مادةmadda
قانون رقم 58.25

قانون رقم 58.25 يتعلق بالمسطرة المدنية

القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية ( صادر بتاريخ 11 فبراير 2026 )

نص الإصدارظهير شريف رقم 1.26.07 صادر في 22 من شعبان 1447 (11 فبراير 2026) بتنفيذ القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية

الحمد لله وحده، الطابع الشريف – بداخله:

(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه) يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:

بناء على الدستور ولا سيما الفصلين 42 و 50 منه، أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.

وحرر بالدار البيضاء في 22 من شعبان 1447 (11 فبراير 2026).

وقعه بالعطف:

رئيس الحكومة، الإمضاء: عزيز أخنوش.

نص تمهيدي

بيان الأسباب إذا كان القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.22.38 بتاريخ 30 من ذي القعدة 1443 (30 يونيو 2022)، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7108 بتاريخ 14 من ذي الحجة 1443 (14 يوليو 2022)، كقانون مهيكل للمنظومة القضائية، يضمن حسن سير العدالة بمحاكم المملكة، لما يوفره من الانسجام المطلوب في المبادئ والقواعد المنظمة لتأليف المحاكم وتنظيمها، وتحديد اختصاصاتها ومركزها في تراتبية النظام القضائي ببلادنا، وضبط التدبير القضائي والإداري والمالي للمحاكم، وتقييم أدائها، والإشراف القضائي عليها، لضمان الحكامة القضائية، والقرب الحقيقي لمرفق القضاء من المتقاضين والمرتفقين وعموم المواطنين، فإن قانون المسطرة المدنية، كقانون إجرائي، يعتبر من القوانين المسطرية الهامة التي تعززت بها المنظومة التشريعية الوطنية الناظمة لحماية الحقوق كضمانة قانونية تنضاف إلى الضمانات الدستورية والقضائية ذات الصلة، وذلك بالنظر إلى المستجدات التي يحملها هذا القانون على مستويات متعددة، ولاسيما ما يرتبط منها بالعدالة الإجرائية التي تسهم، بصورة فعلية ومباشرة، في تحسين جودة الخدمات القضائية، وضمان شروط المحاكمة العادلة.

وإذا كانت الصيغة الأولى لقانون المسطرة المدنية الساري النفاذ ترجع إلى ظهير 9 رمضان 1331 (12 غشت 1913)، فإن هذا النص القانوني مر بعدة محطات، عرف خلالها مجموعة من التغييرات، من أهمها محطة التعريب والتوحيد والمغربة بموجب القانون رقم 3.64 بتاريخ 22 من رمضان 1384 (26 يناير 1965)، يتعلق بتوحيد المحاكم، ومحطتا الإصلاح اللتان ترجعان إلى سنتي 1974 و 2011 ، ثم تعديلات سنتي 2019 و 2021 ، بحيث أصبح من الضروري فتح ورش مراجعة قانون المسطرة المدنية وفق معطيات دستورية وتشريعية لم تكن قائمة من ذي قبل، تستدعي سن قانون جديد متكامل ومندمج، ينسخ قانون المسطرة المدنية المطبق حاليا، ويسد الفراغات التي أفرزها الواقع، ومنها الدور السلبي للقاضي المدني في الإشراف على إجراءات التقاضي، وينظم الاختلالات التي أبانت عنها الممارسة القضائية من تعقيد للإجراءات، وبطء في المساطر، سواء على مستوى تبليغ أو تنفيذ الإجراءات أو المقررات القضائية، ويواكب بالتالي التطور التشريعي الإجرائي الدولي، والتوجهات التي تضمنتها قواعد الاتفاقيات الدولية، والتحولات المستجدة التي يعرفها العالم على كافة الأصعدة والمستويات.

كما أن هذا القانون يعتمد، من جهة أولى، على تجميع شتات المساطر المدنية والإدارية والتجارية، وتلك المتعلقة بقضاء القرب، بالاستناد إلى مبدأي وحدة القضاء والتخصص فيه، والضبط القانوني غير المسبوق للمقتضيات المتعلقة بالاختصاص القضائي الدولي، بالإضافة إلى اعتماده على وسائل التكنولوجيا الحديثة في إجراءات التقاضي من أجل الاستفادة من منافع الثورة الرقمية ونتائج التطور التكنولوجي، كما يراعي، من جهة ثانية، المستجد التشريعي الذي عرفه قانون المسطرة المدنية الحالي، باستخراج المقتضيات الناظمة للتحكيم والوساطة الاتفاقية بخصوص الفصول من 306 إلى 70-327 ، وهي المقتضيات التي صدر بشأنها القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.22.34 في 23 من شوال 1443 (24 ماي 2022) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 13 من ذي القعدة 1443 (13 يونيو 2022).

ومن الجدير التأكيد على أن من بين الموجبات الأساسية والمبررات الجوهرية التي كانت وراء سن هذا القانون ونسخ القانون الساري النفاذ، هو السعيُ إلى ملاءمة مقتضياته مع المرجعية الدولية المتمثلة في نتائج وتوصيات التقارير الدورية التي تصدر عن الهيئات والمنظمات واللجان الدولية المتخصصة في تقييم الأنظمة القضائية عبر العالم، ولاسيما الملاحظات المنصبة على التشريعات الإجرائية، وكذلك مع المرجعية الوطنية المتمثلة في:

  1. 1-الأحكام الدستورية التي تنظم، بصورة غير مسبوقة، حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة، وتضبط الحق في التقاضي، وتحمي حقوق الدفاع، وترسخ الحق في إصدار أحكام في آجال معقولة، وفي تعليل الأحكام، مع التأكيد على الصبغة الإلزامية للأحكام النهائية في مواجهة الجميع؛
  2. 2-الخطب والتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تأسيس مفهوم جديد لإصلاح منظومة العدالة يعتمد الإصلاح الشامل والعميق لهذه المنظومة، يقوم على أساس تبسيط الإجراءات والمساطر، ورفع تعقيداتها، وتيسير الولوج للمعلومة القضائية، والاستفادة من المساعدة القانونية والقضائية، وتوفير عدالة قريبة وفعالة للمتقاضي، مع الرفع من أداء منظومة العدالة؛
  3. 3-تنزيل توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، ولاسيما منها تلك التي تؤكد على تعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات، والارتقاء بفعالية ونجاعة القضاء، وتشجيع اللجوء إلى الصلح لحل المنازعات، وتسهيل الولوج إلى القانون والعدالة، وتوفير عدالة قريبة وفعالة للمتقاضين؛
  4. 4-تنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد، لاسيما منها تلك التي تؤكد على أهمية تحسين أداء المحاكم والتقليص من بطء العدالة وتسريع وتيرتها، والرفع من قدرتها على تنفيذ أحكامها.

فهرس النص · 644 مادة

المادة الأولى

تسهر المحاكم على حسن سير العدالة بما يضمن تحقيق شروط المحاكمة العادلة واحترام حقوق الدفاع في جميع مراحل التقاضي.

المادة 2

يمارس القضاة مهامهم باستقلال وتجرد ونزاهة واستقامة، في إطار السهر على ضمان مساواة الجميع، أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين بما فيهم السلطات العمومية، أمام القضاء، وعلى حماية حقوقهم وأمنهم القضائي.

المادة 3

لا يجوز للقاضي الامتناع، بدون سبب قانوني، عن البت في أي قضية عرضت عليه.

المادة 4