قانون رقم 30.09 يتعلق بالتربية البدنية والرياضة
القانون المتعلق بالتربية البدنية والرياضة
نص الإصدارظهير شريف رقم 1.10.150 صادر في 13 من رمضان 1431 (24 أغسطس 2010) بتنفيذ القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.
الحمد لله وحده، الطابع الشريف – بداخله:
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:
بناء على الدستور ولا سيما الفصلين 26 و 58 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، كما وافق عليه مجلس المستشارين ومجلس النواب.
وحرر بالدار البيضاء في 13 من رمضان 1431 (24 أغسطس 2010).
وقعه بالعطف:
الوزير الأول، الإمضاء: عباس الفاسي.
نص تمهيدي
ديباجة تعتبر تنمية الرياضة اللبنة الجوهرية في مسلسل بناء مجتمع ديمقراطي وحداثي، مسلسل شكل أحد المشاريع المجتمعية الكبرى التي باشرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين.
وتكتسي الرياضة في الواقع أهمية بالغة بالنسبة لكل مجتمع يصبو إلى إشاعة قيم الوطنية والمواطنة والتضامن والتسامح، وعليه تشكل الرياضة رافعة للتنمية البشرية ولتفتح كل شخص لا سيما الأشخاص المعاقين، وعنصرا مهما في التربية والثقافة وعاملا أساسيا في الصحة العمومية.
ونظرا للدور الاجتماعي والاقتصادي للرياضة الذي وإن بدا بديهيا فإنه الأكثر إقناعا لتدخل الدولة في هذا القطاع، فإن التربية البدنية وممارسة الأنشطة الرياضية تدخل في إطار الصالح العام وتنميتهما تشكل مهمة من مهام المرفق العام التي ينبغي على الدولة مع الأشخاص الآخرين الخاضعين للقانون العام أو القانون الخاص القيام بها، وعليه:
- –تعتبر الدولة مسؤولة عن تنمية الحركة الرياضية حيث تقوم بتأطيرها ومراقبتها؛
- –يساهم الأشخاص الذاتيون والأشخاص المعنويون الخاضعون للقانون العام أو للقانون الخاص، بما يقومون به من أعمال ويتخذونه من مبادرات، في تنمية الحركة الرياضية والبنيات التحتية لممارسة الأنشطة الرياضية وتدعيم وسائل الدولة وتطبيق التوجيهات الوطنية في مجال التربية البدنية والرياضة.
علاوة على ذلك، إذا كانت ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية تمكن من تحقيق الرفاه ووسيلة لمحاربة الفقر والتهميش، فإن رياضة النخبة تتيح فرجة يشغف بها المغاربة للغاية. وفي هذا الصدد ومن أجل النهوض برياضة المستوى العالي وتأكيد المغرب كبلد رياضي كبير، فإن دور الدولة يعتبر جوهريا ويتمثل لا سيما في:
- –مساهمة الدولة في تكوين النخب الرياضية وإعداد المنتخبات الرياضية الوطنية ومشاركتها في المنافسات الرياضية الدولية وسهرها على ذلك بتنسيق مع اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية والجامعات الرياضية المعنية؛
- –ضمان الدولة للرياضيين من المستوى العالي الاندماج في المجتمع والتدريب على ممارسة مهنة من المهن، وذلك بواسطة وسائل تتيح لهم تحصيل تكوين مهني وتنميته والعمل على تكييف كفاءاتهم مع متطلبات المجتمع.
ومن جهة أخرى، عانت الرياضة الوطنية منذ عدة سنوات من العديد من الاختلالات شكلت، مع الأسف، عائقا لمسلسل تعزيز الديمقراطية والتنمية الاجتماعية والبشرية. وبالموازاة مع ذلك فقد بدت النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في هذا المجال غير كافية أو غير دقيقة بالنسبة لتنظيم وتسيير الشأن الرياضي الذي أصبح في الوقت الراهن خاضعا للعولمة وفي تطور سريع، مما يقتضي إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم للرياضة، والتي تتجسد في إعداد هذا القانون الذي يرمي إلى جعل الرياضة ركيزة من ركائز النموذج الاجتماعي المغربي وعاملا لإشعاع المغرب على المستوى العالمي.
فهرس النص · 118 مادة
المادة الاولى
يراد في مدلول هذا القانون بما يلي:
- –الأنشطة البدنية والرياضية: الأنشطة الرياضية أو رياضة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة المدرجة أو غير المدرجة ضمن الرياضات الأولمبية أو البارالمبية؛
- –الوكيل الرياضي(ة): كل شخص طبيعي يمارس، بصفة اعتيادية، مقابل أجر، نشاطا يتمثل في ما يلي:
- –ربط العلاقة بين جمعية رياضية أو شركة رياضية وبين رياضي قصد إبرام عقد رياضي كما هو منصوص عليه في المادة 14 من هذا القانون؛
- –ربط العلاقة بين جمعية رياضية أو شركة رياضية وبين إطار رياضي قصد إبرام عقد تأطير نشاط رياضي مقابل أجر؛
- –ربط العلاقة بين منظم منافسة أو تظاهرة رياضية وبين رياضي أو جمعية رياضية أو شركة رياضية قصد إبرام عقد مشاركة في منافسة أو تظاهرة رياضية؛
- –ربط العلاقة بين جامعة أو جمعية رياضية أو شركة رياضية وبين جامعة أو جمعية رياضية أو شركة رياضية قصد تنظيم منافسة أو تظاهرة رياضية؛
- –مركز التكوين الرياضي: كل مؤسسة تكوينية تابعة لجامعة أو عصبة أو جمعية رياضية أو شركة رياضية أو محدثة في شكل جمعية رياضية تمكن رياضيين لا يقل عمرهم عن 12 سنة من الحصول على تكوين رياضي من جهة وعلى تعليم مدرسي عام أو تكوين مهني من جهة أخرى؛
- –المنافسات أو التظاهرات الرياضية: كل منافسة أو تظاهرة رياضية:
- –تمنح لقبا كيفما كانت طبيعته؛
- –يترتب عنها الحصول على جائزة نقدية أو عينية؛
- –يشارك فيها منتخب وطني مغربي أو أجنبي؛
- –تشارك فيها جمعية رياضية أو شركة رياضية أو رياضي مغربي أو أجنبي سواء كان هاويا أو محترفا؛
- –المؤسسة الخاصة للرياضة وللتربية البدنية: كل مؤسسة خاصة يكون غرضها تعليم أو ممارسة نشاط رياضي أو القيام بتعليمه وممارسته معا؛
- –إحداث مؤسسة خاصة للرياضة أو للتربية البدنية: بناء أو تجهيز مؤسسة مخصصة لتعليم أو ممارسة نشاط أو عدة أنشطة رياضية أو القيام ببنائها وتجهيزها معا؛
- –توسيع مؤسسة خاصة للرياضة أو للتربية البدنية: إما إضافة محل آخر إلى المحل الأول المصرح به عند إحداث المؤسسة وإما إضافة أنشطة أخرى إلى الأنشطة المصرح بها في أول الأمر؛
- –تفويت مؤسسة خاصة للرياضة أو للتربية البدنية: التفويت الكلي أو الجزئي للمؤسسة المذكورة كيفما كانت كيفيات هذا التفويت وطبيعته القانونية؛
- –الصورة الجماعية المقترنة: نقل صورة أو اسم أو صوت أو كل ذلك معا في أي حامل بطريقة مطابقة أو مماثلة لثلاثة (3) رياضيين أو أطر رياضية على الأقل يمارسون نفس النشاط الرياضي داخل الجمعية الرياضية أو الشركة الرياضية التي تشغلهم، مقترنة باسم الجمعية أو الشركة الرياضية المذكورة أو ألوانها أو رموزها أو علاماتها المميزة الأخرى أو كل ذلك معا وذلك خلال اللقاءات الرياضية أو بمناسبة عمليات إشهار السلع أو الخدمات؛
- –الصورة الفردية المقترنة: نقل صورة أو اسم أو صوت أو كل ذلك معا في أي حامل بطريقة مطابقة أو مماثلة لرياضي أو إطار رياضي، مقترنة باسم الجمعية أو الشركة الرياضية التي تشغله أو ألوانها أو رموزها أو علاماتها المميزة الأخرى أو كل ذلك معا والمستغلة خصيصا لغرض الدعاية لها؛
- –الأطر الرياضية: هم المدربون أو المربون أو المدرسون أو المعدون البدنيون الذين يؤطرون رياضيا أو عدة رياضيين أو نشاطا رياضيا؛
- –الرياضي (ة): هو كل لاعب (ة) أو ممارس رياضي (ة) يزاول نشاطا رياضيا أو بدنيا أو ذهنيا؛
- –الرياضي (ة) أو الإطار الرياضي الهاوي (ة): هو كل رياضي (ة) أو كل إطار رياضي غير محترف (ة)؛
- –الرياضي (ة) أو الإطار الرياضي المحترف (ة): هو كل رياضي (ة) أو كل إطار رياضي (ة) يمارس أو يؤطر مقابل أجر بصفة رئيسية أو حصرية نشاطا رياضيا لأجل المشاركة في منافسات أو تظاهرات رياضية؛
- –الجمعية الرياضية هي كل جمعية تحدث أساسا لغاية ممارسة نشاط أو عدة أنشطة رياضية؛
- –المساند(ة): هو الشخص أو الأشخاص الذين ترتبط معهم الجمعيات الرياضية أو الشركات الرياضية باتفاقية احتضان كما هو منصوص عليها في المادة 90 من هذا القانون.
المادة 2
تلقن إجباريا مواد التربية البدنية والرياضة في جميع مؤسسات التربية والتعليم المدرسي العمومي أو الخصوصي ومؤسسات التكوين المهني العمومي أو الخصوصي والإصلاحيات السجنية وكذا في جميع المؤسسات الجامعية ومعاهد التعليم العالي العمومي أو الخصوصي.
المادة 3
تحدث وجوبا بكل مؤسسة للتربية والتعليم المدرسي العمومي أو الخصوصي أو للتكوين المهني العمومي أو الخصوصي جمعية رياضية طبقا لأحكام المادة 4 بعده.