عدة خدمات للاتصال السمعي البصري بـمـا فـي ذلـك خـدمات البث الإذاعي الصوتي بواسطة شبكة هرتزية أو الكابل أو الأقمار الاصطناعية (الساتل) أو أي طريقة تقنية أخرى.
10. إنتاج سمعي بصري: برنامج إذاعي أو تلفزي أو هما معا يعده متعهد الاتصال السمعي البصري أو ينتجه أو يقوم بهما معا داخليا بوسائله الخاصة أو يأمر بوضع تصوره وإنتاجه من طرف هياكل الإنتاج في السوق.
11. إنتاج سمعي بصري وطني: كل إنتاج سمعي بصري يكون مضمونه متجذرا بشكل قوي في المجتمع المغربي ويكون مقر الشخص المعنوي الذي يتخذ مبادرة ومـسؤولية إنجازه بالمغرب، ويعتمد على كفاءات جلها مغربية، ويبث بالعربية أو بالأمازيغية أو باللهجات المغربية أو بلغات أخرى عند الاقتضاء.
12. إنتاج ذاتي: البرامج التي يعدها أو ينتجها أو هما معا بصورة مباشرة متعهد للاتصال السمعي البصري، ولا يمكن أن تتشكل هذه البرامج من البث المتكرر ولا من إرسال آني أو مؤجل لبرامج محطة أخرى.
13. شبكة لخدمات الاتصال السمعي البصري: كل بنية تحتية تمكن من توفير خدمة للاتصال السمعي البصري.
1.13 خدمة سمعية بصرية عمومية: خدمة اتصال سمعي بصري ذات مصلحة عامة تقدمها شركات الاتصال السمعي البصري العمومي وفقا لأحكام القسم الثالث من هذا القانون.
14. القطاع العمومي للاتصال السمعي البصري: مجموعة تتألف من مصالح مختلفة للاتصال السمعي البصري ذات طابع عمومي وشركات للاتصال السمعي البصري يكون كل رأسمالها أو أغلبيته في ملك الدولة، تتولى تفعيل سياسة الدولة في هذا الميدان، وذلك في إطار احترام مبادئ المساواة والشفافية واستمرارية المرفق العام وتعميمه وتكييفه مع الحاجيات، ويمثل هذا القطاع جزءا من وسائل الإعلام العمومية؛
15. خدمة للاتصال السمعي البصري: تتضمن الخدمات التلفزية والإذاعية والمحتويات السمعية البصرية حسب الطلب وكذا جميع الخدمات التي تضع رهن إشارة الجمهور أو فئة من الجمهور، أعمالا سمعية بصرية أو سينمائية أو صوتية كيفما كانت الأشكال التقنية لهذا الوضع رهن الإشارة.
1.15 خدمة سمعية بصرية حسب الطلب: كل اتصال مع العموم، أو فئة منه، مقابل الأداء تتيح مشاهدة برامج أو أجزاء من البرامج في الوقت الذي يختاره المستعمل وبطلب منه، انطلاقا من قائمة برامج، والتي يتم اختيارها وتنظيمها تحت مسؤولية مقدم هذه الخدمة.
تستثنى الصحافة الإلكترونية المنظمة بالقانون المتعلق بالصحافة والنشر، والخدمات التي يكون فيها المضمون السمعي البصري ثانوي، وتلك المتعلقة بتزويد أو بث مضمون سمعي بصري محدث من قبل مستعمل خاص قصد التقاسم والتبادل ضمن مجموعة ذات منفعة مشتركة، وكذا تلك التي يكون فيها المضمون السمعي البصري مختارا ومنظما تحت مراقبة الغير.
العرض المتكون من خدمات سمعية بصرية حسب الطلب وخدمات أخرى لا تدخل في إطار الاتصال السمعي البصري، لا يطبق عليه هذا القانون إلا فيما يخص الجزء الأول من العرض.
16. طيف الترددات الراديو كهربائية: مجموعة الموجات الراديو كهربائية.
17. نظام الولوج المشروط: كل وسيلة تقنية تمكن كيفما كانت طريقة الإرسال المستعملة من ألا يلج إلى خدمة للاتصال السمعي البصري أو جزء منها أو عدة خدمات للاتصال السمعي البصري أو جزء منها إلا الجمهور المرخص له باستقبالها فقط.
18. مواصلات: كل إرسال أو بث أو استقبال لرموز أو إشارات أو مكتوبات أو صور أو صوت أو معلومات كيفما كان نوعها، بواسطة أسلاك أو بصريات أو راديو كهرباء أو أنظمة أخرى كهرومغناطيسية كما حددها القانون 24-96 المتعلق بالبريد والمواصلات.
19. موقعة المنتوجات: كل إظهار لمنتوجات أو خدمات أو علامات أثناء البرامج وخلال بث الأعمال السينمائية أو السمعية البصرية، سواء الخيالية أو المتحركة.
المادة 2
لأجل تطبيق أحكام هذا القانون، يعتبر:
1. إشهــارا: أي شكل من أشكال الخطابات المذاعة أو المتلفزة ولاسيما بواسطة صور أو رسوم أو أشكال من الخطابات المكتوبة أو الصوتية التي يتم بثها بمقابل مالي أو بغيره، الموجهة لإخبار الجمهور أو لاجتذاب اهتمامه إما بهدف الترويج للتزويد بسلع أو خدمات، بما فيها تلك المقدمة بتسمية فئتها، في إطار نشاط تجاري أو صناعي أو تقليدي أو فلاحي أو مهنة حرة وإما للقيام بالترويج التجاري لمقاولة عامة أو خاصة.
ولا يشمل هذا التعريف العروض المباشرة للعموم من أجل البيع أو الشراء أو تأجير منتوجات أو التزويد بخدمات مقابل أجر.
2. إشهارا غير معلن عنه: التقديم بالصوت أو بالصورة بطريقة صريحة أو بأي إيحاء ضمني لسلع أو خدمات أو اسم أو علامة أو أنشطة منتج سلع أو مقدم خدمات في البرامج إذا كان هذا التقديم يتم بطريقة مقصودة من طرف متعهد الاتصال السمعي البصري لهدف إشهاري غير مفصوح عنه ومن شأنه أن يوقع الجمهور في الخطأ حول طبيعة العرض.
ويعتبر التقديم مقصودا لاسيما إذا كان بمقابل مالي أو غيره.
3. إشهـارا ممنوعـا:
أ. الإشهار الذي يحتوي على عناصر للتمييز بسبب العرق أو الجنس أو الجنسية أو الديانة أو على مشاهد تحط من كرامة الإنسان أو تمس بحقوقه أو مشاهد العنف أو تحريض على سلوكات مضرة بالصحة وبسلامة الأشخاص والممتلكات أو بحماية البيئة؛
ب. الإشهار ذو طابع سياسي؛
ج. الإشهار الذي يتضمن مزاعم وبيانات أو تقديمات مغلوطة أو من شأنها أن توقع المستهلكين في الخطأ؛
د. الإشهار الذي من شأنه أن يلحق ضررا معنويا أو بدنيا بالقاصرين والذي يهدف بالخصوص إلى ما يلي:
- –تشجيع القاصرين بصفة مباشرة على شراء منتوج أو خدمة عن طريق استغلال قلة تجربتهم أو سذاجتهم أو حثهم بصفة مباشرة على إقناع آبائهم أو الأغيار لشراء المنتوجات أو الخدمات المعنية؛
- –استغلال أو زعزعة الثقة الخاصة للقاصرين إزاء آبائهم ومعلميهم والأشخاص الذين لهم سلطة شرعية عليهم؛
- –تقديم قاصرين في وضعية خطيرة دون سبب مشروع.
ه. الإشهار الذي يتضمن بأي شكل من الأشكال بيانات من شأنها أن توقع المواطنين في الخطأ أو تخرق حقهم في سرية المعلومات المتعلقة بحالتهم الصحية أو تتضمن بيانات كاذبة عن الصحة أو تحثهم على الممارسة غير القانونية لمهنة الطب أو ممارسة الشعوذة؛
و. الإشهار الذي يتضمن تشهيرا بمقاولة أو منظمة أو نشاط صناعي أو تجاري أو فلاحي أو خدماتي أو منتوج أو خدمة سواء من خلال محاولة تعريضه لاحتقار الجمهور أو سخريته أو بأي وسيلة أخرى؛
ز. الإشهار الذي يتضمن إساءة للمرأة، أو ينطوي على رسالة من طبيعتها بث صور نمطية سلبية أو تكرس دونيتها أو تدعو للتمييز بسبب جنسها؛
ح. الإعلانات الإشهارية التي تسيء إلى الأشخاص بسبب أصلهم أو جنسهم أو انتمائهم أو عدمه لمجموعة عرقية أو لأمة أو لديانة، خصوصا من خلال ربطهم بصور أو أصوات ومشاهد من شأنها أن تعرضهم لاحتقار الجمهور أو لسخريته؛
ط. الوصلات الإشهارية التي تعرض السلامة الذهنية والجسمية والأخلاقية للأطفال والمراهقين للخطر؛
ي. الإشهار الذي يروج خطابا إشهاريا لأي منتوج أو خدمة مضرة بصحة الأشخاص، كالأسلحة النارية والمشروبات الكحولية والسجائر بكل أنواعها وألعاب اليانصيب والرهان، أو أية مواد يكون استهلاكها مشروطا بالحصول على إرشادات مهني مختص مثل الأدوية.
4. رعـايـــة: كل مساهمة لمقاولة عامة أو خاصة في تمويل برامج بهدف ترويج اسمها أو علامتها أو صورتها أو نشاطاتها أو إنجازاتها.
5. إشهـارا غيـر تجـاري: كل خطاب يبث بمقابل مالي أو غيره والذي تتوفر فيه الشروط التالية:
أ. أن يبث بهدف خدمة الصالح العام؛
ب. أن يطلبه شخص عمومي كيفما كان شكله أو هيئة غير تجارية موضوعة تحت مراقبة أو وصاية السلطات العمومية أو تكون تابعة لها أو من طرف هيئة دولية خاضعة للقانون العام أو الخاص أو منظمة أو جمعية مهنية أو اجتماعية أو ثقافية أو علمية أو رياضية؛
ج. من خلال شكل الخطاب أو مطابقته مع خطاب مماثل ولكن يتضمن ذلك التلميح.
ولا يمكن أن تقدم المنتوجات أو الخدمات إلا تحت اسم الفئة التي تنتمي إليها؛
د. ألا يذكر اسم أي مقاولة أو أي شخص معنوي غير تلك المشار إليها في ب) أعلاه وألا يتضمن تلميحا إليها سواء من خلال شكل الخطاب أو مطابقته مع خطاب مماثل ولكن يتضمن ذلك التلميح؛
6. إشهـارا ذاتيـا: كل خطاب يبث بمبادرة من متعهد للاتصال السمعي البصري والذي يتوخى منه ترويج برامجه أو منتوجات مرتبطة بها مشتقة مباشرة من تلك البرامج والمعدة صراحة لتمكين الجمهور من الاستفادة من جميع امتيازات تلك البرامج أو المشاركة فيها.
7. تسويقـا تلفزيـا: بث تلفزي لعروض مباشرة للجمهور من أجل التزويد بمنقولات أو عقارات أو خدمات أو حقوق والتزامات مرتبطة بها مقابل أداء.
المادة 3
الاتصال السمعي البصري حر.
تحافظ هذه الحرية على الوحدة الوطنية والترابية، وصيانة تلاحم وتنوع مقومات الهوية الوطنية، الموحدة بكل مكوناتها، العربية – الإسلامية. والأمازيغية والصحراوية الحسانية، وروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية. ويتبوء الدين الإسلامي مكانة الصدارة، في ظل تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار، والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية جمعاء.
تمارس هذه الحرية في احترام ثوابت المملكة والحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور والحفاظ على النظام العام والأخلاق الحميدة ومتطلبات الدفاع الوطني.
كما تمارس هذه الحرية في إطار احترام متطلبات المرفق العام والإكراهات التقنية الراجعة إلى وسائل الاتصال وكذا ضرورة تنمية صناعة وطنية للإنتاج في المجال السمعي البصري.